رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 صباحاً | الاثنين 08 مارس 2021 م | 24 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

الجزائر تتجرع الألم.. قصة «النصف ثورة» في بلد المليون شهيد (ملف)

الجزائر تتجرع الألم.. قصة «النصف ثورة» في بلد المليون شهيد (ملف)

العرب والعالم

احتجاجات سابقة بالجزائر

الجزائر تتجرع الألم.. قصة «النصف ثورة» في بلد المليون شهيد (ملف)

أيمن الأمين 22 فبراير 2021 11:12

"أرض الثورات وبلد المليون شهيد".. هكذا تلقب الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، لما لها من تاريخ مشرف وبطولات ضد الاستعمار الفرنسي، فمنذ عام 1954، أصبحت الجزائر مصدر إلهام لكثير من الشعوب في تحررها من النظام الاستعماري الذي كان سائدا في النصف الأول من القرن العشرين، وحتى حراك فبراير من العام 2019.

 

فالجزائر التي طالما عرف شعبها الثورات وصدرها للبلاد العربية والإفريقية، لا تزال تتألم من حقب أنظمة توالت على حكم الجزائريين، دفعتهم قبل عام للخروج وإسقاط إمبراطورية أطول الرؤساء في الحكم (عبد العزيز بوتفليقة).

 

إنه الثاني والعشرون من فبراير عام 2019، كان يوم ولادة جزائر أخرى، غاضبة سلميا وحضاريا ومطالبة بالتغيير السياسي عبر هتافات "لا للعهدة الخامسة"، لتصدح معها حناجر الثوار بأغاني ثورية منتقدة للطبقة الحاكمة وفسادها، فكان حراك الجزائر والذي استفزه ترشح الرئيس بوتفليقة صاحب الثمانين عامًا، فعزم على الإطاحة به.

 

الشعب الجزائري والذي ظل لفترة طويلة يخضع لقبضة حديدية من قبل نظام بوتفليقة، والذي لطالما يلوح بفزاعة "العشرية السوداء" طيلة 20 عامًا قضاها في الحكم، لم يمنعه ذلك من الخروج وإسقاط النظام البوتفليقي..

 

 

عبد العزيز بوتفليقة

 

الرجل الذي قال يوما "أنا الجزائر بأكملها"، تنحى عن السلطة تحت ضغط شعبي تاركا وراءه بلدا يعاني من أزمة اقتصادية كبيرة، ويرافقه سخط شعب قال العديد من أفراده إنهم شعروا بـ"الذل" بسبب صورة البلاد التي كان يعكسها هذا الرئيس المريض والصامت، فبعد أن كان هذا الرجل جزءا من المشهد السياسي الجزائري منذ الاستقلال عام 1962، تقدم عبد العزيز بوتفليقة باستقالته من رئاسة البلاد استجابة لمطالب الثوار.

 

لم يكتف الشارع الجزائري برحيل بوتفليقة، فأصر على رحيل كل رموزه ومحاسبتهم، حاملين شعار "عليهم أن يرحلوا جميعا"، وفي جمعة بعد أخرى شددوا رفضهم لقرارات قائد الجيش الراحل أحمد قايد صالح الذي كان يرفض مبدأ "مرحلة انتقالية"..

 

مع استمرار الحراك وضغط الشارع، وبالرغم من اعتقال قادة ورموز كبار على رأسهم السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل، ومسئولون بجهاز المخابرات والأمن، كل هذا لم يقنع الحراك الجزائري، والذي رفض أي إجراءات أو قرارات دون رحيل كل رموز النظام، قبل أن يفرض الجيش انتخابات رئاسية نظمت في ديسمبر من العام 2019 وسط مقاطعة كبيرة لصناديق الاقتراع التي أتت برئيس جديد هو عبد المجيد تبون، في ظل رفض من المعارضة وعدم الاعتراف بشرعية تلك الانتخابات.

 

 

أما الحراك فرأى بعض قادته أنه حقق المطالب التي نزل من أجلها إلى الشارع، في حين رأى البعض أن أهم المطالب لا تزال قيد الانتظار.

 

ورغم استمرار الحراك لأشهر طويلة، لم تحدث أي مواجهات دامية بين الشعب والمؤسسة العسكرية، كما راهن كثيرون في الداخل والخارج، في حين فرض الحراك نفسه كمؤسسة شعبية تراقب كل ما يحدث داخل الجمهورية الجزائرية تزامنا مع وقف مؤقت لحراكه بسبب انتشار فيروس كورونا المميت في كل دول العالم.

 

الملف التالي يحمل بين سطوره الكثير من الإجابات على الأسئلة التي شغلت الرأي العام الجزائري طيلة السنوات الماضية..

 

فلماذا الهدوء بعد الحراك الهادر؟ وهل يستمر الهدوء الحالي؟ وماذا بعد التطعيم من الجائحة؟ وأين النخب السياسية مما يحدث بالجزائر؟، المرأة الجزائرية ومشاركتها في تغيير النظام ودورها في الحياة السياسية؟ وهل حقًا استطاع رجال بوتفليقة أن يفلتوا من التغيير الهادر أم أن التغيير سيكون أكبر بعد تبون؟، وكيف يبدو مستقبل الجزائر في ظل تبون العجوز وما بعده؟

 

تابع الملف:

 

حراك الجزائر
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان