رئيس التحرير: عادل صبري 09:24 صباحاً | الأحد 11 أبريل 2021 م | 28 شعبان 1442 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| توفيق عبد الحميد.. «أيوب الفن» الذي ترك التمثيل مجبرًا

فيديو| توفيق عبد الحميد.. «أيوب الفن» الذي ترك التمثيل مجبرًا

ميديا

الفنان توفيق عبد الحميد

فيديو| توفيق عبد الحميد.. «أيوب الفن» الذي ترك التمثيل مجبرًا

كرمة أيمن 05 مارس 2021 16:48

رفع شعار "أنا مش كمالة عدد" لذلك اختفى عن الساحة لأكثر من 10 سنوات رغم بصمته الراسخة في الأعمال التي قدمها وما زالت محفورة في أذهان الجماهير فمن ينسى "عزيز المصري" في "حديث الصباح والمساء"، والأب الذي وقف ضد ابنه من أجل العدالة في "حضرة المتهم أبي".. أنه الفنان توفيق عبد الحميد.


كفاح توفيق عبد الحميد، الفني، حجز له مكانًا في وجدان عشاق الدراما، فرك علامة بنبرة صوته ونظراته وانفعالاته ودموعه وأداءه الصادق والمتقن والمميز، في عشرات الأدوار التي قدمها، حيث أمتعنا بموهبته في 50 عملًا شارك بهما تنوعت بين الدراما والمسرح والسينما.


كورونا تعيده للأضواء
 

اختار الفنان توفيق عبد الحميد، التمثيل من أجل المزاج وليس التواجد، ولهذا السبب ابتعد عن الساحة الفنية منذ سنوات، حيث لم يجد الدور الذي يستهويه أو يجذبه للوقوف أمام الكاميرا.
 

لكن الفنان الحقيقي دائمًا متواجد رغم الغياب، ومع إعلان الفنان التشكيلي حسن وهبة، إصابة الفنان توفيق عبد الحميد بفيروس كوروناعبر صفحته الخاصة على موقع "فيسبوك"، تصدر النجم مؤشر محرك البحث جوجل، حتى يطمئن الجمهور على حالته الصحية.

استقرار وعزل


أصيب الفنان توفيق عبد الحميد، بفيروس كورونا، وحالته مستقرة ويتواجد في المنزل ويخضع للعلاج والبروتوكول الخاص بـ"كوفيد 19".
 

وطالب توفيق عبد الحميد، الجمهور، الجمهور بالدعاء له للتماثل للشفاء، وتجاوز تلك المحنة بسلام.

 

وبدأ الفنان يشعر بأعراض كورونا قبل أسبوع، وأصيب في البداية باحتقان الحلق وآلام بالصدر.

وأوضح توفيق عبد الحميد، في تصريحات صحفية، أنه يتعامل مع الأعراض على أنها كورونا ولكنها والحمد لله تحت السيطرة وينتظر ظهور نتيجة التحاليل التى أجراها للتأكد من الإصابة بالفيروس، مؤكداً أنه فى حالة عزل فهو فى الطبيعى لا يخرج من بيته الا فى أضيق الحدود بعد إصابته بالغضروف منذ فترة.


رجل القلعة


في حي شبرا، ولد وترعرع توفيق عبد الحميد، الذي ينتمي لعائلة فنية فشقيقه المخرج أحمد عبد الحميد.


كان على توفيق عبد الحميد، تحقيق حلم والده في دراسة القانون ولذلك التحق بكلية الحقوق، لكن حب الفن الذي يسري بجسده دفعه بالالتحاق المعهد العالي للفنون المسرحية، لينال إعجاب الجميع وذاع صيته وهو ما زال طالبًا.
 

لفت توفيق عبدالحميد أنظار أساتذته وأشادوا بموهبته ورشحه ممدوح الليثى الذى كان يقوم بالتدريس بالمعهد للمشاركة فى أول عمل تليفزيونى له عام 1980، وهو مسلسل "الوليمة" مع عدد من عمالقة الفن ومنهم تحية كاريوكا وعماد حمدى وكريمة مختار، وبعدها شارك في مسلسل "لا اله إلا الله"، لكن خابت التوقعات ولم يحقق النجاح الذي كان متوقع له.



أيوب الفن

لم يكن مشوار الفنان توفيق عبد لحميد، سهلًا، فقبل الشهرة قضى 20 عامًا يعافر من أجل تحقيق حلم الشهرة والتألق، وأطلق على تلك الفترة بمشواره الفني "محنة عنق الزجاجة".


لم يستسلم توفيق عبد الحميد، رغم لحظات الضعف التي مر بها، وقرر ألا يتنازل عن حلمه رغم طول الفترة من عام 1980 وحتى عام 2000.

خلال هذه الفترة مر الفنان بأزمات كثيرة، وكان يفكر في تحويل سيارته إلى تاكسي تساعده على المعيشة، فالأجر الذي يتقضاه الفنان من المسرح لا يستطيع أن يسدد كافة التزاماته، لكن سيارته كانت موديل قديم فلم يفعل ذلك، وقرر أن يستمر في مشوار ويحمل ويطبق مبدأ "النفس الطويل".
 

عيّن توفيق عبد الحميد، في المسرح الحديث قبل أنهاء دراسته بالمعهد، وبعدها مثل في  مسرحية "رابعة العدوية" و"مجنون ليلى" على المسرح القومي، وطلبت سميحة أيوب انتدابه وتدرج حتى أصبحت مديرًا للمسرح القومى.
 

وخلال 20 عامًا لم يكن أمامه متنفساً إلا المسرح، وقدم أعمالا مهمة ومميزة، ولكنها لم تصادف الشهرة ولم تسلط عليها الأضواء.
 

وفي الدراما، لم يقدم سوى عملين خاف الكثيرون من أداء الشخصيات فيهما وهما شخصية فتحى المنياوى الشيخ الأفاق فى مسلسل "العائلة"، ودور متطرف فى مسلسل "أيام المنيرة"، وكان ذلك فترة موجة الجماعات الإرهابية، فخاف الممثلون من أداء الدورين.

وبعدها، لاحق سوء الحظ الفنان توفيق عبد الحميد، حيث اعتذر على عدد من الأعمال التي عرضت عليه منها فيلم "الحرافيش" مع محمود ياسين وليلى علوى، لارتباطه بتصوير مسلسل فى اليونان.

 

توهج فني


ابتسم الحظ لتوفيق عبد الحميد، وبدأ مرحلة التوهج الفني التي استمرت عل مدار 10 سنوات، بدأت في 2001 واستمرت حتى 2010.
 

خلال هذه السنوات حصل توفيق عبد الحميد على شهادة نجاحه لكن كان لها مذاق مختلف حيث كتبت بأقلام الجماهير.

 

تألق الفنان توفيق عبد الحميد، من خلال المسرح ثم التلفزيون والسينما، وقدم ما يزيد عن 50 عملًا.
ومن أبرز أعماله التليفزيونية، مسلسلات: ""أين قلبي"، "حضرة المتهم أبي"، "قاسم أمين"، "أم كلثوم"، "بوابة الحلواني"، "كفر عسكر"، "كناريا"، "نافذة على العالم"، و"فريسكا".
 

وفي السينما ترك بصمته في العديد من الأعمال، أشهرها أفلام: "حلم العمر"، "أمير الظلام"، "مافيا"، و"الفرح".
 

وعلى خشبة المسرح قدم "رجل القلعة" محمد علي باشا، و"في عز الظهر" و"عيال تجنن" و"المهر" و"سالومي" و"لعبة الحب" و"مجنون ليلى".
 

وعن مسرحية "رجل القلعة" قال الفنان عنها باعتزاز: "جسدت  شخصية محمد على باشا ، وكنت مستمتعا جدا بأداء هذه الشخصية الثرية، وكان ذلك عام 2005، واستمر عرضها 3 سنوات وحصلت على جائزتين عن هذا الدور، ممثل أول فى المهرجان القومى للمسرح وجائزة لجنة التحكيم الخاصة فى مهرجان عمان المسرحي".
 

وكان آخر أعمال أعمال توفيق عبد الحميد،  التى قدمها عام 2010 وهو مسلسل "سى عمر وليلى أفندى"، وبعدها لم يقدم أعمالا أخرى.
 

وكانت مشاركته السينمائية الأخيرة عام 2008، بالمشاركة في بطولة فيلم "حلم العمر" مع  حمادة هلال، دينا فؤاد، هالة فاخر، رامي وحيد والطفلة منة عرفة وسيناريو وحوار: نادر صلاح الدين، وإنتاج: شركة محمد السبكي للإنتاج السينمائي وإخراج: وائل إحسان.

 

 

ابن السلطة
 

في فترة حكم الرئيس مبارك، ووزير الثقافة فاروق حسني، تولى توفيق عبدالحميد منصب، مدير المسرح القومى ورئيس البيت الفنى للمسرح، كما تولى منصب رئيس قطاع الإنتاج الثقافى بالمسرح بعد ثورة يناير واستقال فى المرتين.
 

وقال الفنان: "أنا ابن شرعى للطبقة المتوسطة والمسرح، وتحديدا المسرح القومى، وعارف المطبخ والأخطاء، وكان عندى حلم ومعركة خضتها عندما توليت المنصب، وهى أن تكون هناك فرصة لكل موهوب، وألا يعانى شباب الممثلين مما عانيت منه، حتى نثرى الحركة الفنية".

وأشار إلى وجود أخطاء متراكمة تحتاج منظومة تطوير وعمل فى أكثر من اتجاه، وأكثر من وزارة، مضيفًا: "عندما وجدت أننى سأفشل فى تحقيق هذا الحلم فضلت أن أستقيل، لأن المنصب بالنسبة لى وسيلة وليس غاية".

 

خلايا نائمة


في فترة من الفترات، ترد انتماء الفنان توفيق عبد الحميد لجماعة الإخوان المسلمين مستغلين إحدى صورة من مسرحية "رجل القلعة" بالذقن.
 

وكشف الفنان حقيقة الأمر، بأنه شخص متمرد لا يمكن أن ينصاع لفرد أو جماعة ، وله وجهة نظر ولابد أن يناقش الآخرين ولا يمكن ينفذ توجهات دون اقتناع، فولائه ليس لشخص ولكن لله ثم للوطن مصر.

وأشار إلى أنه شارك فى اعتصام وزارة الثقافة، ورفض الذهاب مع مجموعة الفنانين للقاء الرئيس المعزول محمد مرسي.
 

ولفت إلى أن تلك الشائعة أطلقها مغردون عام 2014 ووصفوه بأنه من الخلايا النائمة، لافتًا إلى انتشار تلك الشائعات سببها صفحات التواصل الاجتماعي المزيفة التى تحمل اسمه، مشيرا إلى أن لديه صفحة على موقع التواصل الاجتماعى ولكنها مجمدة وليس لديه أصدقاء على تلك الصفحة.

 

اعتزال أم ابتعاد

 

بإرادته ورغم مشواره الفني الطويل الذي لم يكن سهلًا، حجب توفيق عبد الحميد، ضوءه وقرر الابتعاد عن الفن، رغم العروض التي يتلقاها ولا تتوقف.  

 

برر الفنان ذلك قائلًا: "التمثيل بالنسبة لى حالة استمتاع، ودائما أبحث عن الدور الذى أشعر بالاستمتاع وأنا أؤديه، فيشغلنى طوال الوقت ويجعلنى أفكر فى الشخصية وأستغرق فى تفاصيلها ومحاولة اكتشاف أسرارها".

 

وأضاف: "الفن والتمثيل بالنسبة لى مثل حالة الحب لا تقبل حالة النص نص، فإما حب أو لا حب، ومن وجهة نظرى الشخصية، أن الممثل حتى يبدع يحتاج حالة جماعية، فهو يختلف عن الشاعر والنحات والرسام الذى ينفعل فيبدع، ولكن الإبداع لدى الممثل مرتبط برؤية كاملة وعوامل أخرى مثل، فريق العمل، المخرج، الأوركسترا، ورأس المال، وحالة الهارمونى بين كل هذه العوامل".

 

وأكد: "أنا راجل مزاجاتى فن، أسعى للاستمتاع بالتمثيل، ولست مظلوما وتوقفت برغبتى، مفيش حد موقفنى ولا معطلنى، أنا اللى اخترت، لأنى أريد دورا جديدا أعيش معه فى حالة دهشة وقلق".

 

في 2016، قرر توفيق عبد الحميد، العودة للأضواء بعدما عرضت عليه شركة العدل جروب دورًا في أحد الأعمال استفزه وقرر العودة للشاشة، لكن القدر حال دون عودته، لإصابته بانزلاق غضروفي منعه من قبول الدور الذى ذهب لممثل آخر.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان