رئيس التحرير: عادل صبري 09:04 صباحاً | الثلاثاء 11 مايو 2021 م | 29 رمضان 1442 هـ | الـقـاهـره °

بالمجان.. تشيلي تلقح 550 ألف شخص ضد كورونا في 3 أيام

بالمجان.. تشيلي تلقح 550 ألف شخص ضد كورونا في 3 أيام

منوعات

عملية التلقيح ضد الفيروس تتسارع عبر العالم

بالمجان.. تشيلي تلقح 550 ألف شخص ضد كورونا في 3 أيام

عمر مصطفى 07 فبراير 2021 13:46

أعطت تشيلي اللقاح المضاد لفيروس كورونا لـ 556 ألف شخص، بعد ثلاثة أيام من إطلاق حملتها الكبيرة للتطعيم التي تستهدف أولاً المسنين، وفق ما أفادت وزارة الصحة، وذلك في واحدة من أسرع عمليات التلقيح في دول العالم النامي، التي تعاني من ندرة اللقاحات المتوفرة.

 

واستعانت الحكومة والبلديات اعتباراً من الأربعاء، بملاعب ومراكز رياضية إضافة إلى مراكز الرعاية الحكومية في كافة أنحاء البلاد، لتحقيق هدف تطعيم خمسة ملايين شخص بحلول نهاية مارس و15 مليوناً في يوليو من أصل 18 مليون نسمة في البلاد.

 

وسبق أن بدأت تشيلي بتطعيم العاملين في القطاع الصحي في ديسمبر بعد أن تلقت شحنة أولى تتضمن 154 ألف جرعة من لقاح فايزر/بايونتيك. وشهدت حملة التلقيح المجانية بدءاً من الأربعاء، انضمام عدد كبير من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 80 عاماً، إذ إنهم أول من تلقى دعوات للتلقيح في الأسبوع الأول من الحملة.

بداية قوية

وأوضح وزير الصحة انريكي باريس أن يوم الجمعة وحده شهد تطعيم 112,619 شخصاً تتجاوز أعمارهم 85 عاماً. وقال "بذلوا جهداً الخروج من منازلهم، بفرح واقتناع كبير بأن (اللقاح) سيعطي بصيص أمل لمستقبلهم".

 

وبدأت تشيلي هذا الأسبوع حقن أولى الجرعات من لقاح كورونافاك الذي طوّره مختبر سينوفاك الصيني ويُتوقع أن تتلقى 10 ملايين جرعة منه. ومُنح لقاح كورونافاك المستخدم في البرازيل وتركيا، السبت موافقة "مشروطة" من الهيئة الصينية الناظمة للأدوية التي باتت تسمح باستخدامه لعامة السكان في الصين.  

 

كما أبرمت تشيلي اتفاقات تشمل حوالى 36 مليون جرعة في المجمل مع مختبرات فايزر وسينوفاك وجونسون إند جونسون وأسترازينيكا.

 

ولم تستبعد السلطات التشيلية اللجوء في وقت لاحق إلى لقاح سبوتنيك-في الروسي. ولم يتمّ إبرام أي اتفاق حتى الآن مع شركة موديرنا. وتسجّل تشيلي نحو أربعة آلاف إصابة جديدة بكوفيد-19 يومياً. ومنذ بدء تفشي الوباء، أحصت البلاد أكثر من 740 ألف إصابة و18808 وفيات.

تفاوت كبير

وعلى الصعيد العالمي، تلقى أكثرر من 100 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في أنحاء العالم، بعد أقل من شهرين من إطلاق أولى حملات التطعيم الجماعية في بداية ديسمبر الماضي، وفقا لتعداد وكالة فرانس برس.

 

وتتركز 65% من الجرعات في البلدان ذات الدخل المرتفع (بحسب تعريف البنك الدولي)، والتي يقطنها 16% فقط من سكان العالم. وإضافة إلى إسرائيل، فإن هذه الدول هي تلك الموجودة في أمريكا الشمالية وأوروبا والخليج (المملكة المتحدة والولايات المتحدة ودولة الإمارات).

 

ومع التوسع في عملية التلقيح ضد الفيروس، تثير العديد من الدراسات إلى معضلة أخلاقية تتمثل في سيطرة الدول الغنية على الحصة الأكبر من اللقاحات، حيث هناك دول كثيرة لم يحصل سكانها حتى على جرعة واحدة من اللقاح، ما يثير انتقادات دولية حيال الفجوة بين برامج التطعيم في مختلف البلدان.

 

وركزت معظم البلدان جهود التطعيم المبكرة على الفئات ذات الأولوية، مثل كبار السن فوق 60 عاماً، والأشخاص الأكثر عرضة للمرض، والعاملين في الخطوط الأمامية، مثل الأطباء والممرضات.

 

وتُعد إسرائيل الدولة الأسرع في حملة التطعيم بلقاح كورونا، حيث استطاعت حتى الآن إعطاء اللقاح إلى أكثر من ثلث السكان، بمعدل 53.3 جرعة لكل 100 شخص.

 

الفقراء محرومون

وبحسب إحصاءات، نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، الأسبوع الماضي، فإن هناك أيضاً فجوة لافتة للنظر بين القارات، إذ لم تبدأ بعد برامج التطعيم في إفريقيا، في حين أن أمريكا الشمالية أعطت بالفعل 5.3 جرعة لكل 100 شخص، وتعتمد البلدان الفقيرة على مبادرة "كوفاكس"، والتي تهدف إلى تقديم ما يصل إلى ملياري جرعة من اللقاحات إلى الدول المعوزة بحلول نهاية عام 2021.

 

ورغم موافقة العديد من الدول على اللقاحات، غير أن بعضها لم يبدأ بعد حملة التطعيم، على غرار  أستراليا، التي أقرت لقاح "فايزر"، لكن من المتوقع أن تتأخر الجرعات الأولى حتى نهاية فبراير، وقد سجلت البلاد أقل من ألف حالة وفاة بسبب فيروس كورونا.

 

وبحسب مشروع "عالمنا في بيانات" التابع لأكسفورد، فإن هناك 8 لقاحات حصلت على الترخيص حول العالم، يتصدرها "فايزر" الأمريكي الألماني، الذي تبلغ نسبة فاعليته في مواجهة الفيروس 95%، وتستخدمه حالياً 49 دولة.

 

وتتطلب جميع اللقاحات التي تم اعتمادها جرعتين، ليتم تطعيم المريض بشكل كامل، في حين من المتوقع أن توافق الولايات المتحدة على لقاح عملاق الأدوية الأمريكي "جونسون أند جونسون" في غضون أسابيع، حيث يتألف من جرعة واحدة فقط.

 

ورغم عملية التلقيح، لا تزال معدلات انتشار الفيروس كبيرة للغاية، وهو ما دفع العديد من الدول لتمديد قرارات الإغلاق والإجراءات لاحترازية. 

تشارك التقنيات

من جانبه دعا مدير عام منظمة الصحة العالمية الجمعة مصنعي اللقاحات إلى أن يتشاركوا التقنيات للمساعدة في زيادة الإنتاج بشكل كبير، محذرا من أن التقدم ضد الوباء قد يضيع بسبب البطء في إنتاج اللقاحات.

 

وقال غيبريسوس للصحفيين إنّ عدد لقاحات كوفيد-19 التي تم تلقيح الناس بها تجاوز الآن 100 مليون جرعة تم الإبلاغ عنها في جميع أنحاء العالم. وفي حين اعتبر ذلك أخبارا جيدة، أعرب عن قلقه من أن أكثر من ثلاثة أرباع اللقاحات تم استخدامه في 10 دول غنية فقط.

 

وقال إن "بعض الدول قامت بالفعل بتلقيح نسب كبيرة من سكانها المعرضين لخطر أقل للإصابة بأمراض خطيرة أو الوفاة"، بدون إعطاء أمثلة محددة. في الوقت نفسه، قال إنّ "ما يقرب من 130 دولة بها 2,5 مليار شخص لم تقدم بعد جرعة واحدة".

 

من المتوقع أن تبدأ منصة كوفاكس المدعومة من منظمة الصحة العالمية، والهادفة إلى ضمان الوصول العالمي العادل إلى اللقاحات المضادة لكوفيد، بشحن الجرعات في وقت لاحق من هذا الشهر. في هذه الأثناء، حذر تيدروس من أن التوزيع غير المتكافئ للقاحات يعرض التقدم المحرز ضد الوباء للخطر.

 

وقال "ما لم نقمع الفيروس في كل مكان يمكن أن نعود في نهاية المطاف للمربع الأول". وحضّ الدول على "تقاسم الجرعات بمجرد الانتهاء من تطعيم العاملين الصحيين وكبار السن".

 

وأشار إلى أنّ مصنّعي اللقاحات يتحملون أيضًا مسؤولية القيام بالمزيد، مؤكدا أنّ هناك حاجة إلى "زيادة هائلة في الإنتاج". كما أشار إلى عدد من الخطوات التي يمكن أن يتخذها مصنّعو اللقاحات لزيادة إنتاجهم، بما في ذلك إصدار "تراخيص غير حصرية للسماح للمنتجين الآخرين بتصنيع لقاحهم"، وهو أمر تم القيام به سابقًا لتوسيع الوصول إلى علاجات فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الوبائي سي.

 

وأشاد تيدروس بشركات مثل سانوفي ونوفارتيس التي قالت الأسبوع الماضي إنها ستستخدم بنيتها التحتية للمساعدة في إنتاج لقاحات فايرز/بايونتيك، وحث الشركات الأخرى على اتباعها. وقال إن "توسيع الإنتاج عالميا سيجعل الدول الفقيرة أقل اعتمادا على التبرعات من الدول الغنية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان