رئيس التحرير: عادل صبري 10:25 مساءً | السبت 04 يوليو 2020 م | 13 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

75 عامًا على «الهولوكوست».. ماذا تعرف عن محرقة اليهود؟

75 عامًا على «الهولوكوست».. ماذا تعرف عن محرقة اليهود؟

منوعات

ذكرى الهولوكوست

75 عامًا على «الهولوكوست».. ماذا تعرف عن محرقة اليهود؟

أحلام حسنين 27 يناير 2020 23:47

75 عامًا مرت على ذكرى محرقة "الهولوكوست"، التي يصادف اليوم 27 يناير ذكراها السنوية ويحيها العالم كل عام، إذ ترى اليونسكو أنه من الأساسي تعليم تاريخ الهولوكوست من أجل فهم أسباب تردي المجتمعات في الإبادة الجماعية، وإذكاء الوعي بشأن الحاجة إلى تعزيز السلام وحقوق الإنسان لمنع مزيد من أعمال العنف الجماعية.

 

وقد قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان يوم 27 يناير من كل عام يومًا عالميًا لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست، وهي ذكرى قيام القوات السوفيتيتة بتحرير معسكر الاعتقال والإبادة، أو كما عُرف بـ"معسكر الموت" في أوشفيتز على يد القوات السوفيتية عام 1945.

 

فمن بين 140 ألف يهودي عاشوا في هولندا قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، نجا 38 ألف فقط، وراح البقية ضحية محرقة الهولوكوست خلال الحرب العالمية الثانية عام 1945.

 

 

في الذكرى الـ 75..اعتذار

 

في عشية الذكرى الـ 75 لمحرقة الهولوكوست قدم رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي اعتذارا عن الإجراءات غير الكافية التي اتخذتها الإدارة الهولندية السابقة، فيما يتعلق بضحايا الهولوكوست أثناء الاحتلال الألماني لهولندا.

 

وأقر رئيس الوزراء الهولندي بما وصفه بـ"فشل" المسؤولين في الدولة التي احتلها النازيون خلال الحرب العالمية الثانية في بذل المزيد من الجهد لمنع ترحيل وقتل ما يزيد عن 100 ألف يهودي.

 

فيما أشاد روتي بمقاتلي المقاومة والمواطنين الذين ساعدوا اليهود على الاختباء من المحتلين والعمال النازين الذين أضربوا دعما لليهود، معربا عن اعتذاره بمناسبة ذكرى الهولوكوست السنوية في أمستردام.

 

وقال رئيس وزراء هولندا أمام جمع من اليهود"أعتذر لكم، أعرف أنه لا توجد كلمة أكثر وحشية ومروعة للغاية مثل كلمة محرقة، اليوم المهمة أمامنا نحن الأجيال ما بعد الحرب، لمواصلة إحياء هذه الذكرى المؤلمة وتكريم الموتى بأسمائهم الكاملة".

 

وكانت شركة السكك الحديدية الوطنية الهولندية قد أعلنت العام الماضي أنها ستدفع تعويضات لليهود والغجر، الذين نقلتهم الشركة إلى معسكرات في هولندا خلال الحرب العالمية الثانية لإرسالهم إلى معسكرات الاعتقال النازية.

 

 

ما هي المحرقة؟

 

تشير محرقة الهولوكست إلى مثال حي لمعنى الإبادة الجماعية، إذ يقول اليهود إنه راح ضحيتها الملايين منهم خلال الحرب العالمية الثانية على أساسي عرق.

 

كان أدولف هتلر، زعيم الحزب النازي الألماني، يستهدف اليهود بشكل رئيسي، لذا كان معظم ضحايا المحرقة من اليهود، إذ تشير الأرقام إلى أنه 7 من كل 10 من اليهود في أوروبا قُتلوا بسبب هويتهم.

 

ولم يكن اليهود وحدهم ضحايا الهولوكوست، فقد طالت المحرقة الغجر وذوي الإعاقة، وجماعات أخرى كالمثليين والمعارضيين السياسيين وغيرهم.

 

فقد كان النازيون، حزب العمال القومي الاشتراكي الألماني الذي تأسس عام 1919، عنصريون يؤمنون بتفوق عرقهم الآري على بقية الأعراق، وهو ما دفعهم إلى غزو عدد من الدول قبل الحرب وأثناءها، وقد اتسموا بمعاداة "السامية".

 

 

هتلر قائد المحرقة

 

منذ وصول الحزب النازي بقيادة أدولف هتلر إلى السلطة وتشكيل الحكومة في عام 1933، وهو يعمد إلى فرض القيم النازية على جميع جوانب الحياة، مستخدما سياسة الإرهاب والتخويف، حتى أنه أعلن نفسه قائدا أعلى للبلاد عقب وفاة الرئيس الألماني هيندنبورع عام 1934.

 

 

عكف هتلر وحزبه النازي على اضطهاد الأشخاص المعارضين لهم لاسيما اليهود، فما كان منهم إصدار قوانين تكرس للتمميز ضد اليهود وسلب حقوقهم، وصلت إلى منعهم من دخول عدد من الأماكن وحظر تعيينهم في وظائف معينة.

 

لم يكتف هتلر بسلب حقوق اليهود وغيرهم من المعارضين للنازيين، ولكنه شرع في إقامة معسكرات وصل عددها إلى 40 ألف معسكر، لاعتقالهم بدعوى أنهم أعداء للدولة، وأجبرهم على العمل بالسخرة، كثير منهم لقى مصرعه على يد حراس المعسكرات.

 

ليلة الزجاج المكسور

 

وفي 9 نوفمبر عام 1938، كانت الليلة الدامية التي سميت بـ"ليلة الزجاج المكسور"، إذ غطت كميات الزجاج المحطم الشوارع إثر مداهمة النازيون لمحال ومتاجر اليهود، راح فيها 91 يهوديا لقوا مصرعهم، واعقتال 30 ألفا آخرين، وتدمير 267 معبدا يهوديا.

 

وفي 1 سبتمبر 1939، غزت ألمانيا بولندا، ما أدى لاندلاع الحرب العالمية الثانية، وتم إجبار اليهود في بولندا على العيش في مناطق محددة تسمى الأحياء اليهودية، ولقوا معاملة بالغة السوء، وقُتل الكثير منهم.

 

ولم يكتف النازيون بهذا الحد، فقد توصلوا إلى فكرة معسكرات الإبادة مع مطلع الأربعينات، إذ رأوا أنها "الحل النهائي" للتخلص من اليهود الذين يعيشون في أوروبا.

 

وكان أول معكسر للإبادة في بولندا عام 1941 حمل اسم "خيلمنو"، وأقيمت بعدها 6 معسكرات في المناطق التي سير عليها النازيون في بولندا، وأخرى في بيلاروسيا وصربيا وأوكرانيا وكرواتيا شهدت مقتل مئات الآلاف.

 

 

كيف انتهت المحرقة؟

 

كثيرة هي الجرائم التي ارتكبها النازيون في حق معارضيهم ولاسيما اليهود، ولكن حين أدركوا أنهم على وشك الهزيمة في الحرب العالمية الثانية، عمدوا إلى إخفاء الأدلة على ارتكابهم جرائم في المعسكرات التي أنشأوها.

 

فبينما كان يشق الجنود الذين يقاتلون ضد ألمانيا طريقهم عبر المناطق التي سيطر عليها النازيون، اكتشفوا المعسكرات، ولكن كان النازيون قد أجبروا من تبقى على قيد الحياة في المعسكرات على العودة سيرا على الأقدام حتى فقد الكثير منهم حياته خلال العودة الشاقة.

 

ورغم محاولة النازيون لإخفاء الأدلة على ارتكابهم هذه الجرائم، إلا أنه لم يمض وقت طويل حتى عرف العالم بـ"الهولوكوست"، وبدأت عملية تحرير المعسكرات.

 

وكان أول معسكر يتم تحرير هو معسكر "مجدانيك" عام 1944، غير أن كثير ممن تم تحريرهم من معسكرات الاعتقال توفوا نتيجة الأمراض التي أصيبوا بها خلال الاعتقال، حتى من بقي على قيد الحياة وجد صعوبة بالغة في أن يساير حياته مرة أخرى.

 

ومن كُتب له النجاة من معسكرات اعتقال النازيين وجد صعوبة في العيش، وجدوا أنفسهم غرباء عن منازلهم، باتوا مشردين دون سكن أو مأوى، حتى أن الدول الأخرى لم ترحب بهم كلاجئين.

 

 

هل تم محاكمته؟

 

أما عن محاكمة هؤلاء النازيون الذين أشعلوا محرقة الهولوكوست، فنجد أن هتلر لم يُقدم للعدالة، لأنه انتحر قبل نهاية الحرب، غير أنه تمت محاكمة عدد من الشخصيات النازية التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية خلال سنوات الحرب العالمية الثانية.

 

واختفى كثيرون من النازيين بعد الحرب، ومنهم من مات قبل اكتشاف جرائمه، وحتى يوليو 2015 أدانت محكمة ألمانية أوسكار جروينينغ ذو الـ 94 عاما، فقد كان حارسا في معكسر أوشفيتز، بسبب جرائمه.

 

وبدورها قضت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11 ديسمبر عام 1946 بتجريد الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان