رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 صباحاً | الخميس 25 فبراير 2021 م | 13 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

الصين تودع 28 من مسؤولي إدارة ترامب بـ «العقوبات»

الصين تودع 28 من مسؤولي إدارة ترامب بـ «العقوبات»

منوعات

وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو

الصين تودع 28 من مسؤولي إدارة ترامب بـ «العقوبات»

متابعات 20 يناير 2021 23:28

في إشارة جديدة على علاقة شائكة ومعقدة، بين إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد وترامب، والصين، بدأت بالود الشديد ثم سرعان ما تحولت إلى حرب تجارية، فرضت الصين اليوم الأربعاء عقوبات على نحو 28 مسؤولا في إدارة ترامب، من بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو، لانتهاكهم "سيادتها".

 

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان صدر فيما كان الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن ينصّب رئيسا في واشنطن "قررت الصين فرض عقوبات على 28 شخصا انتهكوا بشكل خطير السيادة الصينية".

 

ووصفت الصين في وقت سابق الأربعاء تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حول ارتكاب بكين "إبادة" بحق المسلمين الإيجور في إقليم شينجيانغ، بـ"الأكاذيب السخيفة والوقحة".

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ قبل بضع ساعات من انتهاء ولاية إدارة الرئيس دونالد ترامب، إن هذا المصطلح "ليس سوى مجرد ورقة بالية في نظرنا".

 

وأضاف "في السنوات الأخيرة، نشر مايك بومبيو عدداً لا يُحصى من الأكاذيب والأفكار الخبيثة. هذا الاتهام (بإبادة) مزعومة ليس سوى إحدى الأكاذيب السخيفة والوقحة".

 

اضطهاد الإيجور

ووفقا لخبراء أجانب، احتجز مليون فرد من الإيجور، وهم الأقلية المسلمة العرقية الرئيسية في شينجيانغ، خلال السنوات الأخيرة في معسكرات "لإعادة التأهيل السياسي". إلا أن بكين تنفي تلك الادعاءات وتقول إنها مراكز تدريب مهني تهدف إلى إبعاد الناس عن التطرف والإرهاب والانفصالية بعد سلسلة من الهجمات المنسوبة إلى الإيجور.

 

وتتهم دراسات أجرتها معاهد أبحاث أمريكية استناداً إلى تفسير مستندات رسمية صينية وشهادات واستقراءات، الصين بتعقيم الإيجور وإرغامهم على العمل القسري. وقال بومبيو في بيان "أظن أن هذه الإبادة لا تزال مستمرة وأننا نشهد محاولة منهجية للقضاء على الإيجور من جانب الحزب والدولة الصينيين".

 

وتحدث بومبيو أيضا عن "جرائم ضد الانسانية" ترتكب "على الأقل منذ مارس 2017" من جانب السلطات الصينية في حق الإيجور و"أفراد آخرين من الاقليات الإثنية والدينية في شينجيانغ".

 

سياسة بايدن

ومع مغادرة ترامب منصبه، تجد عشرات الشركات الصينية الاستراتيجية نفسها في مرمى نيران الولايات المتحدة بعد عام شهد تدهورا في العلاقات مع انتشار جائحة فيروس كورونا. وفي حين أن نطاق إجراءات ترامب غير المسبوقة أحدثت اضطرابا في الأسواق الصينية، إلا أن التقدير الكامل لتأثيرها يتوقف على الرئيس المنتخب جو بايدن.

 

وستتمتع إدارة بايدن بالصلاحية إما بإبقاء القيود أو إزالتها أو تشديدها أكثر على شركات مثل شاومي، وهي منافسة لشركة آبل، وتعرضت لأضرار هذا الأسبوع بسبب علاقات مزعومة مع الجيش الصيني، الأمر الذي تنفيه شاومي.

 

وقال مارك ناتكين العضو المنتدب لشركة ماربريدج كونسلتنج الأمريكية، لمساعدة الشركات على الاستثمار في الصين، إن بايدن  لا يستطيع أن يبدو لينا تجاه الصين، لذلك قد ينتهي به الأمر إلى التصميم في تطبيق أي إجراءات غير تقليدية يطبقها ترامب، بغض النظر عما إذا كانت متوافقة تماما مع نهج السياسة المثالي لإدارته.

حظر الاستثمار

وتسارعت حملة ترامب ضد الشركات الصينية في يونيو، عندما كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن قائمة الشركات الصينية التي قالت إنها تخضع فعليا لسيطرة جيش التحرير الشعبي لأول مرة بموجب شرط في قانون 1999.

 

وفي نوفمبر، وبعد وقت قصير من خسارته انتخابات 3 نوفمبر، حظر ترامب الاستثمار الأمريكي في الشركات الصينية المدرجة في القائمة، والتي ارتفع عددها إلى 44 شركة مع إضافة شاومي وثمانية شركات أخرى.

 

ويقضي الأمر بمنع الأمريكيين من شراء أسهم تلك الشركات المعنية اعتبارا من يوم 11 يناير، ويجب عليهم (الأمريكيين) بيع حيازاتهم القائمة من تلك الأسهم بالكامل بحلول نوفمبر عندما يتم تجميد المعاملات.

 

ويحتاج المستثمرون الأمريكيون إلى بيع أوراق مالية صينية بقيمة 12 مليار دولار بحلول الموعد النهائي في نوفمبر، وفقا لتقديرات الخبراء الاستراتيجيين في مورغان ستانلي، باستخدام نسخة القائمة في 13 يناير.

 

وقالت بورصة نيويورك هذا الشهر إنها ستشطب أسهم شركة تشاينا موبايل ليمتد وتشاينا تيليكوم، وتشاينا يونيكوم هونغ كونغ ليمتد، وهي المرة الأولى التي تشطب فيها بورصة أمريكية شركات صينية بسبب التوترات بين البلدين.

بدائل صينية

وقلل المسؤولون الصينيون من تأثير القيود التي وضعتها بورصة نيويورك وقالوا إنها ستضر في النهاية بالمصالح الأمريكية، لكنهم وجهوا أيضا انتقادات.  وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ إن بعض السياسيين في الولايات المتحدة يضطهدون الشركات الأجنبية المدرجة في الولايات المتحدة.

 

 

والجمعة الماضية، انخفضت أسهم شركة شاومي بنسبة 10% بعد إدراجها في القائمة العسكرية، ليكون أسوأ يوم منذ طرحها للتداول العام لأول مرة في هونغ كونغ في يوليو 2018. ومن بين الشركات الأخرى المدرجة في القائمة شركة صناعة الطائرات التجارية المملوكة للدولة، أو كوماك، والتي تقوم بدور مركزي بالنسبة للصين لتحقيق هدفها المتمثل في منافسة بوينج و إيرباص.

 

 

 

وبينما لم يكشف بايدن عن نواياه إزاء إجراءات ترامب التي يمكن إلغاؤها أو إبطالها، فقد حظيت معظم مواقف الإدارة الحالية الأكثر صرامة ضد الصين بدعم من الحزبين في الكونجرس.

 

وقال كيرت كامبل، الذي يُرجح أن يصبح منسق بايدن لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، إن إدارة بايدن ستسعى في البداية لبناء توافق مع الحلفاء بشأن الصين بعد التعامل مع مجموعة من القضايا المحلية، وفقا لصحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست.

 

وأضاف كامبل أن البلدين يمكنهما اتخاذ خطوات لبناء الثقة، مثل التراجع عن الإجراءات المتبادلة بشأن طرد الصحفيين، وتخفيف قيود الحصول على التأشيرات وإعادة فتح القنصليات المغلقة.

 

الصين من جانبها، لا تقف مكتوفة الأيدي، وتعهدت وزارة الخارجية الصينية الجمعة بحماية حقوق الشركات الصينية، حيث قال المتحدث باسمها تشاو ليجيان، إن "تحركات ترامب ترقى إلى مستوى التصرف الأحادي والمعايير المزدوجة والبلطجة. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، عززت الصين مجموعة أدواتها للرد على الولايات المتحدة على الرغم من انتظارها قبل الرد.

 

وأنشأت الصين قائمة للكيانات غير الموثوق فيها وأصدرت قانونا جديدا للرقابة على الصادرات يمكن استخدامه لتقييد العناصر الأرضية النادرة الحيوية للتكنولوجيات الرئيسية.

 

وأصدرت الصين الأسبوع الماضي قواعد جديدة من شأنها أن تسمح للمحاكم الصينية بمعاقبة الشركات العالمية على الامتثال للعقوبات الأجنبية وهي خطوة يمكن أن تجبر الشركات نظريا على الاختيار بين الولايات المتحدة والصين. وبدا أن الرئيس الصيني شي يفقد الأمل في أن العلاقات مع الولايات المتحدة قد تتحسن في عهد بايدن، مع توجه بلاده بشكل متجدد لتحقيق الاكتفاء الذاتي في التقنيات الرئيسية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان