بلومبرج: أزمة إدلب تعيد أردوغان لحضن الناتو لمواجهة روسيا

هل يستعين أردوغان بأمريكا ضد روسيا

سلطت وكالة "بلومبرج" الأمريكية الضوء على مناشدة تركيا الولايات المتحدة والدول الأوروبية لدعمها في مواجهة روسيا وقوات النظام السوري في إدلب شمال غربي سوريا، معتبرة أنه تغير مفاجئ في موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي توترت علاقاته مع حلفائه الغربيين لصالح التقارب من روسيا خلال السنوات الماضية.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني :" بعد سنوات من إغضاب شركائه في حلف الناتو، يجد الرئيس التركي نفسه بحاجة إليهم بعد كل هذا".

     

وأضافت الوكالة :"في الوقت الذي تنزلق فيه تركيا نحو الحرب مع القوات السورية المدعومة من روسيا، ناشدت الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين طلبا للدعم في صراع يقوض العلاقات الودية التي شيدتها مع موسكو."

 

يأتي هذا المنعطف في الوقت في وقت يزداد فيه التدفق الجماعي للاجئين نحو تركيا وهزيمة المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا في سوريا.

 

وأشارت الوكالة إلى أن رد أنقرة تمثل في التواصل مع واشنطن لطلب بطاريتي دفاع صاروخي باتريوت لنشرها على الحدود السورية.

 

وتحتاج تركيا إلى بطاريات باتريوت الأمريكية لمواجهة الضربات الجوية الروسية الداعمة لهجوم قوات بشار الأسد على إدلب، أخر معقل للمعارضة في سوريا. كما أبدت تركيا استعدادها لقبول دعم مماثل من الحلفاء الأوروبيين.

 

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، قد قال، في وقت مبكر الخميس، إن الولايات المتحدة قد ترسل لبلاده منظومة صواريخ باتريوت لاستخدامها لحفظ الأمن في ظل الصراع بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا.

 

وأَضاف أكار في مقابلة مع تلفزيونيةأن المحادثات مع واشنطن لشراء منظومة باتريوت مستمرة أيضا.

 

وتابع الوزير التركي أن "هناك تهديدا بشن غارات جوية وصواريخ على بلدنا، قد يكون هناك دعم من خلال منظومة باتريوت".

 

ورأت الوكالة أن هذا الطلب هو تغير مفاجئ في موقف أردوغان بعد سنوات من الإغضاب للولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين، وتأكيد على مدى الخطر الذي يواجه تركيا في الجانب المعارض  لروسيا، في خضم الصراع السوري.

 

وتوترت العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا بعد قيام أنقرة، المنضوية في حلف شمال الأطلسي، بشراء منظومة "إس-400" الدفاعية الجوية الروسية رغم معارضة واشنطن للأمر وتهديدها بفرض عقوبات.

 

وبينما تصر تركيا على أنها سوف تتجنب أي مواجهة مع القوات الروسية، فإن الضغط على أردوغان للرد يتزايد مع تزايد  عدد الضحايا الأتراك.

 

وقالت أنقرة، الخميس، إن جنديين تركيين قتلا وأصيب 5 في ضربات جوية نفذتها حكومة النظام السوري قرب إدلب في شمال غرب سوريا، وأضافت أن أكثر من 50 جنديا سوريا قتلوا في الرد على ذلك.

 

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قُتل 13 جنديا تركيا في هجمات سورية مما دفع أردوغان للقول إن تركيا سوف تضرب القوات السورية "في أي مكان" في سوريا إذا أصيب أي جندي آخر بأذى.

النص الأصلي

مقالات متعلقة