رئيس التحرير: عادل صبري 02:15 مساءً | الثلاثاء 03 أغسطس 2021 م | 24 ذو الحجة 1442 هـ | الـقـاهـره °

وفاة أحمد زكي يماني.. «شاهبندر» النفط السعودي

وفاة أحمد زكي يماني.. «شاهبندر» النفط السعودي

منوعات

احمد زكي يماني مع الملك فيصل

وفاة أحمد زكي يماني.. «شاهبندر» النفط السعودي

عمر مصطفى 23 فبراير 2021 11:31

غيب الموت فجر اليوم الثلاثاء، الدكتور أحمد زكي يماني، أشهر وزراء النفط السعودي على الإطلاق، وذلك عن عمر ناهز 90 عاما، في العاصمة البريطانية لندن حيث كان يقيم خلال السنوات الأخيرة.

 

وقالت قناة "الإخبارية السعودية"، إن الراحل سيتم مواراة جثمانه الثرى في مقابر المعلاة بمكة المكرمة. ولدوره الهام في تطوير الصناعة النفطة في المملكة، يُلقب يماني بـ"عراب الذهب الأسود" في السعودية. واليماني أول أمين عام لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، وساهم في تطوير العديد من قوانين المنظمة.

 

ولد يماني في مكة المكرمة عام 1930، وحصل على بكالوريوس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1952، وأكمل دراساته العليا في جامعتي نيويورك وهارفارد بالولايات المتحدة. وعمل يماني مستشاراً قانونياً في مجلس الوزراء في عام 1957، ثم وزير دولة وعضو مجلس الوزراء في عام 1960، وشغل يماني منصب وزير البترول والثروة المعدنية في المملكة لنحو ربع قرن تقريبا بين عامي 1962 و1986.

 

وكان يماني قريبا من الملك فيصل بن عبدالعزيز، ثالث ملوك البلاد والذي عينه (عندما كان وليا للعهد) وزيرا للبترول في أكبر دولة مصدرة للنفط بالعالم.

 

وخلال توليه هذا المنصب، كان شاهدا على أحداث تاريخية، منها إعلان دول الخليج ومنظمة "أوبك" حظر النفط على الولايات المتحدة والبلدان الأخرى التي تؤيد "إسرائيل" خلال حرب أكتوبر 1973.

 

وآنذاك، هدد بتفجير آبار النفط السعودية حال إقدام الولايات المتحدة على غزو بلاده للسيطرة على آبارها النفطية.  وفي عددها الصادر 24 ديسمبر 1973، وصفت مجلة "نيوزويك إنترناشيونال" على غلافها، يماني بأنه "رجل اللحظة" بسبب دوره في تلك الأزمة.

 

ولم تخل حياة يماني من لحظات أخرى أكثر إثارة أو حزنا، ففي عام 1975، تعرض للاختطاف مع 10 وزراء نفط آخرين، من قبل، إلييتش راميريز سانشيز المعروف بـ "كارلوس الثعلب" الذي كان عضوا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وذلك أثناء اجتماع لمنظمة أوبك في فيينا.

 

في أحد التصريحات الإعلامية التي أدلى بها منفّذ العملية، كارلوس الثعلب؛ بعد القبض عليه عام 1994 في السودان، وتسليمه إلى فرنسا، أكّد أنه كانت لديه أوامر تنص على إعدام أحمد زكي يماني؛ في نهاية العملية، مشيراً إلى أن القرار كان صادرا من ثلاث جهات، هي: دولة عربية، وتنظيمان عضوان في منظمة التحرير الفلسطينية.

 

كما كان يماني أيضا متواجدا مع الملك فيصل في مكتبه لحظة اغتياله بالرصاص عام 1975 على يد ابن أخيه الأمير فيصل بن مساعد.

 

وعقب تركه لوزارة النفط في عام 1986 ابتعد یماني عن العمل السياسي، واتخذ من لندن مقرا له، واختار الثقافة مدخلا لنشاطاته، واضعا عددا من الكتب المتعلقة بالمرأة والإسلام وحیاة الجزیرة، معبّرا عن اتجاه معارض معتدل بحیث أنه لم یخرج عن البنیة الأساسیة للنظام السعودي رغم
الانتقادات.

 

وفي عام 1988، أسس يماني مركز "مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي" التابعة لـ"مؤسسة يماني الخيرية"، وهدفها المحافظة على الأعمال الإسلامية التاريخية وتعريفها للعالم. وبحلول عام 1990، أنشأ "مركز دراسات الطاقة العالمي" في لندن، الذي يعنى بتحليل الأسواق لتوفير معطيات ومعلومات موضوعية حول القضايا المتعلقة بالطاقة.

 

ومن وقت لآخر حرص یماني على تقديم إطلالة على الشأن العام، ففي خلال مشاركته في معرض القاھرة الدولي للكتاب عام 2003 عشیة إجتیاح العراق حذر من أن آثار ضرب العراق ستكون فاجعة على الوطن العربي، متوقعا أنه "سیظھر المئات من اسامة بن لادن، وسیكون اسامة ملاكاً بالنسبة لھم".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان