رئيس التحرير: عادل صبري 07:58 صباحاً | الاثنين 26 يوليو 2021 م | 16 ذو الحجة 1442 هـ | الـقـاهـره °

بسبب منع تصوير جلسات المحاكم.. صحفيون يطالبون باجتماع طاريء

بسبب منع تصوير جلسات المحاكم.. صحفيون يطالبون باجتماع طاريء

أخبار مصر

تعديلات جديدة بقانون العقوبات تمنع تصوير الجلسات بدون اذن مسبق

مطالب بالتراجع عن التعديلات

بسبب منع تصوير جلسات المحاكم.. صحفيون يطالبون باجتماع طاريء

أحلام حسنين 21 ديسمبر 2020 11:31

لا تزال أزمة التعديلات الجديدة بقانون العقوبات فيما يتعلق بمنع تصوير أو إذاعة الجلسات بالمحاكم بدون إذن مسبق تلقي بظلها على الساحة الصحفية، حيث تقدم 6 من أعضاء مجلس الصحفيين" target="_blank">نقابة الصحفيين بطلب عقد اجتماع طاريء لمناقشة التعديلات، ومناقشة مشكلات أخرى

 

وكان مجلس الوزارء قد وافق خلال اجتماعه، الأربعاء الماضي، على إضافة مادة جديدة إلى قانون العقوبات، تنص على الحبس والغرامة في حال تصوير أو تسجيل أو بث أو نشر وقائع الجلسات أثناء الدعاوى الجنائية بدون تصريح من رئيسها، وذلك بدعوى حماية المتهمين من التصوير إعلاميا لحين صدور حكم بات في القضايا التي يحاكمون فيها.

 

وأثارت التعديلات الجديدة، استياء بين الصحفيين، إذ اعتبروها تمثل حصارا وقيودا على المهنة، وتخالف النصوص الدستورية، مطالبين بالتراجع عن تلك التعديلات

 

اجتماع طاريء 

وبحسب هشام يونس، عضو مجلس الصحفيين" target="_blank">نقابة الصحفيين، فإن ٦ من أعضاء مجلس الصحفيين" target="_blank">نقابة الصحفيين تقدموا بطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس النقابة، وذلك لمناقشة تفاصيل اللائحة الداخلية للمؤسسات الصحفية القومية، بالإضافة إلى مناقشة أزمة تعديلات قانون العقوبات.

 

وأشارت المذكرة إلى أن التعديلات الجديدة تقضي بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 200 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من صور أو سجّل أو عرض أو نشر كلمات أو صور أو بث لوقائع جلسة مخصصة لنظر دعاوى قضائية أثناء انعقادها بأي وسيلة.

 

وأشارت المذكرة التي وقع عليها كل من "جمال عبد الرحيم، محمد خراجة، هشام يونس، محمود كامل، محمد سعد عبد الحفيظ، عمرو بدر"، إلى أن ذلك يأتي استنادًا لنص المادة 50 من قانون إنشاء الصحفيين" target="_blank">نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970.

 

وقال هشام يونس، في منشور له عبر حسابه الشخصي على موقع فيس بوك، إنه سيتقدم اليوم الإثنين بطلب لمناقشة عدم التزام السكرتير العام بما تم الاتفاق عليه في آخر اجتماع، بشأن إخلاء مدخل النقابة من السقالات وضرورة وضع عدد مناسب من المقاعد للأعضاء أو الضيوف.

 

وسيتضمن الطلب كذلك ضرورة إعلان موقف فيما يتعلق بالانتقادات الأوروبية لملف حقوق الإنسان في مصر والقبض على عدد من أشقاء الزملاء الصحفيين وعدم توجيه اتهام محدد لهم وكذلك القبض على عدد من الصحفيين وآخرهم الزميل عامر عبدالمنعم.

 

من المستفيد؟ 

وتحت عنوان "من المستفيد من تقييد الإعلام فى المحاكم؟"، كتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، عضو مجلس الشيوخ، مقالا دعا خلاله مجلس الوزراء إلى إعادة النظر في التعديلات الجديدة التي أضافها على قانون العقوبات، بشأن التغطية الإعلامية لجلسات الدعاوى الجنائية.

 

وأضاف حسين، في المقال المنشور بجريدة الشروق اليوم، إن ظنه الشخصى أن إضافة هذه المادة لن يستفيد منها لا المجتمع ولا الدولة ولا الحكومة ولا النظام على المدى البعيد، وسوف يستفيد منها فقط أعداء مصر والمتربصون بها.

 

ولفت إلى أن هناك جزئية وحيدة فى هذه المادة أتفق فيها مع مقترح الحكومة، وهى الخاصة بتجريم نشر صور المتهمين، بصفة دائمة، طالما أنهم متهمون ولم يتم إدانتهم بصورة نهائية وباتة.

 

وتابع :"لو أن ذلك هو هدف الحكومة فإننا نرفع لها القبعة، ونطالب أن يتم إعادة صياغة المادة لتنص فقط على تجريم نشر صور المتهمين، على غرار ما تفعل دول غربية تنشر فقط صورة «اسكتش» للمتهمين حفاظا واحتراما لهم ولأسرهم حتى يتم إدانتهم".

 

واعتبر أنه باستثناء هذه الجزئية فإن تطبيق المادة الجديدة بقانون العقوبات، يعني تقييد حق الإعلام الطبيعى فى متابعة المحاكمات المختلفة التى تهم المجتمع بأكمله، مستطردا :"ولا أعرف من الذى سوف يستفيد من ذلك باستثناء أعداء الوطن؟.

 

وأردف :"أتمنى أن تصرف الحكومة النظر عن هذه المادة من الأساس، أو على الأقل تعيد صياغتها بحيث تقتصر على منع تصوير المتهمين، أما إذا كانت هناك جلسات ذات حساسية خاصة يمكن أن تؤثر مثلا على الأمن القومى للبلاد، فإن النائب العام يملك سلطة حظر نشر أى شىء فى وسائل الإعلام. كما أن رئيس المحكمة يملك أيضا سلطة نشر الجلسات أو تقييدها".

 

صدمة المصوريين الصحفيين

وكانت شعبة المصورين الصحفيين ولجنة الحريات بالصحفيين" target="_blank">نقابة الصحفيين، قد أصدرت بيانا صحفيا، قبل أيام، أعربت خلاله عن صدمتهما البالغة بعد تصريح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، الذي قال فيه إن الحكومة تنوي تعديل مادة في قانون العقوبات بما يسمح بالحبس والغرامة في حالة تصوير أو إذاعة جلسات المحاكم بدون إذن.

 

وجاء في بيان شعبة المصورين الصحفيين :"هذا التصريح غير مفهوم ولا مقبول، ومثّل صدمة في الوسط الصحفي وبين الزملاء المصورين على وجه الخصوص بما حمله من عقوبة قاسية، فجميعنا يعلم أن القانون يجيز التصوير والعمل الصحفي دون قيود إلا فيما يتعلق بالأماكن والمنشآت التي تحتاج إلى تصريح خاص قبل التصوير".

 

وأضاف البيان :"وعليه فلا يمكن القبول أبداً بأن تؤدي الصورة الصحفية بصاحبها إلى الحبس لمدة عام أو الغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه".

 

وتابع البيان :"إن التعديل الذي تنوي الحكومة وضعه في قانون العقوبات يشكل حصاراً آخرعلى عمل المصورين الصحفيين، والغريب أن يأتي هذا بعد القيود التي فرضها ما يسمى "بتصريح التغطية الصحفية"؛ وهو التصريح الذي الذي صعّب من عمل المصورين؛ وجعلهم معرضين للاستهداف والحبس رغم نصوص الدستور التي تضمن حرية التصوير وحرية الكتابة".

 

وطالبت شعبة المصورين الصحفيين ولجنة الحريات بالنقابة الحكومة بالتراجع الفوري عن هذا التعديل،  الذي يزيد من الحصار المفروض على مهنة الصحافة، ويخالف الدستور الذي يضمن حرية العمل الصحفي ويلغي الحبس في قضايا النشر، ويجعل الصحفيين والمصورين معرضين لعقوبات مخيفة وغير منطقية، الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع دور الصحافة، والصورة الصحفية تحديداً، في تقديم الحقائق والمعلومات الصحيحة إلى المواطنين.

 

صحفيين:"تعديل كارثي"

وسبق أن أصدر عمرو بدر، رئيس لجنة الحريات بنفابة الصحفيين، بيانا صحفيا أعرب خلاله عن رفضه لهذه التعديلات التي وصفها بـ"الكارثة"، مؤكدا أنه يمثل مخالفة دستورية واضحة

 

وقال بدر إن تعديلات الحكومة على قانون العقوبات بشأن منع تصوير الجلسات بدون إذن مسبق، تصريح صادم وغير مفهوم، ويمثل حصاراً جديداً على الصحافة وحريتها، ويضع مزيداً من القيود على العمل الصحفي الذي هو محاصر أصلاً منذ عدة سنوات.

 

وأضاف :"فلا يمكن أبداً في أي سياق تفهّم أن تكون عقوبة نشر صورة صحفية هي الحبس لمدة عام أو الغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه".

 

وتابع :"الأمر الآخر أن هذا التعديل المنتظر في قانون العقوبات يمثل مخالفة دستورية صريحة، فقد ألغى الدستور عقوبة الحبس في قضايا النشر باستثناء ثلاثة حالات أجاز فيها فرض عقوبة الحبس وقد جاء ذكرها في الدستور حصراً وهي" التحريض على العنف أو التمييز بين المصريين أو الطعن في الأعراض".

 

واستطرد :"بما يعني أن هذا التعديل الذي تنتويه الحكومة فضلاً عن كونه يمثل انتهاكاً صريحا لحرية العمل الصحفي فهو أيضا يمثّل مخالفة دستورية واضحة، مطلوب الآن التراجع الفوري عن هذا التعديل الكارثي، والالتزام بنصوص الدستور التي تضمن حرية الصحافة وتلغي الحبس في قضايا النشر".

 

في سياق متصل قال محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن هذا المشروع يصطدم بالدستور والمبادئ العامة التي أقرتها نصوص الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها الدولة المصرية.

 

وأوضح عبد الحفيظ، في تصريحات صحفية، أن الدساتير المتعاقبة والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر، تتضمن علانية المحاكمات، وهناك استثناءات تجيز للمحكمة جعل الجلسات سية مراعاة للنظام العام

 

واستدلل على ذلك بنص المادة 71 من الدستور، والتي تنص على :"يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زمن الحرب أو التعبئة العامة. ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد فيحدد عقوبتها القانون".

 

ونوه إلى أن علانية الجلسات تجعل الرأي العام رقيبا على إجراءات المحاكمات، وتدعم الثقة في القضاء، والاطمئنان إلى عدالته والتطبيق السليم للقانون، مشيرا إلأى أن النشر هو إجراء مكمل لمبدأ العلانية، فالأصل أن يتابع الرأي العام ما يجري في الجسات، ويجوز في حالات الاستثناء أن تفرض المحكمة قيودا على النشر لحماية الشهود أو المتهمين، أو وفق ما تراه للحفاظ على النظام العام

 

تعارض الدستور

وتعليقا على التعديلات الجديدة، قال نقيب الصحفيين الأسبق يحيى قلاش إن طلب الحكومة إضافة مادة إلى قانون العقوبات تسمح بالحبس والغرامة لوقائع جلسة مخصصة لنظر دعوى أثناء انعقادها "كارثة تنال من روح العدل الذي يعتبر العلانية أحد دعائمه لأنها تكرس ثقة الناس في القضاء.

 

وأضاف قلاش، خلال منشور عبر صفحته على موقع فيس بوك:"وكذلك تضرب حرية النشر، والحق الأصيل للمواطن في المعرفة، وتتعارض مع مواد الدستور المصري، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية".

 

وتابع :"اتمني على كل القوى والأطراف المعنية أن تتصدي بالحوار لهذه الكارثة التي لم يستطع الاحتلال أن يفرضها علي المصريين ولا على صحافتهم أو قضائهم ".

 

نص التعديلات

 

وتنص التعديلات التي وافق عليها مجلس الوزراء على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد على مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من صور أو سجل أو بث أو نشر أو عرض، كلمات أو صورا لوقائع جلسة مُخصصة لنظر دعوى جنائية أثناء انعقادها بأي وسيلة كانت؛ بدون تصريح من رئيسها.

 

واشترطت التعديلات الجديدة الحصول على موافقة النيابة العامة، والمتهم، والمدعي بالحق المدني، او ممثلي ئأي منهما، ويحكم بمصادرة الأجهزة أو غيرها مما يكون قد استخدم في الجريمة، او ما نتج عنها، أو محوه، أو إعدامه بحسب الأحوال".

 

وأوضح مجلس الوزراء أن الهدف من ذلك، منع تصوير المتهمين إعلاميا لحين صدور حكم بات فى القضايا التى يحاكمون بها حماية لهم، لأن الأصل فى الإنسان البراءة، وهذا الأصل يتمتع به كل متهم حتى يصدر ضده حكم بات على نحو يجعل له الحق فى ألا تلتقط له أيه صورة فى وضع يجعله محل ازدراء الآخرين أو شكوكهم.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان