لطالما ارتبطت الصورة الذهنية لبابا نويل، بأنه شخصية أسطورية لرجل خير يحضر على عربته التي تجرها الخيول ليلة رأس السنة، ليوزع الهدايا على الأطفال، ليسعدهم ويدخل البهجة في قوبهم، ولكن القليل فقط هم من يعرفون أنه شخصية حقيقية مستمدة من القديس "سان نيقولا"، الذي كان راهبًا ثم قديسًا في آسيا الصغري ويرى متبعوه أن له معجزات وكان يوزع الأموال علي المحتاجين ليلا.
وفي شارع كنيس في منطقة كامب شيزار بالإسكندرية تقع كنيسة "القديس سان نيقولا" وهي كنسية قديمة وأثرية صغيرة الحجم لكن من الكنائس القليلة جدا التي تأخذ شكل سفينة نوح، ومؤخرا فقط عادت الحياة إليها بعد تطويرها وترميمها بعد سنوات من الإهمال.
يعتبر القديس سان نيقولا من القديسين المهمين لطائفة الروم الأرثوذكس "الكنيسة الغربية "والتي كان لها عدد متبعين في مصر نحو نصف مليون شخص حتى العام 1952 أغلبهم من الجاليات الأجنبية ومع رحيل تلك الجاليات وصل الآن العدد إلى 15 ألفًا فقط.
وفي حفل تاريخي يوم الأحد الماضي، أعاد البابا ثيودروس الثاني، بابا وبطريرك الروم بالإسكندرية وسائر إفريقيا، افتتاح كنيسة "سان نيقولا" بعد ترميمها بعد إغلاق دام 11 عاما.
حضر القداس الإلهي الأول في الكنيسة بعد افتتاحها عدد من الأساقفة أثاناسيوس كوتسيونيس، القنصل العام لليونان في الإسكندرية، وإدموندوس قاسيماتيس، رئيس الجالية اليونانية بالإسكندرية، ونائب رئيس أخوية القبرصيين، جورجيا ماستوريديس وآخرون.
وقدم البابا ثيودروس عصا رعاية إلى المتروبوليت ناركيسوس، ليكون مسؤولا عن الصلوات والخدمات في كنيسة القديس سان نيقولا، شفيع البحارة.
من جانبها تقدم "مصر العربية"،5 معلومات حول الكنيسة والقديس سان نيقولا، على لسان علا عبد المنعم، باحثة تاريخية.
- تتكون من صحن كبير له 3 هياكل مربعة فيها نقوش مذهبة وفيها أيقونة للسيد المسيح مرسومة علي السقف تشبه الأيقونة تلك الموجودة في البطريركية اليونانية في مصر القديمة، بخلاف الأيقونات الأخرى الموجودة علي الحوائط.
- الكنيسة ظلت مغلقة ومهجورة على مدار أكثر من 20 عامًا بهدف الترميم وإعادة افتتاحها.
-الكنيسة تتبع في الوقت الحالي وزارة الآثار كونها مسجلة كمبنى أثري في سجلات الآثار، كما تقع تحت إشراف بطريرك الروم بالإسكندرية وسائر أفريقيا.
-سبب ارتباط شخصية بابا نويل بالقديس نيقولا يعود لكونه كان يوزع على العائلات الفقيرة في إقليم مبرا في آسيا الصغرى الهدايا والطعام واللباس تزامنًا مع العيد دون أن تعرف العائلات من هو الفاعل
-الصورة الحديثة له أي الرجل ذي الثياب الحمراء واللحية الطويلة القادم على عربات تجرها غزلان والداخل للمنازل عن طريق المدفأة فتعود لعام 1823 حين كتب الشاعر الأمريكي كلارك موريس قصيدة "الليلة التي قبل عيد الميلاد" يصف بها هذه الشخصية التي تعتمد أبعاد تجارية بحتة غالبًا ما يقوم الأطفال بكتابة رسائل إلى سانتا ويضعونها في جراب الميلاد أو بقرب الشجرة قبل العيد، ويستيقظون صباح العيد لفتحها.