رأت صحيفة فرانكفورتر الألمانية أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لا يجرؤ على فرض عقوبات على الصين، مثلما فعل مع دول أخرى مثل روسيا والصين.
وتساءلت الصحيفة: أعلن وزير الخارجية البريطانى دومينيك راب عن قوائم عقوبات تخص دول أخرى، فمتى سيظهر في هذه القوائم اسم شخص صيني ضالع في قمع الأويجور؟
(12).png)
واستطردت: " العقوبات التي أعلنتها حكومة لندن الآن ضد منتهكي حقوق الإنسان في روسيا والمملكة العربية السعودية وبورما وكوريا الشمالية هي جزء من استراتيجية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".
وأوضحت الصحيفة أن بريطانيا أرادت التصرف بشكل حاسم أكثر من أي وقت مضى، لتصور نفسها كـ "قوة الخير في العالم"، وفي نفس الوقت تنقل رسالة للعالم مفادها أنها صارت خالية من القيود التي فرضها عليها الاتحاد الأوروبي، الذي كان يقيد حركتها ضد أشرار العالم.
وأردفت الصحيفة: "ما زال غير واضحًا مدى فعالية فرض العقوبات من قبل البريطانيين".
وأضافت الصحيفة الألمانية: "لندن ليست بلا أسنان تمامًا".
وأكملت: "بعد العقوبات البريطانية سيكون الأمر مؤلمًا بالفعل لبعض المستفيدين من النظام الروسي إذا لم يعودوا موضع ترحيب في لندن".
ورأت الصحيفة أن بريطانيا تناقض نفسها من خلال معايير مزدوجة، حيث توجد بها نخبة معادية للغرب ينتمون لموسكو، وأخرى بريطانية ينتقدون الكرملين بحدة ولكنهم يحصلون بكل سرورعلى أموال مقابل ذلك.
وأشارت إلى أن سياسة العقوبات البريطانية الجديدة تجاه روسيا ساذجة، لأن علاقات لندن مع موسكو بائسة بالفعل لدرجة أنها لا تتحمل خراب أكثر من ذلك.
وفيما يخص العقوبات البريطانية على السعودية، قالت الصحيفة إنه أمر مثير للاهتمام، لا سيما أن الدولة الخليجية المصدرة للطاقة هي حليفة قديمة للغرب وذات أهمية إستراتيجية، إضافةً إلى ذلك، تستورد الأسلحة البريطانية التي تُستخدم أيضًا في اليمن في واحدة من أسوأ الحروب اليوم.