رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 صباحاً | الاثنين 29 نوفمبر 2021 م | 23 ربيع الثاني 1443 هـ | الـقـاهـره °

من «بن علي» لـ«صالح».. هذا مصير طغاة الربيع العربي الـ 4

من «بن علي» لـ«صالح».. هذا مصير طغاة الربيع العربي الـ 4

صحافة أجنبية

صورة تجمع طغاة الربيع العربي الأربعة الذين أطيح بهم

«واشنطن بوست»:

من «بن علي» لـ«صالح».. هذا مصير طغاة الربيع العربي الـ 4

بسيوني الوكيل 05 ديسمبر 2017 08:43

"هذا ما حدث لطغاة الربيع العربي المعزولين".. تحت هذا العنوان وصورة تجمع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي قُتل أمس ونظيره الليبي معمر القذافي الذي لقي نفس المصير قبل عدة سنوات، والرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ونظيره التونسي زين العابدين بن علي الذي سبقه لنفس المصير، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تقريرًا حول مصير الرؤساء الأربعة.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني: إنَّ صالح الرئيس السابق المستبد الذي قاد البلاد لثلاثة عقود، قد توفي يوم الاثنين، بعد تقارير عن اندلاع قتال بين مؤيديه والمتمردين الحوثيين- حلفائه السابقين- في الحرب المستعرة باليمن.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنّ صالح كان واحدًا من 4  مستبدين أُطِيح بهم في احتجاجات الربيع العربي المطالبة بالديمقراطية والتي بدأت في تونس في ديسمبر 2010 وانتقلت لعددٍ من الدول العربية الأخرى.

 

وعلى عكس هؤلاء القادة ظل صالح يمثل قوة سياسية في بلاده حتى بعد تنحيه عن منصبه. بحسب الصحيفة.

 

ونشرت الصحيفة تعريفًا مختصرًا لكل رئيس من الرؤساء الذين أُطيح بهم في الربيع العربي ومصيرهم، كما يلي:

 

مصر: حسني مبارك

 

كان مبارك نائب رئيس جمهورية غير معروف قبل أن يتولى أرفع منصب في مصر عام 1981 بعد اغتيال أنور السادات.

 

وعلى الرغم من أن مبارك لم يلفت الانتباه في البداية، إلا أنه أظهر مهارة في الانحراف بالتوتر السياسي الداخلي ووضع نفسه كحليف أساسي للقوى الغربية. وحكم مبارك بقبضة حديدية وكان نظامه مشهورًا بانتهاكات حقوق الإنسان والفساد.

 

ووصل الربيع العربي مصر في يناير 2011، وأطيح بمبارك من منصبه بعد 18 يومًا من الثورة التي تمركزت في ميدان التحرير بالقاهرة.

 

وبعد شهرين فقط كان أول مستبد يخضع للمحاكمة في أعقاب الربيع العربي، واتُهم بالتواطؤ في قتل المتظاهرين وسرقة أموال الدولة.

 

في البداية حكم على مبارك بالسجن مدى الحياة مع وزير داخليته و 6 من مساعديه، ونقل من السجن إلى المستشفى بسبب القلق على صحته.

 

وفي عام 2014، استشهدت المحكمة بخلل فني في محاكمته لرفض التهم المتعلقة بقتل المتظاهرين.

 

وفي مارس، تم الإفراج عن مبارك، البالغ من العمر الآن 89 عامًا، من المستشفى، وانتقل إلى قصره في ضاحية مصر الجديدة الراقية في شمال القاهرة.

 

وكثيرًا ما يُرى أبناؤه في أنحاء المدينة، على الرغم من إدانتهم بسرقة الملايين من الدولة.

 

ليبيا: معمر القذافي

 

كان القذافي واحدًا من أكثر شخصيات العالم العربي سيئة السمعة والتي لا يمكن التنبؤ بسلوكها.

 

بعد استحواذه على السلطة في 1969، أصبح معروفًا بأنه متمرد القومية العربية الذي دعم مؤامرات إرهابية ضد الغرب مستغلًا في ذلك ثروة النفط الليبية، وأكثر هذه المؤامرات شهرة تفجير 1988 الذي استهدف طائرة فوق لوكيربي في اسكتلندا وأسفر عن مقتل 270 شخصًا. ولكن مؤخرًا أصبح حليفًا أساسيًا للولايات المتحدة في قتال القاعدة.

 

عندما اندلعت احتجاجات ليبيا في فبراير 2011، ردّ القذافي بوحشية، ما تسبب في مقتل آلاف المدنيين، وتدخل الناتو ردا على ذلك ما ساعد في ترجيح كفة المعارضين للنظام.

 

وقتل القذافي في 20 أكتوبر 2011، وأعلنت الحكومة الليبية المؤقتة في بداية الأمر أنه قتل في تبادل لإطلاق النار ولكن مقطع فيديو ظهر قريبا أظهر القذافي ملطخ بالدماء، وأعزل على ما يبدو.

 

وأعربت كثير من السلطات الغربية عن جزعها بسبب وفاة القذافي بطريقة وحشية، حيث كانوا يأملون في أن يخضع للمحاكمة.  

 

تونس: زين العابدين بن علي

 

بدأ الربيع العربي في تونس في ديسمبر 2010 عندما أشعل بائع فواكه شاب النيران في نفسه ردا على اعتداء الشرطة.

 

خلال أسابيع أطاح غضب الجماهير بالرئيس بن علي الذي حكم البلاد منذ 1987. ومثل كثير من المستبدين الذين أطاح بهم الربيع العربي، كان بن علي رجلًا قويًا حبس منافسيه وسمح للفساد أن ينتشر.

 

ومع ذلك، على عكس نظرائه، سُمح له بمغادرة البلاد، هربًا مع عائلته إلى المملكة العربية السعودية في 14 يناير 2011.

 

ومنذ عام 2011، يعيش بن علي في جدة ولم يلعب دورًا كبيرًا في السياسة التونسية وانتقال بلده إلى الديمقراطية. وفي وقتٍ لاحق من ذلك العام، حُكم عليه هو وزوجته ليلى طرابلسي غيابيًا بالسجن لمدة 35 عامًا لإدانته بارتكاب جرائم اقتصادية.

 

وعلى الرغم من أنه لم يعد إلى تونس لمواجهة هذه التهم، أصدر بيانًا في عام 2016 يعترف فيه بأنّ نظامه ارتكب "أخطاء وانتهاكات واعتداءات" ردًا على جلسات استماع علنية للجنة الحقيقة والكرامة في تونس.

 

اليمن: علي عبدالله صالح

 

وصل صالح للسلطة فيما كان يعرف باليمن الشمالي بعد اغتيال الرئيس أحمد الغشمي في 1978. وفي 1990 أشرف على اندماج اليمن الشمالي مع اليمن الجنوبي المدعوم من السوفييت.

 

وعلى الرغم من تحالفه في وقت سابق مع صدام حسين، إلا أنه أشرف في وقت لاحق على تطوير علاقات هامة مع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى وأصبح حليفًا لهم في الحرب ضد القاعدة.

 

وأطيح بصالح من الرئاسة في 2012 بعد فترة مفاوضات مطولة تخللها محاولة اغتيال أصابته بجروح بالغة. ولكنه كان فريدًا بين المستبدين الذين أطاح بهم الربيع العربي لأنه احتفظ بنفوذه السياسي، وافتتح متحفًا في صنعاء ليقضي وقته فيه.

 

وعلى الرغم من معارضته السابقة للمتمردين الحوثين، إلا أنه كان رقمًا أساسيًا في سيطرتهم على الدولة في 2014 باستخدام أمواله وسمعته في إيجاد شخصيات قوية تقبل بحكمهم.

 

وبينما الحرب الأهلية مشتعلة في اليمن، كانت هناك تقارير تفيد بأنه أعاد النظر في موقفه وتواصل مع السعودية التي تدعم الرئيس المحاصر عبد ربه منصور هادي.

 

وعلى الرغم من أن ظروف مقتله لا تزال غامضة، فإن هناك تقارير تشير إلى أنه قتل على يد الحوثيين، وأظهر فيديو متداول جثمانه يبدو أنه مصابا في الرأس.

النص الأصلي

الربيع العربي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان