رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 صباحاً | الاثنين 26 يوليو 2021 م | 16 ذو الحجة 1442 هـ | الـقـاهـره °

بعد غضب الصحفيين من «العناني».. كيف ردت وزارة الآثار؟

بعد غضب الصحفيين من «العناني».. كيف ردت وزارة الآثار؟

أخبار مصر

الدكتور خالد العناني وزير السياحة والاثار

بعد غضب الصحفيين من «العناني».. كيف ردت وزارة الآثار؟

أحلام حسنين 17 نوفمبر 2020 11:51

في ظل حالة الغضب التي سادت بين الصحفيين المسؤولين عن تغطية ملف الآثار، بسبب المشادة التي حدثت مع الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، وما شهدته من كلمات اعتبرها الصحفيون إهانة لهم ولمهنة الصحافة، وتقدموا بمذكرة بذلك إلى نقيب الصحفيين للمطالبة برد اعتبارهم، أكدت الوزارة احترامها للصحافة والصحفيين

 

وتقدم عدد من الصحفيين المسؤولين عن تغطية ملف السياحة والآثار، بمذكرة إلى نقيب الصحفيين ضياء رشوان، أعربوا فيها عن استيائهم مما بدر من الدكتور خالد العناني من حديث اعتبروه إهانة لهم، إثر أزمة عدم تخصيص مقاعد للصحفيين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد السبت الماضي، للإعلان عن كشف أثري جديد في منطقة سقارة.

 

الوزارة: نحترم الصحافة والصحفيين

 

وفي أول تعليق رسمي على الأزمة، أصدرت وزارة السياحة والآثار، اليوم الثلاثاء، بيانًا رسميًا، أعربت خلاله عن احترامها وتقديرها الكاملين لمهنة الصحافة والصحفيين كافة.

 

وأوضحت الوزارة أنه "بمناسبة الكشف الأثري الكبير الذي تم الإعلان عنه يوم السبت الماضي بمنطقة آثار سقارة، وبحضور أكثر من 200 صحفي وإعلامي مصري ومراسل أجنبي، تؤكد وزارة السياحة والآثار احترامها وتقديرها الكاملين لمهنة الصحافة والصحفيين كافة".

 

وأضافت: "وإذ تعبر الوزارة عن حرصها الشديد على التعاون مع الصحفيين المختصين بملف الآثار الذين لعبوا دورًا مهمًا خلال السنوات الماضية، في إبراز إنجازات الوزارة من افتتاحات واكتشافات أثرية عديدة بمختلف أنحاء الجمهورية، فإنها تؤكد أيضا عزمها على الاستمرار في تقديم التعاون الوثيق معهم جميعًا، لتسهيل أداء عملهم وتوصيل الصورة الحقيقية لما يتم في مصر من جهود متواصلة في مجال الآثار، بما يليق بتاريخها العظيم، في إطار العمل المشترك والاحترام المتبادل".

 

 

نقيب الصحفيين يرحب بتعليق الآثار

 

وفي سياق متصل أعرب ضياء رشوان، نقيب الصحفيين، عن ترحيبه بما جاء في بيان وزارة السياحة والآثار، من تأكيد على احترام وتقدير الوزارة الكاملين لمهنة الصحافة والصحفيين كافة، وكذا حرصها الشديد على التعاون مع الصحفيين المختصين بملف الآثار، وتثمينها لدورهم المهم خلال السنوات الماضية، في إبراز إنجازات الوزارة من افتتاحات واكتشافات أثرية عديدة بمختلف أنحاء الجمهورية.

 

وأضاف نقيب الصحفيين، في بيان اليوم الثلاثاء، أنه باسم زملاءه الذين يمثلهم، يقدر ويرحب بإعلان الوزارة عزمها على الاستمرار في التعاون الوثيق معهم جميعا لتسهيل أداء عملهم وتوصيل الصورة الحقيقية لما يتم في مصر من جهود متواصلة في مجال الآثار.

 

وفي هذا الإطار، أعلن ضياء رشوان أنه من خلال التواصل مع الدكتور خالد العناني، تم الاتفاق على تنظيم لقاء مشترك خلال أسبوع لتوثيق تعاون الزملاء مندوبي الصحافة المصرية بالوزارة وتسهيل عملهم وحل أي مشكلات أو عوائق تقف في طريقه، وتجاوز ما لحق بهذا التعاون مؤخرا من بعض الشوائب.

وأعلن النقيب أنه سيسبق هذا الاجتماع دعوة الزملاء المعنيين للاجتماع بالنقابة معه، لبحث مطالبهم المتعلقة بتسهيل عملهم الصحفي بالوزارة.

 

ووجه النقيب التحية لكل الزملاء الصحفيين متابعي ملف السياحة والآثار على ما يقومون به من جهود مهنية راقية في هذا الملف.

 

وأضاف نقيب الصحفيين، أنه بالنظر إلى ما تقدم به مؤخرا أعضاء بالنقابة ومجلسها من مذكرات وبيانات، فإنه يشدد على حرصه التام ومجلس النقابة على الحفاظ على كرامة الصحفيين ومهنتهم ونقابتهم، وحمايتهم بكل السبل القانونية والنقابية أثناء قيامهم بعملهم.

 

ودعا رشوان كل القائمين على المسئولية بمختلف المؤسسات إلى احترام دور الصحافة والتعامل مع الصحفيين بما وفره لهم الدستور من ضمانات، ويطلبه المجتمع وتدعمه الدولة، لكي يؤدوا مهمتهم في البحث عن الحقيقة وتشكيل الوعي الصحيح والتعريف الدقيق بأحوال بلدنا الحبيب.

 

تفاصيل الأزمة

 

تعود بداية الأزمة بين وزير الآثار والصحفيين المتخصصين في تغطية أخبار الوزارة، إلى يوم السبت 14 نوفمبر 2020، حين تفاجأ الصحفيون بعدم وجود أماكن مخصصة لهم داخل الخيمة المخصصة للإعلان عن تفاصيل الكشف الأثري بسقارة.

 

وحسبما ذكر الصحفيون، في المذكرة التي تقدموا بها إلى نقيب الصحفيين ضياء رشوان ضد وزير الآثار، فإن عدم وجود مقاعد مخصصة للصحفيين في مؤتمر هي واقعة فريدة من نوعها لم تحدث في تاريخ الصحافة من قبل.

 

وجاء في نص المذكرة: "حين استفسرنا من مسؤولي المكتب الإعلامي بالوزارة، كانت المفاجأة الكبرى أن أماكن الصحفيين، قادة الرأي، موقعها خلف كاميرات القنوات الفضائية ووكالات الأنباء العالمية، فخرجت مجموعة من الصحفيين للحديث والاستفسار من الوزير ومكتبه الإعلامي، قبل بدء المؤتمر، نظرا لسابقة شكوى الصحفيين من الفعل ذاتة في المؤتمر السابق مباشرة والذي كان يتضمن أيضا تفاصيل الإعلان عن كشف أثري بسقارة".

 

وأضافت المذكرة: "حضر الوزير إلى حيث يقف الصحفيين خارج خيمة المؤتمر الصحفي متجهما ومنفعلا بشدة مرددا كلمات وعبارات تحمل إهانة شديدة، ولا تليق بمسؤول سياسي وممثل للدولة المصرية في ملف السياحة والآثار، لا سيما في حضور وكالات أنباء محلية وعالمية وصحفيين دوليين وضيوف للمؤتمر من خارج وداخل مصر".

 

وحسبما ذكر الصحفيون، قال الوزير بحدة وانفعال "أنا صارف عليكم مليون إلا ربع علشان أجيبكم هنا، أنتوا جايين تشتغلوا ولا تقعدوا، هو ده أسلوبنا وهي دي طريقتنا، واللي مش عاجبه مشوفش وشه تاني".

 

وأشارت المذكرة إلى أنه بعد ذلك وجه الوزير حديثه إلى مستشارته الاعلامية، مؤكدا عليها عدم دعوة الصحفيين مرة أخرى، مكررا نفس العبارات السابقة عدة مرات، وعندما اعترض الصحفيون على ما قاله لما يحمله من إهانة مباشرة، في محاولة لإعادته لصوابه بقولهم "كلماتك تحمل عدم تقدير للصحفيين، وحينما تدعو صحفيا لمؤتمر صحفي، يعني ذلك بديهيا توفير مقعد له ليباشر مهام عمله".

 

وهنا رد الوزير بقوله: "اللي مش عاجبه مشوفش وشه تاني، أنا وزير بقالي ٥ سنين، وفاهم كل حاجة، مش هتعرفوني شغلي"، وفقا للمذكرة التي تقدم بها الصحفيون إلى النقيب، مضيفين :"رغم ما قاله الوزير على مرأى ومسمع من الزميلة الصحفية نيفين العارف مستشار وزير السياحة والآثار وعدد من الحضور إلا أن الزميلة لم تتحرك لتهدئة الموقف ولم تعتذر لزملائنا وكأنها تبرأت من مهنة الصحافة وأصبحت موظفا لدى وزير السياحة والأثار".

 

وبعد انتهاء المؤتمر وقف وزير السياحة الآثار مع أحد الزملاء وقال له ما حدث قبل المؤتمر من زملائك «قلة أدب، وأنا منعت زميل لكم من قبل- وذكر اسم الزميل- من دخول الوزارة ٣ سنين بسبب قلة أدبه، وفقا للمذكرة.

 

وقال الصحفيون: "فوجئنا في الساعة الثانية صباحا بإزالتنا من الجروب الرسمي لوزارة الآثار الذي نتلقى عليه البيانات"، مستطردين: "تفاصيل التعامل المهين مع صحفيين ملف السياحة والآثار كثيرة ومتكررة، ولا يتسع المجال لسردها".

 

وأشارت المذكرة إلى ما صرح به وزير الآثار من قبل، بأن المرحلة المقبلة للإعلام الأجنبي ووكالات الأنباء العالمية وليست للصحافة المصرية، أو المحلية، وهو ما اعتبره الصحفيون أمر مهين لأعضاء نقابة الصحفيين الذين يعملون على الملف منذ سنوات بعيدة، وقبلها هو أمر مهين للصحافة المصرية ولنقابة الصحفيين بشكل عام ويوضح.

 

وأضافت المذكرة: "تصريحات الوزير تبين أن التعامل المهين عن قصد ونية مبيتة وليس على سبيل الصدفة،أو أنه موقفا عابرا.

 

وطالب الصحفيون خلال المذكرة بالتحقيق مع نيفين العارف، مستشار وزير الآثار، باعتبارها ليست بمعزل عما يتعرض له زملائها من إهانات، كما طالبوا نقيب الصحفيين باتخاذ اللازم تجاه الأمر، فيما يخص وزير الآثار، والسعي نحو رد كرامة واعتبار أعضاء نقابة الصحفيين التي أهدرت، وهو ما يعني إهدار كرامة الصحافة المصرية ورد الاعتبار.

 

ورأى الصحفيون أن رد اعتبارهم وكرامة الصحافة المصرية لن يحدث إلا من خلال اعتذار رسمي من الوزير وليس من ينوب عنه، مع استدعاء الزميلة نفين العارف عضو نقابة الصحفيين للتحقيق معها داخل اروقة النقابة، بالاضافة إلى إعادة الزملاء الذين تم حذفهم والذين يمثلون صحف (الاهرام- وكالة انباء الشرق الاوسط- الجمهورية – الاخبار المسائي – روزاليوسف – الوفد – النهار- البوابة نيوز- البورصة- مصراوي – الفجر... وغيرهم) إلى الجروب الرسمي لوزارة السياحة والاثار لمباشرة مهام عملهم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان