رئيس التحرير: عادل صبري 08:44 صباحاً | الأربعاء 20 أكتوبر 2021 م | 13 ربيع الأول 1443 هـ | الـقـاهـره °

«مبادرة السعودية».. هل توقف نزيف الدماء في اليمن؟

«مبادرة السعودية».. هل توقف نزيف الدماء في اليمن؟

العرب والعالم

حرب اليمن

«مبادرة السعودية».. هل توقف نزيف الدماء في اليمن؟

أيمن الأمين 23 مارس 2021 12:48

يترقب العالم ما ستؤول إليه نتائج ردود الأفعال حيال المبادرة السعودية لإنهاء الحرب في اليمن، والتي أعلنت عنها المملكة قبل مؤخرا.

 

وقبل ساعات، أعلن وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، عن مبادرة بلاده لحل الأزمة اليمنية، تتضمن وقف إطلاق النار من جانب واحد، وبدء مشاورات برعاية أممية، معربا عن أمله في استجابة الحوثيين "صونا للدماء اليمنية".

 

وقال السفير السعودي لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر، إن المبادرة هي استكمال لمبادرات وجهود دول مجلس التعاون والمجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي، مؤكدا أنه سبقتها اتصالات مع أطراف إقليمية ودولية، وأنها جاءت متماشية مع مقترحات المبعوثين الأممي والأميركي إلى اليمن ومع جهود المجتمع الدولي.

 

من جهته، قال وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، إن المبادرة السعودية بشأن اليمن تتماشى مع الأفكار التي طرحها المبعوث الأممي، وأضاف أنه كان هناك حراك دبلوماسي كبير قبل طرح المبادرة، وكانت الحكومة اليمنية "جزءا أصيلا منه".

 

كما قال بن مبارك إن ردّة فعل الحوثيين على المبادرة كان متعاليا وسلبيا، مضيفا أن عليهم أن يتفاعلوا إيجابا مع المبادرة لإيقاف الحرب في اليمن.

 

 

في الغضون، رحب الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسلطنة عُمان، بالمبادرة السعودية لإنهاء الحرب في اليمن؛ ليتواصل الدعم العربي والدولي للخطوة لليوم الثاني على التوالي.

 

وتعليقا على ذلك، قالت وزارة الخارجية العمانية إن "السلطنة ترحب بالمبادرة التي أعلنتها السعودية الشقيقة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في الجمهورية اليمنية الشقيقة".

 

تسوية سياسية

 

وأكدت في بيان استمرار بلادها في "العمل مع السعودية والأمم المتحدة والأطراف اليمنية المعنية؛ بهدف تحقيق التسوية السياسية المنشودة التي تعيد لليمن الشقيق أمنه واستقراره وبما يحفظ أمن ومصالح دول المنطقة".

 

من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، عبر حسابه على موقع تويتر: "أرحب بإعلان السعودية بشأن اليمن".

 

وأضاف أن "وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني واتخاذ إجراءات لتخفيف القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية أمران ضروريان".

 

ودعا راب "الحوثيين أن يماثلوا خطواتهم نحو السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني الآن".

 

فيما وصفت نبيلة مصرالي، المتحدثة باسم مفوضية العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، المبادرة السعودية بـ"الخطوة الإيجابية" في مسيرة السلام.

 

 

وقالت عبر حسابها على "تويتر": "الاتحاد الأوروبي يرحب بإعلان السعودية بشأن سبل إنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حل سياسي شامل".

 

وأضافت: "يشجع الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف على المشاركة دون تأخير مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة (مارتن غريفيث) حتى يتم إعلان وقف إطلاق النار على الفور وبدء عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة".

 

وتابعت: "يقر الاتحاد الأوروبي بجهود عمان والولايات المتحدة في هذا الصدد، ويكرر التأكيد على أن الاتفاق السياسي الشامل والشامل يظل الحل الوحيد طويل الأمد لإنهاء الحرب في اليمن".

 

وقبل ساعات، لاقت المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، ترحيبا دوليا وعربيا واسعا من الأمم المتحدة، ومصر والإمارات والأردن وجيبوتي والكويت والبحرين والأردن والسودان، إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي.

 

في السياق، أعلنت إيران دعمها لأي خطة سلام باليمن تبنى على إنهاء الحصار ودون تدخل أجنبي، ورأى الحوثيون أن جميع المبادرات لم تأت بجديد، بينما رحبت دول عربية وغربية ومنظمات إقليمية ودولية بالمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، تزامنا مع معارك وغارات في مأرب وتعز.

 

 

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، أن وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن اليمن في الوقت ذاته يوفران الأرضية لإجراء حوار ينهي الأزمة الإنسانية ويحدّ منها.

 

وأضافت الخارجية الإيرانية أن طهران تدعم أي حل سياسي مبني على وقف إطلاق النار وإنهاء الحصار الاقتصادي وبدء حوار سياسي يمني-يمني وتشكيل حكومة، دون تدخل أجنبي.

 

رد فعل طهران

 

وأوضح البيان أن طهران أكدت منذ بداية الأزمة اليمنية أنه لا حل عسكريا للأزمة في اليمن.

 

ورحبت وزارة خارجية السودان أيضا بالمبادرة، وأصدرت بيانا ناشدت فيه "المجتمع الإقليمي والدولي لدعمها".

 

كما عدّت الخارجية الإماراتية -في بيان- المبادرة "فرصة ثمينة لوقف شامل لإطلاق النار في اليمن، وتمهيد الطريق نحو حل سياسي دائم".

 

ودعا سفير جيبوتي لدى الرياض، ضياء الدين بامخرمة، المجتمع الدولي إلى "دعم مبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية"، حسب بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية.

 

بدوره، أكد مجلس التعاون الخليجي -في بيان- أن المبادرة "تعكس الرغبة الصادقة لإنهاء الأزمة اليمنية"، داعيا الأطراف اليمنية إلى القبول بها.

 

وعبّرت منظمة التعاون الإسلامي -في بيان- عن دعمها للمبادرة، داعية جميع الأطراف للقبول بها من أجل "وقف نزيف الدم اليمني".

 

 

وأعلنت الجامعة العربية أيضا -في بيان- تأييدها للمبادرة، مؤكدة أنها "تمثل خطوة إيجابية نحو تسوية شاملة في اليمن".

 

وبينما رحبت الخارجية اليمينية بالمبادرة، غرد متحدث الحوثيين محمد عبد السلام، عبر حسابه على تويتر، قائلا: "‏أي مواقف أو مبادرات لا تلحظ أن اليمن يتعرض لعدوان وحصار منذ 6 سنوات فهي غير جادة ولا جديد فيها"، دون إعلان موقف صريح تجاه مبادرة المملكة.

 

تواصل القتال

 

على الصعيد الميداني، قالت وسائل إعلام حوثية صباح اليوم إن طائرات التحالف الذي تقوده السعودية شنّت غارات على العاصمة اليمنية، بينها غارة استهدفت مطار صنعاء الدولي.

 

وفي الجانب الآخر، قالت مصادر عسكرية يمنية إن الاشتباكات العنيفة تواصلت بين قوات الجيش والحوثيين في عدة جبهات بمحافظة مأرب، بالتزامن مع غارات شنتها طائرات التحالف السعودي الإماراتي استهدفت مواقع وآليات للحوثيين.

 

وقال الموقع الإلكتروني للجيش اليمني إن أكثر من 30 مسلحا حوثيا لقى حتفه بنيران الجيش والمقاومة في جبهتي هيلان والمشجح بمديرية صرواح غربي محافظة مأرب، إضافة إلى تدمير معدات قتالية للحوثيين.

 

ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.

 

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان