رئيس التحرير: عادل صبري 08:16 صباحاً | الأحد 11 أبريل 2021 م | 28 شعبان 1442 هـ | الـقـاهـره °

بث مسابقات الاتحاد الآسيوي.. خطوة سعودية جديدة للتوسع الرياضي

بث مسابقات الاتحاد الآسيوي.. خطوة سعودية جديدة للتوسع الرياضي

ستاد مصر العربية

السعودية تفوز تحصل على حقوق بث البطولات الآسيوية داخل المملكة

بث مسابقات الاتحاد الآسيوي.. خطوة سعودية جديدة للتوسع الرياضي

محمد عبد الغني 05 أبريل 2021 16:22

 

اتخذت السعودية خطوة جديدة في إطار سعيها المتواصل من أجل اقتحام عالم الاستثمار الرياضي، وذلك في إطار خطط الدولة الخليجية لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمورد وحيد.

 

ووفق "رؤية المملكة 2030"، التي تبناها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تحتوي على التنوع في مجالات مختلفة، لتبدأ خطواتها فعلياً لتحقيق ذلك على أرض الواقع.

 

بث المباريات
 

وفي خطوة عملية لتحقيق التوسع الرياضي، كشف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اليوم الإثنين أن الشركة السعودية للرياضة حصلت على الحقوق الحصرية لبث البطولات الآسيوية داخل المملكة حتى عام 2024.


وبعد توقيع الاتفاقية، سيكون للشركة السعودية الرياضية الحقوق الحصرية في المملكة العربية السعودية لبث مباريات المنتخب والأندية الرئيسية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بما في ذلك تصفيات آسيا لكأس العالم قطر 2022 وكأس آسيا 2023 في الصين، بالإضافة إلى دوري أبطال آسيا.

 

وقال الاتحاد الآسيوي، في بيان له الإثنين، إنه وقع اتفاقية حقوق حصرية مع الشركة السعودية للرياضة، تحصل بموجبه الأخيرة على الحقوق الإعلامية لمسابقات الاتحاد القارية داخل المملكة، خلال الفترة من 2021 إلى 2024.

 

وجاء في البيان أن: "الشركة السعودية للرياضة ستقوم بعرض جميع مسابقات الاتحاد الآسيوي مبدئياً من خلال منصتها للبث المباشر على الإنترنت GSA ذات التقنية والخدمات العالية، قبل أن تقوم بعرض المباريات عبر قنوات الأقمار الصناعية في الربع الأخير من 2021، حيث سيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل في وقت لاحق".

 

 

كما أشار الاتفاق المعلن إلى أن الشركة السعودية وحدها سيكون لها الحق داخل المملكة في نقل مباريات الأندية والمنتخبات الوطنية السعودية في البطولات القارية، علماً بأن السعودية ستحتضن خلال شهر أبريل الحالي مباريات 3 مجموعات في دوري أبطال آسيا، وهي المجموعات التي تضم فرق الهلال والنصر والأهلي التي تمثل المملكة.

 

بدوره، قال داتو ويندسور جون، أمين عام الاتحاد الآسيوي، في تعليقه على الاتفاق:ً "هذه لحظة مهمة للاتحاد، حيث إن السعودية كانت على مر التاريخ من الدول القوية في كرة القدم في قارة آسيا ومنطقة الخليج والشرق الأوسط"، مضيفا: "تشكل هذه الاتفاقية الفرصة للملايين من الجماهير المتحمسة لمتابعة كرة القدم في السعودية، لمتابعة تغطية شاملة ومميزة لأفضل مسابقات كرة القدم في قارة آسيا".

 

وواصل: "نحن ممتنون للشركة السعودية للرياضة التي منحتنا الثقة وقررت الاستثمار في كرة القدم الآسيوية، ونتطلع للعمل معها من أجل تحقيق المزيد من التطوير لرفع الاهتمام بمسابقاتنا ذات المستوى العالمي".

 

 

 

وتأسست شركة الرياضة السعودية في منتصف 2020، وهي شركة متخصصة في مجال الإعلام الرياضي؛ بهدف تطوير الإنتاج التلفزيوني للمحتوى الرياضي، والحصول على حقوق البث الفضائي للأحداث الرياضية العالمية.
 

يأتي قرار الرياض بإنشاء الشركة السعودية للرياضة، التي تديرها وزارة الرياضة، بعد نزاع استمر عامين بين المملكة وbeIN، المملوكة لقطر والتي يُقدر أنها أنفقت أكثر من 15 مليار دولار لتأمين حقوق بث أفضل مباريات كرة القدم الأوروبية وغيرها من الرياضات في الشرق الأوسط.

 

واتهمت beIN الرياض بتأسيس شبكة تلفزيونية مقرصنة، beoutQ ، تعرض أحداثًا رياضية تمتلك القناة القطرية حقوقها الحصرية.

 

ونفت الرياض مزاعم beIN لكن منظمة التجارة العالمية قضت في يونيو الماضي بأن الحكومة السعودية “انتهكت” اتفاقيات التجارة الدولية بسبب تورط البلاد مع beoutQ.

 

وتعتبر السعودية، التي كانت في طليعة الحظر الإقليمي المفروض على قطر، هي أكبر دولة في الخليج من حيث عدد السكان ويعتقد أنها أكبر سوق في المنطقة لبث الرياضة.

 

وكان الخلاف بين الرياض والدوحة -والذي انتهى مؤخرا بعد المصالحة الخليجية- أحد الأسباب وراء فشل محاولة السعودية شراء نادي كرة القدم الانجليزي نيوكاسل يونايتد، بقيمة 300 مليون جنيه استرليني وبلا شك أن المضالحة ساهمت في نجاح خطوة السعودية بتوقيع الاتفاقية الأخيرة منع الاتحاد الآسيوي.


وكان الصندوق السيادي السعودي قاب قوسين أو أدنى من إتمام صفقة امتلاك نيوكاسل يونايتد، حيث دفعت الرياض 17 مليون جنيه إسترليني كدفعة أولى غير قابلة للاسترداد، لكن الصفقة باءت بالفشل في نهاية المطاف.

وسائل إعلام بريطانية ذكرت، نهاية يوليو 2020، أن مالك النادي الإنجليزي مايك آشلي سوف يحتفظ بالمبلغ الأولي المدفوع، في الصفقة التي كانت قيمتها 300 مليون باوند (417 مليون دولار).

جاء ذلك بعد إعلان الصندوق السعودي، صيف العام الفائت، انسحابه رسمياً من الصفقة، بعد صعوبات أدت لتأخيرها عدة أشهر؛ إذ قال في بيان رسمي نشرته شبكة "سكاي سبورتس": إنه "كان متحمساً وملتزماً بالاستثمار في مدينة نيوكاسل وإعادة ناديها إلى موقعه التاريخي".
 

وأوضح في بيانه أن "صلاحية الاتفاقية التجارية بين المجموعة ومالكي النادي انتهت، ولم يعد ممكناً الحفاظ على خطة الاستثمار"، هذا إضافة إلى "عدم وضوح الظروف التي سيبدأ بها الموسم الجديد، والمعايير الجديدة التي ستطبق"، في إشارة إلى تداعيات جائحة كورونا.
 

وكانت الصفقة قد لاقت انتقادات دولية بعد تقرير منظمة التجارة العالمية، الذي دان الرياض بانتهاك حقوق الملكية الفكرية من خلال قناة القرصنة "بي آوت كيو"، التي كانت تبث الأحداث الرياضية ومن ضمنها "البريميرليغ" بشكل غير قانوني، في تعدٍّ على شبكة "بي إن سبورت" القطرية مالكة الحقوق الحصرية، إضافة إلى انتقادات المنظمات الحقوقية الدولية لما قالت إنه "انتهاكات ترتكبها الحكومة السعودية بشأن حقوق الإنسان".


 

توسع سعودي
 

وخلال الأعوام الأخيرة نشطت السعودية على صعيد استضافة بعد الأحداث الرياضية، حيث توجد علاقات سعودية–إيطالية فيما يخص التعاون الرياضي، واحتضنت المملكة مباراة كأس السوبر الإيطالي في مناسبتين عامي 2018 و2019، فيما حرمها الفيروس التاجي من استضافة نسخة 2020.

بدورها أبرمت السعودية عقداً مع الاتحاد الإسباني للعبة باستضافة كأس السوبر الإسباني 3 مرات خلال 5 سنوات، مقابل 120 مليون يورو، بحسب تقارير إعلامية، وبالفعل احتضنت النسخة الأولى في يناير 2020، بمشاركة 4 أندية، خلافاً للنسخ السابقة التقليدية بين بطلي الدوري والكأس.
 

وكان تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه في السعودية، قد استحوذ في نوفمبر 2019، على ملكية ألميريا، أحد أندية الدرجة الثانية في إسبانيا، في تجربة لا ينظر إليها على أنها "شخصية" في ظل مناصب الرجل كمستشار بالديوان الملكي، ومقرب من ولي العهد السعودي.
 

وفي سبتمبر 2019، أكمل عبد الله بن مساعد آل سعود، وهو أحد أمراء العائلة الحاكمة في السعودية، استحواذه على أسهم شيفيلد يونايتد أحد أندية "البريميرليج"، علماً أنه كان يمتلك جزءاً منها قبل 6 سنوات.
 

أما آخر التحركات السعودية في الاستثمار الرياضي فهي ما كشفته صحيفة "التايمز" البريطانية، في فبراير الماضي، بوجود مفاوضات بين ريال مدريد الإسباني وشركة القدية السعودية من أجل حصول الأخيرة على حقوق رعاية تخص النادي الملكي.
 

ووفق الصحيفة، ستكون قيمة العقد 150 مليون يورو على مدار 10 أعوام لكي تكون الشركة الترفيهية السياحية السعودية، الراعي الأساسي لفريق كرة القدم النسائية في النادي الملكي خلال هذه الفترة الزمنية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان