رئيس التحرير: عادل صبري 03:42 صباحاً | الجمعة 29 مايو 2020 م | 06 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| الماديات تهدد سيناريو استكمال الدوري

فيديو| الماديات تهدد سيناريو استكمال الدوري

ستاد مصر العربية

مباراة سابقة ببطولة الدوري

فيديو| الماديات تهدد سيناريو استكمال الدوري

ضياء خضر 23 مايو 2020 18:42

يترقب الوسط الكروي المحلي عودة الروح إلى ساحة كرة القدم خلال الفترة المقبلة، بعدما تم الإعلان رسميًا عن السماح بعودة الفرق الكروية للتدريبات منتصف يونيو المقبل.

 

وتوقفت كافة الأنشطة الكروية في البلاد منذ مارس الماضي بشكل تام، وذلك على خلفية انتشار العدوى بفيروس كورونا، ومنذ هذا التوقيت أصدر اتحاد الكرة قرارًا بتعليق كافة الأنشطة الكروية سواء المباريات أو التدريبات على مستوى كافة الدرجات، وتم تمديد قرار التعليق المشار إليه عدة مرات حتى الآن.

 

آمال انتعشت

 

وتزايدت الآمال باستكمال الموسم الحالي من بطولة الدوري في الأيام الأخيرة بعد إعلان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن وجود نية لإعادة الأنشطة الرياضية وفتح بعض الأندية ومراكز الشباب بحلول منتصف يونيو المقبل.

 

وعلى نفس خطى رئيس الوزراء سار وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي بعدما أعلن مؤخرًا السماح بعودة تدريبات فرق كرة القدم بشكل جزئي منتصف الشهر المقبل، في خطوة أولى على طريق استئناف المسابقات الكروية وفي مقدمتها بطولة الدوري الممتاز.

 

 

مشوار طويل

 

وقبل ساعات خرج الدكتور جمال محمد علي نائب رئيس اللجنة الخماسية المكلفة بإدارة اتحاد الكرة متحدثًا في وسائل الإعلام عن سيناريوهات استكمال الموسم الكروي.

 

وخلال حديثه سلط نائب رئيس اتحاد الكرة على ضخامة عدد المباريات على استكمال الموسم الكروي، إذ يتبقى نحو 375 مباراة ببطولة الدوري بمختلف درجاتها بداية من الدوري الممتاز وحتى الدرجة الرابعة.

 

وعن بطولة الدوري الممتاز بالتحديد أشار جمال محمد علي إلى تبقى نحو 150 مباراة بالبطولة، مشيرًا إلى أن انقسام فرق البطولة حول مسألة استكمالها يرجع إلى اختلاف موقف كل فريق في المنافسة بالبطولة وداخل جدول الترتيب.

 

 

حزمة إجراءات

 

حديث نائب رئيس اتحاد الكرة عن سيناريو استكمال الدوري الممتاز بالتحديد أشار إلى إعداد حزمة إجراءات احترازية سيتم تطبيقها بشكل صارم حال عودة المسابقة، لتفادي حدوث أي إصابات بفيروس كورونا بين أفراد الأجهزة الفنية ولاعبي الفرق.

 

وبجانب الإجراءات الاحترازية كشف جمال محمد علي عن استقرار اتحاد الكرة على حتمية استكمال الدوري على ملاعب محددة، على أن تنتظم الفرق في معسكرات مغلقة لحين انتهاء البطولة وذلك لفترة قد تصل لنحو 80 يوم.

 

ويأتي الحديث عن استكمال الدوري على ملاعب بعينها بهدف ضمان توفير تعقيم شامل لهذه الملاعب بالتحديد، أما فيما يخص فكرة استكمال الفرق للدوري وهي منتظمة في معسكرات مغلقة تأتي بهدف ضمان عدم اختلاط أفراد الأجهزة الفنية واللاعبين بأي شخص خارج المعسكر، لتفادي نقل العدوى بفيروس كورونا إلى داخل أي فريق.

 

 

تكلفة ضخمة

 

صعوبة الإجراءات اللازمة لاستكمال بطولة الدوري بحسب ما أعلنه نائب رئيس اتحاد الكرة، تأتي جنبا إلى جنب مع تكلفة مالية عالية للغاية لتنفيذ سيناريو استكمال البطولة.

 

ووفقًا لتقديرات اتحاد الكرة تحتاج بطولة الدوري لمبلغ يتراوح ما بين 81 إلى 90 مليون جنيه لاستكمال موسمها الحالي، وستتوزع هذه التكاليف ما بين إيجار الملاعب المحددة التي ستقام عليها المباريات وتدريبات الفرق، وتكاليف المعسكرات المغلقة لـ 18 فريق المشاركين بالدوري، بجانب تكاليف إجراء تحاليل فيروس كورونا لكافة فرق البطولة والأطقم التحكيمية التي ستدير المباريات، بجانب مستحقات الحكام عن المباريات المتبقية بالبطولة.

 

أزمة مالية

 

ضخامة المبلغ المطلوب لاستكمال بطولة الدوري بحسب تقديرات اتحاد الكرة يفتح بالتبعية باب تساؤلات حول هوية الجهة التي ستتحمل هذه التكلفة لاستكمال الموسم الكروي.

 

ونظريًا يبدو صعبًا على اتحاد الكرة تحمل هذه التكلفة الضخمة، خصوصًا أن الجبلاية دخلت في أزمة خلال الفترة الماضية مع الشركة الراعية بسبب تأخر الأخيرة في سداد المستحقات المالية، ووصل الخلاف بين الطرفين إلى ساحات المحاكم بعد تحرك اتحاد الكرة لفسخ التعاقد مع الشركة.

 

كذلك سيكون من الصعب على الأندية تحمل تكاليف استكمال فرقها لمسابقة الدوري، إذ تعاني معظم الأندية أيضًا من أزمة مالية خانقة منذ توقف بطولة الدوري، والتي توقفت معها كافة عوائد الرعاية والبث الفضائي.

 

 

تخوف قائم

 

ورغم تأكيدات الدولة على نيتها إعادة الأنشطة الرياضية في المرحلة المقبلة، إلا أن هذه التأكيدات لم تقطع الطريق بشكل كامل أمام التخوف من حدوث أي انتكاسة لهذه النوايا في ظل التأكيدات بأن انتشار فيروس كورونا قد يستمر لفترة.

 

ويرى البعض أن احتمالية إلغاء الموسم الكروي المحلي تظل قائمة، خصوصًا أن حدوث إصابة واحدة في صفوف أحد لاعبي فرق الدوري أو الأجهزة الفنية سيكون كفيلًا بإرباك المسابقة بأكملها.

 

وبناء على بروتوكول التعامل مع الإصابات بفيروس كورونا وفي حال إصابة أي لاعب بالفيروس القاتل، يُفترض أن يتم عزل جميع المخالطين له لمدة 14 يوم، وبالتالي تأجيل مباريات الفريق.

 

وفي ظل تبقى نحو 150 مباراة في النسخة الحالية من بطولة الدوري، لن يحتمل أي جدول قادم للبطولة أي تأجيلات، سيما وأن اتحاد الكرة سيكون ملتزم بموعد واضح ونهائي لإنهاء الموسم أمام الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، والذي سبق وطالب اتحاد الكرة بشكل رسمي بحسم مصير الموسم الجاري سواء بإعلان استكماله أو إلغاءه مع تحديد موعد واضح لنهاية منافساته حال الاستقرار على استكماله.

 

 

حل أقرب

 

وفي ضوء التعقيدات اللازمة لاستكمال الدوري مع الوضع في الاعتبار الإجراءات الاحترازية اللازمة للحفاظ على سلامة فرق البطولة من فيروس كورونا، يبدو إلغاء الموسم الحالي من البطولة هو القرار الأسهل من الناحية النظرية.

 

وفي ظل التكاليف الضخمة المطلوبة لاستكمال الدوري قد يبدو سيناريو إلغاء البطولة هو الأرجح، خصوصًا وأن تكلفة الاستكمال ستضيع على الأرجح أي مكاسب مالية قد تأتي من وراء استكمال الموسم وستتخطى حتى في الأغلب خسائر إلغاء البطولة، فضلًا عن أن الإجراءات الاحترازية لا تضمن بشكل تام القضاء على احتمالية تعرض أي لاعب أو فرد بالجهاز الفني لأي فريق للإصابة بالفيروس القاتل.

 

وقد يكون من الأفضل إلغاء الموسم الحالي وتأخير انطلاق الموسم المقبل لحين زوال خطر فيروس كورونا، ووقتها سيكون ممكنًا بدء الموسم الجديد بإجراءات عادية لا تضع أي أعباء مالية إضافية على أي من أطراف البطولة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان