رئيس التحرير: عادل صبري 08:14 مساءً | الأربعاء 28 أكتوبر 2020 م | 11 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

«الرسالة الأخيرة».. ماذا قال ضحايا كورونا قبل رحيلهم؟

«الرسالة الأخيرة».. ماذا قال ضحايا كورونا قبل رحيلهم؟

أخبار مصر

جيش مصر الأبيض.. يضحي بنفسه من أجل الناس

«الرسالة الأخيرة».. ماذا قال ضحايا كورونا قبل رحيلهم؟

آيات قطامش 14 مايو 2020 01:00

"رسالة أخيرة" خطتها أناملهم قبل رحيلهم، أو سجلوها بصوتهم، فكانت آخر ما تركوه لنا، فأضحت محطّ أنظار الكثيرين واهتمامهم، فمعانيها الحقيقية تجلت خاصة بعدما التقط أصحابها أنفاسهم الأخيرة، إثر إصابتهم بفيروس كورونا الذي سبب رعبًا للعالم بأثره بعدما حصد آلاف الأرواح واصاب الملايين.

 

"ليه خليك في البيت"

فأوَّل طبيب مصري يفارق الحياة إثر إصابته بفيروس كورونا، يُدعى أحمد اللواح، دون رسالته الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل شهرين من الآن، وتفاعل معها أكثر من 20 ألفًا من رواد الفيس بوك عقب رحيل "اللواح" حيث  جاء نصها: " ليه خليك في البيت ؟؟ وايه اللي هيحصل لما نقعد فى البيت أسبوعين ؟!!، الناس تتساءل : يعنى بعد الأسبوعين دول هيحصل إيه ؟، ما احنا هنرجع تانى لحياتنا و الفيروس هينتشر تانى ؟". 

 

وتابع اللواح في رسالته الأخيرة: "خد بالك معايا : الناس دلوقتي أربع أنواع :١-ناس لم يصلها الفيروس : و دا هيستفيد إنه مش هيجيله العدوى، ٢-ناس حاملة الفيروس من غير اى أعراض ، فدول قعدتهم فى البيت مش هيعدوا حد، و مع الوقت الأجسام المناعية هتقضى على الفيروس اللى فى جسمهًا، ٣-ناس حاملة للفيروس و عندها أعراض خفيفة ، ودول قعدتهم فى البيت هتخليهم مش هيعدوا حد ومناعة الجسم مع الوقت هتقتل الفيروس فى جسمهم برضو، وبعد الأسبوعين هيكون اتخلص من الفيروس و اكتسب مناعة طبيعية كمان، ٤-ناس حاملة للفيروس و عندها اعراض شديدة ودول محتاجين يروحوا المستشفى و يتعالجوا فيها". 


واختتم قائلًا: "اهم شيء هام جدًا جدًا : الفيروسات اللي انتشرت على الأسطح و الأرض وحتى لو فى الهواء هتموت بعد أسبوعين لو مالقتش جسم انسان تتكاثر فيه ..المهم المهم المهم خلال الأسبوعين دول -لو التزمنا -ممكن الفيروس يموت فى الخارج لو مالقاش جسد يدخله،  ويموت فى داخل اجسامنا كمان، الفيروس محتاج جسد بنى ادم علشان يتكاثر و لو مالقاش بيموت و هى دى الفكرة من القعاد فى البيت".

 

 

"ياما اتقالي خليك في البيت.. وأنا لا حياة لمن تنادي"

 

وفي 3 مايو الجاري دون الشاب محمد نادي رسالة قبل أيام قليلة من  رحيله  متأثرًا بإصابته بكورونا، تشاركها الآلاف، وجاء نصها: "كلمتين أول ما قدرت أكتبهم كتبتهم، أنا بقالي أسبوع في العناية المركزة لأنه عملي مضاعفات كتير في جسمي، خصوصًا الكلى والرئة، ياما اتقالي خليك في بيتك بلاش خروج وأنا ولا حياة لمن تنادي، ذلاً مني وراء لقمة العيش الكاذبة، لكني أحمد الله الواحد الأحد".

 

وتابع: "أرجوكم بلاش استهتار لأنه مرض مش سهل وقاتل وبيدمر كل حتة فيك، محدش بيموت من الجوع متغامرش بحياتك، المرض منتشر جدًا في مصر وخصوصًا المنوفية".

 

وواصل "النادي": "أنا للأسف عديت اخواتي، ابقى في بيتك إنه قاتل لعين وادعولي من قبلكم بنية للشفاء العاجل من هذا الفيروس، فضلا وليس أمرًا جزاكم الله خيرًا".

 

 

الحقوني بموت 

 

وقبل يوم واحد من وفاة الشاب "نادي" اطل عبر فضاء التواصل الاجتماعي وهو على سرير المرض يصرخ قائلًا: "ياناس الحقوني، عاوز علاج  آآه، يا مستشفى يا تمريض يا دكتارة الحقوني.. انا بموت، ياناس الحقوني، أنا سخن اوي ياجدعان، درجة حرارتي نار، أنا من الساعة 6 الصبح مرمي، السخونية بقالها 6 ساعات، ياناس هموت واشوف دكتور، اااه ااه الحقوني انا بموت، يامسشتفى يادكتارة يامدير يامريض".

 

 

 

 

"لو احنا خفنا الدنيا كلها هتبوظ"

 

"شدوا حيلكوا يارجالة ..اتجدعنوا ربنا معاكوا  وأنا معاكوا حتى وأنا علي السرير والله العظيم معاكوا، متخافوش من حاجة لو إحنا خفنا الدنيا كلها هتبوظ خليكوا جدعان ورجالة واشتغلوا وابذلوا أقصى جهد عندكم واللي كاتبه ربنا هوه اللي هايكون ربنا معاكوا يارب"، كانت هذه آخر كلمات الشهيد الدكتور أحمد دراز، نائب مدير إدارة منيا القمح الصحية للطب الوقائي، متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا أثناء عمله. 

بحسب عضو مجلس نقابة الأطباء السابق دكتور هاني مهني، حيث قال:  "تلك الكلمات بعثها الطبيب الراحل لأبنائه وزملائه من سرير المرض في تسجيل صوتي مجهد من خلف قناع الأكسجين مختلطة بصوت تدفق الأكسجين المعروف لأي طبيب قبل ان تصعد روحه إلي بارئها".

 

 

وأضاف مهني عبر صحفته على موقع "فيسبوك": "يعد دكتور أحمد الشهيد التاسع من الأطباء وهو نائب مدير إدارة منيا القمح الصحية للطب الوقائي، أصيب منذ أسبوع بفيروس كورونا أثناء عمله حيث لم يتوان الشهيد عن أداء واجبه رغم كبر سنه وإصابته بعدد من الأمراض المزمنة، إلا أنه تواجد في الخطوط الأولي لمكافحة الوباء لقراءة المزيد اضغط هنا.

 

 

 "7 أيام .. أليسوا كافين لموت شخص؟ "

 

 أما الرسالة الأخيرة لمحمود رياض،  أول صحفي يفارق الحياة إثر اصابته بكورونا، في 27 إبريل، أثارت حزن وغضب الكثيرين، ففيها عبر الزميل الراحل عن المعاناة التي لاقاها منذ ظهور أعراض الفيروس عليه. 

 

فجاءت نص رسالة "رياض" في 21 إبريل المنصرم: "الناس اللي بتسأل عن صحتى فيروس كورونا ، تعب متواصل وحرارة مرتفعه نار 14يوم، خلال تلك الفترة تواصلت رقم الصحة 105، كلام فارغ انك مقصر في صحتك.، هذا ويحسب لمجلس النقابة عدم تركه لى ومعه مجلس الرابطة، فكان القرار الذهاب إلى الحميات ليتواصل العذاب والمرض، يوم للتحايل لعمل مسح ، يقولون خلص".

 

وتابع :" تخل الجميع حتى تم المسح ،48ساعة لتظهر النتيجة مع أنه ربع ساعة فى العالم، ثم نتيجة خطأ ليتم مسح جديد بعد 3 ايام، وانتظر النتيجة من المعامل 48 ساعة ولوطلعت إيجابية انتظر الإسعاف 48 ساعة ، كده سبع أيام أليسوا كافيين لموت أى شخص، مثلما حدث مع الكثير، أنا منذ 14يوم متعذب ، دعواتكم ومحدش يسكت على نفسه، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وإلى الأن مافيش خطوات جادة".

 

فيروس كورونا
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

     

    اعلان