رئيس التحرير: عادل صبري 06:52 مساءً | الخميس 02 يوليو 2020 م | 11 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

قطار التطوير يطيح بمساكن «بحيرة مريوط».. والصيادون: نواجه البرد بلا مأوى

قطار التطوير يطيح بمساكن «بحيرة مريوط».. والصيادون: نواجه البرد بلا مأوى

أخبار مصر

مساكن الصيادين على بحيرة مريوط

قطار التطوير يطيح بمساكن «بحيرة مريوط».. والصيادون: نواجه البرد بلا مأوى

أحلام حسنين 05 فبراير 2020 23:45

بيوت صغيرة تتناثر على ضفتي بحيرة مريوط، تتراص أمامها قوارب خشبية وزوارق، كان يعيش قاطنوها حياة بسيطة في الطبيعة التي ربما تفتقد مقومات الحياة العصرية، ولكنهم سكنوها منذ قديم الزمان، وعمروها واحترفوا الصيد فيها وتوارثوها جيلًا بعد جيل، غير أنها باتت الآن ركامًا فوق ركام، هكذا هو الحال في قرية الصيادين.

 

فما بين تلك المنازل المتهالك بعضها في هذه القرية الواقعة غرب عروس البحر الأبيض المتوسط، وعزم الحكومة على التطوير وإزالة التعديات على البحيرات، هناك من الصيادين من يعاني من قرار الإزالة، بعضهم أصبح بلا مأوى في هذا الطقس البارد دون توفير مسكن بديل، حسبما يقول النائب هيثم الحريري.

 

 

فرضت طبيعة المكان بتلك القرية التي كانت تتميز بتناسق معماري بدائي يأخذ شكل المدرج، أن يحترف أهلها الصيد، فيتجمعون على القوارب لحياكة الشباك وتجهيزها للصيد، ولكن مع إزالة عدد من مساكن الصيادين في حملة التطوير، التي تهدف لنقلهم إلى منطقة الكيلو 26، باتت هناك عقبة أخرى أمامهم، فهي ليست بعيدة عن مناطق السكن فقك، ولكنها تعوق ممارستهم لمهنتهم الأساسية وهي الصيد والزراعة.

 

ما يواجهه الصيادون القاطنون حول بحيرة مريوط، دفع النائب هيثم الحريري، عضو مجلس النواب
عن دائرة محرم بك وغربال وابيس، إلى تقديم بيان عاجل إلى رئيس مجلس الدكتور علي عبد العال، بشأن إزالة عشرات من مساكن الصيادين بدون توفير أي مسكن بديل. 

 

 

لم تكن هذه المرة الأولى التي يتطرق فيها الحريري إلى أزمة مساكن الصيادين حول بحيرة مريوط، فسبق أن تقدم بطلب إحاطة في نهاية ديسمبر 2019، طالب فيه بضرورة توفير مسكن بديل في بشائر الخير بالقباري، وهو ما لم يتم مناقشته حتى الآن، بحسب الحريري.

 

 

يقول الحريري، في بيانه :"في مشهد مخزٍ ومحزن تم بالأمس إزالة عشرات من المنازل في منطقة باب العبيد في ابيس، وأيضا بدون توفير أي مسكن بديل، وهناك عشرات الأسر ومئات الاطفال وكبار السن من الصيادين موجودون في العراء في هذا الطقس البارد".

 

وتابع النائب :"لقد حاولت مرارا وتكرار التواصل مع المسئولين ولكن لا حياة لمن تنادي"، مطالبا بسرعة مناقشة هذا الأمر في جلسة الأحد 9 فبراير الجاري.

 

 

تقول ياسمين أحمد، إحدى الأهالي، إنهم ليسوا ضد الإزالة لأنه قرار سيادي لابد من تنفيذه، ولكنهم يطالبون بتوفير سكن بديل لأولئك الذين هُدمت بيوتهم وتشردت أطفالهم وأصبحت نسائهم بلا مأوى، مضيفة أن كل ما يطلبونه هو توفير حياة كريمة لهم.

 

 

وبدورها تواصل الأجهزة التنفيذية بالإسكندرية، حملاتها لاستكمال تنفيذ  19 قرار لإزالة التعديات على أراضي بحيرة مريوط، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، برفع كفاءة وتطوير بحيرات مصر. 

 

 

وقد وجه اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، بتنفيذ قرارات الإزالة بكل حزم واستعادة كل شبر من البحيرة، للبدء في تطويرها لتعود إلى عهدها السابق.

 

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أطلق إشارة البدء لانطلاق مشاريع مدن "بشاير الخير" على مستوى الجمهورية، وكانت الإسكندرية صاحبة الحظ الأوفر منها،  بتنفيذ عدد من مشاريع بشائر الخير 1 و2، وبشائر الخير 3 و5.

 

وينتظر أهالي قرية الصيادين الانتهاء من مشروع بشائر الخير 3، خلال العام الحالي، للانتقال إليه، والذي من المقرر أن يضم وحدات سكنية ومدارس ومستشفى ومسجد وكنيسة ومركز شباب وبنك ومكتب بريد، ومنطقة أنشطة تجارية وإدارية وترفيهية.

 

 

وبحسب رئيس حى غرب الإسكندرية هشام كمال، في تصريحات صحفية سابقة فإن مأوى الصيادين تعد من المناطق العشوائية الخطرة فى نطاق الحى، وكانت تعانى من عدد من المشاكل فى المرافق والبنية التحتية.

 

ووفقا لرئيس حي غرب الإسكندرية فإن الهدف من الإزالة هو رفع المعاناة من على كاهل الأهالي، وتوفير حياة كريمة لهم، وتسكينهم في وحدات سكنية آدمية، ستكون كاملة التشطيب والأثاث والأجهزة الكهربائية وكافة المرافق والخدمات. 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان