رئيس التحرير: عادل صبري 09:52 صباحاً | الأحد 11 أبريل 2021 م | 28 شعبان 1442 هـ | الـقـاهـره °

رغم ضياع التأهل إلى «كان 2021».. مكاسب منتظرة للكرة الليبية

رغم ضياع التأهل إلى «كان 2021».. مكاسب منتظرة للكرة الليبية

ستاد مصر العربية

منتخب ليبيا

رغم ضياع التأهل إلى «كان 2021».. مكاسب منتظرة للكرة الليبية

محمد عبد الغني 28 مارس 2021 16:22

 

عادت الحياة إلى الكرة الليبية بعد غياب سنوات عن استضافة مباريات كرة القدم الدولية، نتيجة حظر فرضته ظروف البلاد الأمنية والصراعات في كافة المدن.

واستقبل ملعب "شهداء بنينا" في بنغازي، لأول مرة منذ سبع سنوات المباراة الدولية بين تونس وليبيا ضمن الجولة الخامسة قبل الأخيرة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2021.

 

وكان الاتحاد الأفريقي "كاف" أعلن في وقت سابق رفع الحظر عن ملاعب ليبيا، وقال رئيس الاتحاد الليبي عبد الحكيم الشلماني "بناءً على طلب لجنة الطوارئ والأمين العام للاتحاد الأفريقي سنعد خطة أمنية كاملة خلال فترة بسيطة".

وأضاف: "نتمنى من الجميع تكاتف الجهود، خاصةً المؤسسات كالشباب والرياضة أو الحكومة الوطنية، أن تهتم بهذا الملف، لأنه ليس سهلًا، يحتاج لجهد كبير، وهو أقل شيء يُقدم لبلدنا".

وكان "الكاف" قد فرض حظرا على الملاعب الليبية صيف 2014، بسبب الانقسامات السياسية والأوضاع الأمنية، التي باتت تشهد انفراجا في العديد من المسارات المحلية والدولية.

 

 

وطيلة هذه الفترة، اضطرت الأندية الليبية والمنتخبات الوطنية إلى خوض مبارياتها خلال سبع سنوات خارج الأراضي الليبية، بين مصر وتونس والجزائر والمغرب، وبلا شك أثر الحظر المفروض على الملاعب الليبية بشكل كبير في نتائج ومردود الكرة في البلاد، حيث عانت خلال السنوات السابقة تراجعا في المستوى.

 

مؤشر لاستقرار البلاد

 

لا شك ان قرار عودة اللعب على الأراضي الليبية بمثابة بارقة امل على في أن تساهم الرياضة في تهدئة الأوضاع الصعبة التي يعيشها الليبيون، حيث أقيمت المباراة في بنغازي التي تقع على الساحل الشرقي لليبيا وهي ثاني كبرى مدن البلاد ومهد الثورة التي أطاحت بنظام القذافي سنة 2011.

 

وينظر الليبيون إلى اللقاء على أنه مؤشر لاستقرار الوضع في البلاد بعد سنوات من "الاقتتال" والصراعات السياسية.
 

وأشار العديد من المسؤولين إلى أن الرياضة تشكل الطريق الإسرع لنشر السلام في البلاد وتطبيق الاتفاقات التي عقدها الأقطاب السياسيون من خلال اللعبة الشعب.


 

وكانت الجماهير الليبية تعول على هذه المباراة واقتناص فرصة العودة للعب على الأراضي الليبية، لكن المنتخب التونسي بدد آمالهم بالفوز بخمسة أهداف مقابل هدفين ويحسم تأهل، فيما أصبحت فرصة المنتخب الليبي في التأهل إلى الأمم الأفريقية مستحيلة.

ويمتلك المنتخب الليبي تشكيلة جيدة تعتمد على المحترفين، وأبرزهم سند الورفلي لاعب الرجاء المغربي، والمهاجم حمدو الهوني المتألق مع الترجي التونسي ومؤيد اللافي جناح الوداد المغربي، فضلاً عن المعتصم المصراتي لاعب سبورتنج براغا البرتغالي، بينما يقود المنتخب المدرب المونتينيغري زوران فيليبوفيتش.


 

ويخوض المنتخب الليبي مباراته الأخيرة في  التصفيات اليوم أم تنزانيا، على الملعب الوطني بدارِ السلام، لكنها تعد تحصيل حاصل حيث فقد المنتخب الليبي آماله في الصعود لنهائيات أمم أفريقيا بعد أن تجمد رصيده عند ثلاث نقاط في المجموعة العاشرة، بعد الخسارة القاسية التي تلقاها أمام تونس.
 

مكاسب عديدة

                                                 

ولا شك أن هناك مكاسب كثيرة ستعود على الكرة الليبية من رفع الحظر الكامل عن ملاعبها، أهمهما اللعب داخل الوطن، حيث خاضت فئات الناشئين والفرق النسائية والمنتخب الأول والأندية أكثر من 100 مباراة، وكان الأمر مكلفا للغاية.

لكن مع رفع الحظر ستنتعش العديد من القطاعات المتعلقة بمجال كرة القدم ، من شركات سياحية وفنادق ومطارات وشركات نقل جوي وغيرها.
 

كما أن لعب المنتخب والأندية على أرضه ووسط جمهوره يشكل فارقا معنويا في الملعب، وهو ما سيزيد من فرص الأندية الليبية في المنافسة على البطولات التي تشارك بها، بجانب الخبرة التي اكتسبتها الأندية من اللعب خارج الأرض.

 

ملعب شهداء بنينا
 

ويُعدّ ملعب شهداء بنينا الذي حمل اسم "ملعب هوجو تشافيز" أيام نظام العقيد معمر القذافي، من أهم الملاعب الليبية، ويقع في منطقة بنينا إحدى ضواحي بنغازي في ليبيا.


وتبلغ السعة االرسمية للمعلب 11 ألف متفرج، كما توجد به منصة رئيسة لكبار الضيوف بسعة 150 شخصا.

 

ويعود تاريخ افتتاح الملعب إلى يوم 5 مارس 2009 من قبل محمد معمر القذافي رئيس اللجنة الأولمبية الليبية آنذاك، وبلغت تكاليف إنشاء وتجهيز الملعب 20 مليون دينار ليبي، وقامت بتنفيذه بالتعاون مع مجموعة من الشركات العالمية المتخصصة الشركة الليبية للتنمية والاستثمار التابعة لصندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

 

وأطلق اسم الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز على الملعب في عهد حكم القذافي على الملعب "تقديراً لبرنامجه الثوري في فنزويلا ولدوره في قيام الفضاء الأمريكي الجنوبي، وتقديراً لتأكيده المستمر على علاقة الترابط التاريخي بين شعوب قارتي أمريكا الجنوبية ولإفريقيا التي يعلن أنها أم أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي"، كما جاء في الموقع الرسمي لوكالة الجماهيرية للأنباء.

 


 وبعد قيام ثورة 17 فبراير تم تغيير الاسم إلى "شهداء بنينا" تكريما للذين راحوا ضحايا من أبناء ضاحية بنينة في بنغازي أثناء ثورة فبراير.

 

وتم إنشاء الملعب وفقا على نموذج ملعب بريتا-أرينا في مدينة فيسبادن، ألمانيا، حيث تم إنشاؤه من قبل ذات الشركة كما أن مدرجات الملعب مسقوفة تم تركيبها فوق أعمدة دعمت بقواعد يبلغ عددها 16 قاعدة.

كما تم تجهيز مقاعد للمشاهدة لذوي الاحتياجات الخاصة.، وقد افتتح الملعب بمباراة ودية بين فريق ليبيا الأوليمبي لكرة القدم والفريق السوري الأولمبي لكرة القدم والتي انتهت ب 2-1 لصالح الفريق السوري.

 


عودة 2013

 

عودة الحياة للملاعب الليبية قبل أيام ليست المرة الأولى، ففي عام 2013 تنفست ملاعب كرة القدم الليبية الصعداء بعد انقطاع دام عامين عقب سقوط نظام العقيد معمر القذافي، حيث احتضنت وقتها مدينة بنغازي مباراة بين النصر الليبي والجيش الملكي المغربي في بطولة كأس الاتحاد الأفريقي.

وانتهت المباراة بالتعادل 1-1 في إياب دور الـ32 على ملعب شهداء بنينا، ليتأهل الزائر المغربي الى ثمن نهائي البطولة القارية، مستفيدا من فوزه ذهابا 1-0.

 

ودخلت المباراة التاريخ آنذاك باعتبارها الأولى التي تقام على أراضي ليبيا منذ الـ25 من مارس 2011 ، حيث فرض الاتحاد الأفريقي (كاف) حظرا على إقامة المباريات الكروية بالبلد العربي التي عاشت تسعة أشهر من الصراعات المسلحة.

 

وكان من المفترض أن تنظم ليبيا بطولة كأس الأمم الأفريقية 2013 ، غير أن ظروفها الأمنية والسياسية منعتها من ذلك، لتسند المهمة الى جنوب أفريقيا.



أ

فضل إنجاز


وفي فبراير 2014 أحرزت ليبيا أولى بطولاتها الكروية الدولية بفوزها على غانا بركلات الترجيح في المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الافريقية لكرة القدم للاعبين المحليين التي اقيمت في كيب تاون بجنوب افريقيا، وفاز المنتخب الليبي 4-3.
 

وكانت افضل نتيجة حققها الليبيون قبل انتصارهذه البطولة هو وصولهم الى نهائي كأس افريقيا عام 1982، وهي المباراة التي خسروها بركلات الترجيح ايضا أمام غانا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان