رئيس التحرير: عادل صبري 04:38 صباحاً | الاثنين 29 نوفمبر 2021 م | 23 ربيع الثاني 1443 هـ | الـقـاهـره °

مجلة فرنسية تتذكر الساعات الأخيرة لمحمد بوعزيزي

مجلة فرنسية تتذكر الساعات الأخيرة لمحمد بوعزيزي

العرب والعالم

محمد بوعزيزي مفجر الثورة التونسية

مجلة فرنسية تتذكر الساعات الأخيرة لمحمد بوعزيزي

وائل عبد الحميد 19 ديسمبر 2020 23:30

"الساعات الأخيرة لمحمد بوعزيزي".. عنوان تقرير نشرته مجلة "ذي أفريكان ريبورت" الفرنسية يسرد تفاصيل دقيقة حول الساعات الأخيرة للبائع المتجول التونسي محمد بوعزيزي الذي أشعل  احتجاجات الربيع العربي.

 

وفي أواخر 2010، أشعل بوعزيزي النيران في جسده احتجاجا على معاملة سلطات الدولة الشمال أفريقية معه.

 

واستطردت "اسم بوعزيزي الذي طالما اقترن بالثورة يستدعي اليوم مستقبلا مخيبا للآمال".

 

وفي ميدان محافظة سيدي بوزيد، وقف محمد بوعزيزي، 26 عاما، بائع الخضروات المتجول  وقد تملكه شعور كما لو كان قد قد تعرض للكي بحديد ملتهب السخونة بعد أن قررت فادية حمدي شرطية البلدية مصادرة ميزانه.

 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الشاب "طارق" الاسم الحقيقي لمحمد بوعزيزي ، لهذه  "البلطجة" لذلك حاول الدفاع عن ممتلكاته واشتبك مع فدية حمدي التي صفعته بدعوى أنه لمس صدرها.

 

وأردفت المجلة: "بُنيت أسطورة بوعزيزي استنادا على هذه الواقعة التي جسدت الآذان الصماء لمطالب شاب جائع للعدالة الاجتماعية والكرامة والحرية في مواجهة امرأة قامت بإذلال رجل على الملأ".

 

ولم يستطع بوعزيزي تحمل هذا "الازدراء" و"العار" لا سيما وأن الإذلال تضاعف بسبب شبح الجوع حينما قامت شرطة البلدية لاحقا بمصادرة كافة بضاعة الشاب الذي تعتمد عليه عائلته ماليًا.

 

وأضافت المجلة الفرنسية: "رحلة بوعزيزي تشبه آلاف الأشخاص المنسيين الذين يعملون في القطاع غير الرسمي وغير قادرين على استخراج رخصة عمل".

 

ووفقا للتقرير، فإن والدة بوعزيزي كانت تعمل في الحقول بينما يعمل زوج أمه في مهنة البناء مما جعل دخل العائلة محدودا ولا يكفي المعيشة.

 

وكان يتعين على بوعزيزي الصرف على ستة أشقاء بعد أن ترك أخاه الأكبر المنزل.

 

بيد أن الكرامة مثلت مبدأ مهما في حياة بوعزيزي وعائلته التي تنتمي لقبيلة الهمامة.

 

ولذلك لم يحتمل بوعزيزي هذا "العار العلني" يوم الجمعة 17 ديسمبر 2010 قبل أقل من ساعة على صلاة الجمعة وذهب إلى مبنى البلدية لتقديم شكوى لكن رفض الجميع استقباله.

 

وحاول بوعزيزي الذهاب إلى مقر المحافظ ليتم طرده 3 مرات.

 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تصادر فيها بضاعة بوعزيزي لكن الصفعة التي تلقاها من امرأة في الشارع أشعلته داخليا.

 

وقالت والدة بوعزيزي في تصريحات صحفية تعليقا على الصفعة : "مثل هذا التصرف ليس مقبولا هنا".

 

واعترى بوعزيزي غضبا جنونيا فأمسك بعلبة تحتوي على مادة سريعة الاشتعال وعاد غلى المحافظة وأضرم الناس في جسده.

 

من جانبه، قال حاتم، رجل تونسي عاطل وأحد شهود الواقعة: "لقد كان يأمل ان يخرج إليه شخص من المحافظة لإعادة بضاعته".

 

وتذكر شاهد يعيان يدعى مونجيا كيف أن بوعزيزي ضحك مع أصدقائه عندما حاولوا إثنائه عن ارتكاب هذا الفعل.

 

وحاول مونجيا إطفاء النيران التي اشتعلت في جسد بوعزيزي باستخدام "جلبابه".

 

ومن مكتبه بالميدان، انتبه المحامي التونسي صالحي ظاهر للصرخات وأخذ يلتقط صورا للجسد المشتعل وأرسلها لوكالات الأنباء الدولية.

 

واعتبر المحامي أن محمد بوعزيزي استطاع "تحرير ألسنة الناس".

 

وذكر بوعزيزي ان "الفقير هنا لا يملك الحق في الحياة" مشيرا إلى سكان سيدي بوزيد.

 

ولم يكن بوعزيزي ناشطا أو زعيما أو مسلحا لكنه عمل بجد لتحقيق مطلب واحد "العيش بكرامة" بحسب المجلة الفرنسية.

 

ونُقل بوعزيزي إلى المستشفى لكنه مات متأثرا بحروقه في 4 يناير 2011 ليتحول إلى بطل وأيقونة ثورة".

 

رابط النص الأصلي

https://www.theafricareport.com/55743/tunisia-the-last-hours-of-mohamed-bouazizi/

 

 

الربيع العربي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان