رئيس التحرير: عادل صبري 05:08 صباحاً | الاثنين 29 نوفمبر 2021 م | 23 ربيع الثاني 1443 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة ألمانية: هكذا رفع الربيع العربي من شأن المرأة العربية

صحيفة ألمانية: هكذا رفع الربيع العربي من شأن المرأة العربية

العرب والعالم

تظاهر تونسياتى في العاصمة في نوفمبر الماضي

صحيفة ألمانية: هكذا رفع الربيع العربي من شأن المرأة العربية

احمد عبد الحميد 20 ديسمبر 2020 20:22

رأت صحيفة تاجيس تسايتونج الألمانية أنّ ثورات الربيع العربي رفعت  من شأن المرأة العربية، وزادت من الحركة النسائية في دول الشرق  الأوسط.

 

ولفت تقرير الصحيفة إلى إعلان هيئة كبار علماء الأزهر بالقاهرة في يوليو 2020 عن حملة استثنائية تطالب الدعاة بإدانة التحرش الجنسي بالنساء باعتباره سلوك غير أخلاقي بغض النظر عن ما ترتديه المرأة.

 

وجذب إعلان الأزهر الكثير من الاهتمام، لأنّه يُمثّل تغييرًا خطيرًا في الخطاب الديني السني. 

 

ومنذ ظهور الإسلاموية في الثمانينيات، ارتبطت الفضيلة ارتباطًا وثيقًا بالحجاب، بحيث تعتبر النساء اللواتي لا يرتدين الحجاب سببًا للتحرش الجنسي، بحسب رأي الصحيفة.

 

وتابع التقرير: "الأزهر، وهو أهم مؤسسة في الإسلام السني، له تأثير بالغ في العالم الإسلامي، وما يقوله علماؤه يعتبر إلزاميًا لكثير من المسلمين حول العالم. وهو الآن يعتبر التحرش الجنسي عملاً عدوانيًا ولم يعد يقلل من خطورته، ويرجع ذلك إلى التعاون مع الجماعات العلمانية وكذلك مع الجماعات الإسلامية النسوية".

 

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب توعية السكان، بالإضافة إلى تشريعات جديد ةفي العديد من البلدان العربية، تنص على أحكام بالسجن ضد التحرش الجنسي. ولذلك شكر المجلس القومي للمرأة علنًا الأزهر على دعمه.

 

ووفقًا للصحيفة، بدأ الربيع العربي التغيير الاجتماعي المستدام وإرساء الديمقراطية، ومع ذلك سيستغرق الأمر وقتًا لتحقيق الأهداف المنشودة.

 

دعم  ذكوري للإناث 

 

 ورأى التقرير أنّه برغم عدم تحقيق ثورات الربيع العربي التحول الديمقرطي على مستوى النظام السياسي في معظم الدول العربية، إلا أنّ التحول قد بدأ على مستويات مختلفة من المجتمع، سواء في الأسرة أو في أماكن العمل. وهذا التغيير في القيم الثقافية والاجتماعية هو إنجاز للثورات العربية لا ينبغي الاستهانة به، لأنّه يقود المجتمعات بشكل مستدام في اتجاه المزيد من الديمقراطية والحرية.

 

وهناك إشارات على مثل هذا التغيير، مثل حدوث ثورة للمرأة بسبب الدور الريادي للحركات النسائية والشبابية، ودعم الحركة النسوية العربية من قبل الذكور.

 

واستطردت الصحيفة: "حتى لو كان هؤلاء النشطاء الداعون لتحرير  المرأة مسلمين أومسيحيين متدينين، فإنهم ما زالوا يدافعون عن دولة ديمقراطية علمانية ويستندون إلى المبادئ التوجيهية للحركة النسائية في نهاية القرن التاسع عشر".

 

ومنذ اضطرابات عام 2011 في بلدان مثل مصر وتونس وليبيا والعراق، توجد المزيد من المبادرات الثقافية والاجتماعية والفنية التي تكسر المحرمات وتشكك في الأعراف وتقدم نماذج بديلة للحياة.

 

 ومنذ بدء الربيع العربي، يناضل نشطاء حقوق المرأة من أجل تمثيل أكبر للمرأة في السياسة، وتقرير المصير الجنسي وتحريم العنف ضد النساء والرجال، ويطالبون بفرض عقوبات على التحرش. كما ازداد بشكل كبير عدد النساء اللائي يعشن بمفردهن، أو يربين أطفالهن بمفردهن ويسافرن إلى الخارج.

 

دساتير جديدة وإصلاح قانون الأسرة 

 

واستدرك التقرير أنّه" بعد ثورات الربيع العربي جرت مناقشات واسعة النطاق في الدول العربية حول تمثيل المرأة سياسيًا، وبالفعل ارتفع تمثيل المرأة في برلمانات الدول العربية من 7 إلى 19 في المائة بين عامي 2005 و 2019".

 

 وارتفع تمثيل المرأة في البرلمان في تونس من 12 إلى 24.9 في المائة، وفي السودان من 9 إلى 24 في المائة، وفي العراق من 10.8 إلى 26.4 في المائة، وفي ليبيا من 2 إلى 16 في المائة، وفي مصر من 2 إلى 15 في المائة. وللمقارنة، فإنّ نسبة النساء في البرلمانات على مستوى العالم 25٪.

 

ويظهر دستوران 2014 في مصر وتونس تغييرًا، وللمرة الأولى تُمنح المرأة إلى حد كبير المساواة القانونية. وفي المغرب، تمّ تعديل قانون الأسرة في عام 2016 بحيث يتمتع الرجل والمرأة بحقوق ومسؤوليات متساوية.

 

وفي الأردن واليمن ولبنان، هناك قوانين سارية المفعول منذ عام 2016 تنص على عقوبات سجن قاسية فيما يسمى بجرائم الشرف والاغتصاب. وحتى في المملكة العربية السعودية، هناك إصلاحات جارية لمنح المرأة المزيد من الحقوق.

 

كما أنّ هناك مؤشر يدل أيضًا على تغيير في القيم  المجتمعية، وهو  زيادة علمنة المجتمعات العربية بعد أن  فقدت المؤسسات الدينية، التي وقفت في كثير من الحالات إلى جانب القوى الاستبدادية، مصداقيتها. كما سقط الإسلام السياسي أيضًا وبات في سمعة سيئة لدى أجزاء كبيرة من السكان، وذلك بسبب فظائع تنظيم داعش في العراق وسوريا.


 رابط النص الأصلي

الربيع العربي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان