رئيس التحرير: عادل صبري 09:38 مساءً | الجمعة 05 مارس 2021 م | 21 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| التأجيلات مستمرة.. كورونا يواصل فرض كلمته على المسابقات الكروية

فيديو| التأجيلات مستمرة.. كورونا يواصل فرض كلمته على المسابقات الكروية

ستاد مصر العربية

كورونا يواصل فرض سيطرته على كرة القدم

فيديو| التأجيلات مستمرة.. كورونا يواصل فرض كلمته على المسابقات الكروية

محمد عبد الغني 18 فبراير 2021 11:30

 

يواصل فيروس كورونا فرض سيطرته على عالم كرة القدم خلال الفترة الأخيرة، بعد أكثر من عام على الوباء، متسببا في تأجيل الكثير من الأحداث الرياضية خوفا على سلامة الجميع من تفشيه بشكل سريع للغاية.

 
ولم يكن عام 2020 إيجابياً بالنسبة لكرة القدم حول العالم، وظن البعض أن الأمور ستتغير كثيرا في 2021 وستعود الحياة إلى ملاعب كرة القدم لكن "كورونا" يبدو أنه سيكون ضيفا ثقيلا على الساحة الرياضية حول العالم.

ومنذ تفشي الوباء أواخر عام 2019، خلف "كورونا" خسائر بملايين الدولارات، وباتت أندية على وشك الإفلاش بسبب قلة الموارد، وعدم قدرتها على تلبية احتياجاتها ومواجهة الالتزامات.

وبسبب القلق الخوف من "كورونا" وسلالته الجديدة، تم الإعلان عن تأجيل مسابقات كبرى سواء في أوروبا أو القارة الآسيوية، وسط توقعات بتأجيلات محتملة لبعض المنافسات الأخرى خلال الفترة المقبلة، بغية إقامتها في أجواء أكثر أماناً.

 


 

تصفيات آسيا


عانت المسابقات الآسيوية كغيرها من البطولات على مستوى العالم، وكان لآخر تداعيات "كوفيد-19" على إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ترحيل المباريات المتبقية من الدور الثاني للتصفيات المؤهلة إلى مونديال قطر 2022 وكأس آسيا 2023، إلى يونيو المقبل بنظام التجمع.  

 

ووفقا للاتحاد، تأجلت الجولات المتبقية من الدور الثاني المجمّدة مبارياته منذ 2019، أكثر من مرة، آخرها في نوفمبر الماضي لفترتين في مارس ويونيو 2021، لكن بسبب التداعيات المرهقة المستمرة لكورونا "ستقام الأكثرية الساحقة من المباريات المتبقية بنظام التجمع بين 3 و15 يونيو".

 

وطلب الاتحاد الآسيوي الاطلاع على رأي الاتحادات الوطنية حول موعد خوض مشوار منتخباتها في التصفيات المشتركة، للوقوف على الصورة النهائية لتحديد موعد التصفيات.


أوروبا لا تزال تعاني
 

ومن آسيا إلى أوروبا، ما زال كورونا يلقي بظلاله على كرة القدم، حيث قررت اللجنة التنفيذية في الاتحاد الأوروبي إلغاء نسخة 2020-2021 من بطولة دوري الأبطال للناشئين بسبب جائحة "كوفيد-19".

 

وقال الويفا في بيان له أن اللجنة قررت اللجنة بداية العام الماضي تعديل نظام البطولة وتأجيلها، لكن الإجراءات الصحية المختلفة التي تفرضها السلطات في أوروبا استمرت منذ ذلك الحين، وأن القيود على السفر التي تطبق وتؤثر على الفرق المشاركة تشكل صعوبات كبيرة لتنظيم المباريات، وقد انسحب فريقان بالفعل.

 

وأوضح الويفا أن اللجنة التنفيذية اعتبرت أنه لا وجود لاحتمال تأجيل بدء البطولة أكثر من ذلك، وأنه يجب منح الأولوية لصحة وسلامة اللاعبين الشباب.

 



معاناة الكبار

 

وبسبب التأجيلات والتداعيات التي أحدثتها جائحة كورونا، تكبدت أعتى الأندية العالمية خسائر مالية كبيرة، حيث تواجه الأندية الـ20 الأعلى دخلا في كرة القدم الأوروبية خطر خسارة أكثر من ملياري يورو، وفق توقعات لشركة "ديلويت" المختصة في مجال التدقيق المالي.

 

وتراجعت إيرادات الأندية العشرين التي شملتها الدراسة بمقدار 1,1 مليار يورو في موسم 2019-2020 بسبب إقامة المباريات خلف أبواب موصدة، وتراجع الدخل من حقوق البث التلفزيوني.


وكشف تقرير لشركة "فوتبول ماني ليج" أنه سيتم استرداد بعض هذه الإيرادات في حسابات موسم 2020-2021، إذ تنتهي السنة المالية في معظم الأندية في 30 يونيو، مما يعني أن الأموال التي كسبتها من بث البطولات المحلية والمسابقات الأوروبية التي انتهت بعد ذلك التاريخ لم تدرج في أرقام الموسم الماضي.


لكن رغم ذلك، ومع استمرار تداعيات الجائحة، من المتوقع أن يحدث الأمر واقعا ماليا أكبر على الأندية في موسم 2020-2021، وذلك بسبب استمرار إقامة المباريات خلف أبواب موصدة في غالبية دوريات القارة العجوز منذ مطلع الموسم.

في حين لا تبدو أن القيود ستخفف في المستقبل القريب، علما أن القسم الاول من الموسم الفائت شهد حضورا جماهيريا طبيعيا، حتى فبراير.

 

وحتى مع استمرار إغلاق الملاعب، تم التعويض للقنوات الناقلة بسبب التعديل الذي طرأ على جدول المباريات بعد توقف المنافسات قسريًا قرابة ثلاثة اشهر وغياب الأجواء التي تنتجها الملاعب الفارغة.

 

 

وبلغ إجمالي الخسائر في الدوريات الاوروبية الخمس الكبرى ، وهي إنجلترا، إسبانيا، ألمانيا، فرنسا وإيطاليا، إضافة إلى مسابقتي دوري الأبطال والدوري الأوروبي  بلغ حوالي 1,2 مليار يورو.

 

وقال تيم برديج، من مجموعة "سبورتس بيزنيس" في شركة ديلويت: "عادة نصدر تقريرنا الخاص ونتحدث عن نمو الإيرادات، ولكن بالطبع كرة القدم ليست محصنة ضد جائحة كوفيد-19".

 

وتابع: "كانت هناك خسائر في الإيرادات بسبب غياب المشجعين عن الملاعب، وقلة التفاعل في يوم المباراة - إنفاق المشجعين في متاجر الأندية وشراء الطعام والمشروبات - وهناك عامل يتعلق بالإيرادات التي عوضتها القنوات الناقلة أو أجلتها إلى العام المقبل".

 

وحافظ نادي برشلونة الإسباني على مركزه في صدارة جدول الإيرادات، على الرغم من انخفاض دخله بنسبة 15% وبلغت إيراداته 715 مليون يورو، ومع ذلك، لا يزال النادي الكاتالوني غارقا في أزمة اقتصادية بسبب الديون المتصاعدة البالغة 1,2 مليار يورو، وفقا لتقرير مالي أصدره النادي، فيما بقي غريمه ريال مدريد في المركز الثاني، متخلفا عنه فقط بـ200 ألف يورو.

 

ويحتل بايرن ميونيخ، بطل ألمانيا وأوروبا، المركز الثالث، أمام مانشستر يونايتد الانجليزي الرابع، بسبب غياب الأخير عن دوري الأبطال الموسم الفائت.

 

ويحتل يونايتد المركز الأول بين أندية الدوري الممتاز على لائحة العشرين الأوائل التي تضم أيضا كل من ليفربول، مانشستر سيتي، تشيلسي، توتنهام، أرسنال وإيفرتون، فيما يعتبر زنيت سان بطرسبورج الروسي النادي الوحيد من خارج الدوريات الخمسة الكبرى على اللائحة.

 

وتصاعدت التكهنات بشأن الدوري السوبر الأوروبي الذي تسعى أندية عدة لاطلاقه، لكن الاتحادان الدولي "فيفا" والأوروبي "يويفا" اللاعبين الذين يشاركون في هذه المسابقة من عقوبة منعهم من خوض غمار أي بطولة ينظماها مثل كأس العالم وكأس أوروبا.

 

جهود وإجراءات العودة 
 

وخلال العام الماضي برزت جهود المعنيين والتي عكسها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عندما قدم 1,5 مليار دولار على شكل منح وقروض للجهات الرياضية المتضررة، إضافةً إلى اللجنة الأولمبية الدولية التي قدّمت 150 مليون دولار للاتحادات الدولية واللجان الأولمبية الوطنية، ظلّت الخسائر ضخمة جداً ما هدّد بإفلاس بعض الجهات الكبرى، سواء كانت أندية أو اتّحادات محلّية وقاريّة.

 

وعلى اعتبار أنها الرياضة الشعبية الأولى في العالم، سجلت كرة القدم الجزء الأكبر من الخسائر بعد تعليق النشاط في مختلف الدول لمدة وصلت إلى 4 أشهر (من فبراير إلى مارس 2020)، حيث قدّر الاتحاد الدولي الخسائر بـ11 مليار دولار، تمثلت في مدرجات خالية، انتقالات بطيئة شهدت تراجعاً في الإنفاق بنسبة: -43%، وتراجع في حقوق البث التلفزيوني، ساهم في الإنهاء المبكر لبعض الدوريات، كما هدد بإفلاس العديد من الأندية.

 

وساهمت بعض الإجراءات التي اتخذتها الاتحاد الرياضية حول العالم في عودة كرة القدم، غير أنها لن تضمن إنهاء المواسم الرياضية، بسبب استمرار تفشي الوباء، ما يعني أن الطريق لا يزال طويلاً وغير واضح أمام القطاع الرياضي، بانتظار وجود لقاح رسمي يُنهي تداعيات الجائحة المستشرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان