رئيس التحرير: عادل صبري 05:37 مساءً | الاثنين 08 مارس 2021 م | 24 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

عبر مواقع سعودية وقطرية.. مصريان بارزان يدعوان لحوار مع إيران وتركيا

عبر مواقع سعودية وقطرية.. مصريان بارزان يدعوان لحوار مع إيران وتركيا

أخبار مصر

محمد البرادعي ونبيل فهمي

عبر مواقع سعودية وقطرية.. مصريان بارزان يدعوان لحوار مع إيران وتركيا

عمر مصطفى 22 فبراير 2021 15:42

دعا مسؤولان مصريان بارزان، سابقان، في تزامن لافت، إلى إطلاق حوار جماعي، يشمل إيران وتركيا، لبحث إقامة نظام إقليمي جديد، ورغم أنهما اختلفا في تفاصيل التصور الأولى لذلك النظام المقترح والقوى المشاركة فيه، إلا أنهما اتفاقا على أن المهمة "شاقة" و"طموحة"، لكن "الأسوأ من ذلك هو تركها تتفاقم" حيث أن "الوقت ليس في صالحنا إذا أردنا أن نتجنب المزيد من التدهور".

 

ومن اللافت أن الدعوة التي أطلقها الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية المصري السابق، والحاصل على جائزة نوبل للسلام، والسفير نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق، جاءت عبر موقع إلكتروني قطري، بالنسبة للأول، وموقع إلكتروني سعودي، بالنسبة للثاني، وهو ما يشير إلى أن سياسات إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، أعادت مجددا النقاش حول خريطة التحالفات في المنطقة، بعدما انهارت كثير من السياسات والتحالفات التي أرساها سلفه دونالد ترامب.

 

حوار عميق

وشدد البرادعي في مقال نشره موقع "الجزيرة مباشر" القطري، على ضرورة البدء في "حوار عميق ورصين تشارك فيه النخب المثقفة عبر العالم العربي سواء في الداخل أو الخارج، وهي النخب التي تم تهميشها إلى حد كبير". ورأى أنه "من أجل أن يكون لهذا الحوار جدوى وتأثير، فإنه يجب أن يشارك فيه كذلك المجتمع المدني الذي استبعد وقمع لفترات طويلة وذلك بهدف أن تكون الشعوب حاضرة في هذا الحوار".

 

ووضع البرادعي في مقاله، الذي حمل عنوان "هل حانت لحظة التغيير في العالم العربي؟" أجندة لذلك الحوار، مؤكدا أنه "يجب أن يكون تركيزنا على أمهات الأمور: من نحن؟ وما هي عناصر أمننا القومي؟ وما الذي نرغب في تحقيقه وما هي أفضل السبل للوصول إلى ذلك؟".

 

وأضاف: "مثل هذا الحوار سيؤكد لنا أن الجامعة العربية، التي اعتبرت تجسيدا لهويتنا الرئيسية، قد أصبحت ميتة إكلينيكيا. كما سيوضح لنا أيضا أن نظام أمننا الإقليمي قد انقلب رأسا على عقب وأصبح يعتمد على الاستعانة بقوى خارجية في كثير من الأحيان. هذا بالإضافة بالطبع لما أظهره الربيع العربي من وجود حاجة ملحة لإصلاح أنظمة الحكم من حيث سيادة القانون والمشاركة السياسية وحقوق الإنسان".

 

واعتبر نائب الرئيس المصري السابق "إننا بحاجة ماسة إلى نظام ديمقراطي للحكم يتسم بالشفافية والمحاسبة يدعمه مجتمع مدني نشط. كما أننا بحاجة ماسة إلى أن نتعلم العيش معا داخل وعبر الحدود كأمة واحدة تقبل التعدد وتحترم الأقليات.

 

حوار إقليمي

وعلى الصعيد الإقليمي، رأى البرادعي "أن هناك أهمية قصوى لوجود نظام أمن إقليمي قائم بذاته يعتمد على أعضائه ويمكن الوثوق في قدراته لحمايتنا وحماية مصالحنا. ويجب أن يكون هذا النظام قادرا على المبادرة في التعامل مع العلاقات المعقدة مع جيراننا. وفي هذا السياق فإن الحوار مع إيران وتركيا اللتين نتشارك معهما في الكثير ونختلف معهما في الكثير هو أمر لا يحتمل التأجيل".

 

وتابع: "من الأولويات الحيوية وجود استراتيجية موحدة وواضحة بشأن كيفية التعامل مع إنكار إسرائيل السافر للحقوق الفلسطينية". واختتم البرادعي مقاله بالتشديد على أن "عملية الإصلاح التدريجي والشامل أمر لا مفر منه والوقت ليس في صالحنا إذا أردنا أن نتجنب المزيد من التدهور وخطر اندلاع قلاقل واضطرابات لا يمكن التحكم فيها".

نظام أمني جماعي

وبالتزامن مع دعوة البرادعي، أطلق نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق، دعوة مماثلة رغم اختلاف تفاصيلها، حيث ركز الأخير على الدعوة لإطلاق "نظام أمني جماعي جديد"، كما دعا لإشراك إيران وإسرائيل في ذلك النظام، متجنبا الإشارة إلى تركيا، كما تجنب فهمي التطرق إلى البعد المتعلق بالشأن الداخلي وقضايا الحريات والديمقراطية.

 

ورأى فهمي أنه "قد آن الأوان للتفكير بشكل مبتكر في الترتيبات الأمنية للشرق الأوسط، وبخاصة أن التجارب أثبتت أن الانتظار في سكون ليس في صالح العرب"، مقترحا "البناء المتدرج لهيكل أمني شرق أوسطي جديد، يشمل العالم العربي وإسرائيل وإيران".

 

وأشار وزير الخارجية المصري الأسبق إلى أن "هذا الهيكل يقام على أساس ركيزتين أساسيتين: الركيزة الأولى هي نزع وحظر الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى من المنطقة" على أن "تكون الالتزامات بموجب هذه الركيزة غير محددة المدة".

 

أما الركيزة الثانية، بحسب فهمي، فهي "الأمن الإقليمي عبر اتخاذ تدابير لبناء الثقة وحل النزاعات، ويمكن الاستفادة من بعض تجارب السلة الأمنية ​لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي كانت تختص بالأصل في قضايا الحرب الباردة، مع تطويرها لكي تتماشى مع ظروف منطقتنا".

 

مبادئ توجيهية

ودعا فهمي إلى أن "ينصب الجهد الأول الذي سيبذل تحت هذه الركيزة (الثانية) على وضع مبادئ توجيهية للممارسات الإقليمية ذات الطابع الأمني ​​والسياسي على حد سواء، ما يساعد في تخفيف التوتر وحل النزاعات الرئيسة والدائمة في المنطقة".

 

ورأى أن "مظلة هيكل الأمن الإقليمي توفر فرصة لتحقيق بعض التقدم حتى قبل أن يتحقق الاعتراف الكامل أو التطبيع كما هو الحال من خلال الأمم المتحدة. ومن خلال نهج مزدوج الركائز، يمكن معالجة التحفظات المشروعة لجميع الأطراف، لأنه يتعامل مع "الحد من التسلح"، و"المخاوف السياسية" في آنٍ واحدٍ".

 

ولفت فهمي إلى أن "السعي إلى تحقيق هذه الأهداف يتطلب دعماً دولياً واسع النطاق، بالإضافة إلى مفاوضات مباشرة بين الأطراف الإقليمية، لذلك فإن اقتراحي هو أن يتم تطوير هذه العملية والبدء بها تحت رعاية الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بمشاركة الأطراف في خطة العمل المشتركة الشاملة (اتفاق إيران النووي) في مرحلتها الأولى. وينبغي أن تدعو جميع الأطراف الإقليمية إلى اجتماعات لتحديد طرق التفاوض للركيزتين، حيث يكون للاعبين الإقليميين الدور الرئيس".

 

واختتم فهمي اقتراحه مؤكدا أنه "طموح، لكن لا يمكن معالجة القضايا المطروحة جزئياً، والأسوأ من ذلك هو تركها تتفاقم لنواجه عواقب وخيمة في المستقبل".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان