رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 صباحاً | الجمعة 29 أغسطس 2025 م | 05 ربيع الأول 1447 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة ألمانية: «ثلاثة حروب ونصف» يقودها أردوغان تزعج أوروبا

صحيفة ألمانية: «ثلاثة حروب ونصف» يقودها أردوغان تزعج أوروبا

العرب والعالم

الرئيس طيب أردوغان مع قيادات الجيش التركي

صحيفة ألمانية: «ثلاثة حروب ونصف» يقودها أردوغان تزعج أوروبا

احمد عبد الحميد 22 يوليو 2020 18:30

يشن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حاليًا ثلاثة حروب ونصف، بدأها بعمليات عسكرية في العراق، واستمرَّ عبر سوريا، وانتقل مؤخرًا إلى ليبيا ، بينما يشن "نصف حرب" مع اليونانيين، الأمر الذي يزعج الاتحاد الأوروبي بشكل كبير.

 

جاء ذلك في تقرير أوردته صحيفة "دي تسايت" الألمانية حول سياسة أردوغان الخارجية التي لا تتوافق مع الأوروبيين، بحسب رأي المراقبين.

 

وبحسب الصحيفة الألمانية، تنشط تركيا عسكريًا في البحر الأبيض المتوسط، معتمدة على عقيدة جديدة في السياسة الخارجية تثير الأوروبيين، كما أنها تتعلق بحلف شمال الأطلسي (الناتو) ، الذي تشغل تركيا عضوية منذ ما يقرب من 70 عامًا، مما وضعها موضع خلاف دائم مع دول الاتحاد الأوروبي.

 

وسواء فيما يتعلق بقضية اللاجئين أو قضايا الطاقة أو تهدئة الجوار الأوروبي، تتخذ الحكومة التركية مواقف لا تتوافق مع المواقف الأوروبية، وفق الصحيفة.

 

وأشارت الصحيفة إلى توغل أردوغان في ليبيا، ما دفع قوات الجنرال خليفة حفتر للانسحاب من العاصمة الليبية، وبذلك رجحت كفة الحكومة التي اعترفت بها الأمم المتحدة بقيادة رئيس الوزراء فايز السراج.

 

 وأضافت: "تعرضت قوات حفتر لإطلاق نار كثيف بطائرات بدون طيار، وتعطلت دباباته، واعترضت تركيا صواريخه، مما أدى إلى تقهقر قواته".

 

ولفتت الصحيفة إلى أن السفن الحربية التركية أمنت إمدادات لا تنضب تقريبا على البحر الأبيض المتوسط، ومنذ ذلك الحين يخسر حفتر منطقة تلو الأخرى وتتقدم القوات الحكومية من طرابلس.

 

ونوه التقرير بأن القوة التي حولت الحرب الأهلية في غضون أسابيع قليلة أصبحت تركيا برغم خرقها الحظر المفروض على الأسلحة من الأمم المتحدة (مثل الدول الأخرى).

 

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا يتحدى فقط تحالف الدول العربية الموالية لحفتر مثل مصر والإمارات العربية المتحدة، ولكن أيضًا روسيا، كما أنه يحبط الخطط الألمانية لتهدئة ليبيا من خلال حظر الأسلحة، ما يجعل المفاوضات بين الطرفين المتحاربين في حالة جمود.

 

 وفي يناير، كان ممثلو تركيا والجهات الفاعلة الأخرى في حرب ليبيا ضيوفاً على المستشارة أنجيلا ميركل في برلين ووقعوا على إعلان نهائي تعهدوا فيه بوقف إطلاق النار والامتثال لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وبعد أسابيع، أصبح أردوغان في ليبيا مغيرًا للعبة.

 

 وفيما يخص حرب الرئيس التركي في العراق، قالت الصحيفة إن القوات الجوية التركية قصفت لسنوات مواقع حزب العمال الكردستاني المحظور في شمال العراق، وترسل أنقرة أيضًا قوات برية إلى هناك.

 

وأضافت الصحيفة أن الجيش التركي غزا في الآونة الأخيرة منطقة هفتانين شمال العراق جوًا وبرًا وبطائرات هليكوبتر وأخرى بدون طيار، حسبما أعلنت وزارة الدفاع التركية على تويتر.

 

ورأت الصحيفة أن ردود الفعل العالمية السلبية تؤكد قوة تركيا في العراق، كما أن الحكومة الإقليمية المستقلة في شمال العراق تبدو خاضعة، وكذلك الحال مع الحكومة المركزية في بغداد التي اكتفت بالقول إنه يجب على تركيا أن توقف هذا النوع من الهجمات، مما يشير إلى أن الحكومتين في بغداد وأربيل لم يعلنا بشكل صريح نبذهما لتعامل الأتراك الوحشي مع الميليشيات الكردية.

 

وفي سوريا، أوضحت الصحيفة أن أردوغان يسخر الجيش التركي هناك منذ عام 2016 ويطلق عمليات عسكرية ذات أسماء لها دلالات مثل "درع الفرات" في منطقة جرابلس، و"غصن الزيتون" في عفرين، و"نبع السلام" في مدينتي تل أبيض ورأس العين و"درع الربيع" في إدلب.

 

واستطردت الصحيفة: "لفترة، كانت سياسة أردوغان متوافقة مع الأهداف الأوروبية عندما حارب الجنود الأتراك جهاديي داعش، لكن سياسته تحولت ضد أوروبا عندما حارب الميليشيات الكردية، التي كانت في طريقها إلى إنشاء هيكل دولة متماسك أو على الأقل منطقة حكم ذاتي على الحدود مع تركيا".

 

وأردفت: "اليوم، لم يجلب أردوغان فقط جزءًا كبيرًا من شمال سوريا تحت سيطرته، بل أدخل الليرة إلى إدلب كوسيلة رسمية للدفع".

 

وفيما يتعلق بالنصف حرب التي يشنها أردوغان ضد اليونان، اعتبرت الصحيفة أن البحر الأبيض المتوسط ​​بمثابة أخطر منطقة توسعية لتركيا تضر بمصالح أوروبا.

 

ومضت تقول: "قبل وقت طويل من وصول المستشارين العسكريين الأتراك إلى ليبيا، تنافس الأتراك مع جيرانهم حول حق التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط، ولم يعترفوا باتفاقية القانون البحري الدولي بين اليونان وقبرص وإسرائيل ومصر، ولذلك أبرم أردوغان اتفاقية مع الحكومة المضطربة في طرابلس العام الماضي لتقسيم جزء كبير من البحر الأبيض المتوسط ​​إلى مناطق اقتصادية حصرية تركية وليبية".

 

وتزعم تركيا أن لها حقوق في المناطق اليونانية بالقرب من كريت وجزر دوديكانيز، حيث يشتبه في وجود رواسب الغاز الطبيعي.

 

واستدركت الصحيفة: "يرسل أردوغان سفن الحفر التركية في المياه جنوب قبرص ويهدد اليونانيين بأسطوله، وفي منتصف الأسبوع الراهن، انطلقت سفينة استكشاف تركية للحفر التجريبي إلى جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، مما جعل الجيش اليوناني في حالة تأهب".

 

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان