رئيس التحرير: عادل صبري 06:52 مساءً | الاثنين 23 نوفمبر 2020 م | 07 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

لقاح أكسفورد يحقق نتائج قوية لدى مصابي كورونا من كبار السن

لقاح أكسفورد يحقق نتائج قوية لدى مصابي كورونا من كبار السن

منوعات

لقاح اكسفورد

لقاح أكسفورد يحقق نتائج قوية لدى مصابي كورونا من كبار السن

متابعات 19 نوفمبر 2020 20:08

 

أظهرت نتائج التجربة على لقاح كوفيد-19 الذي تطوره جامعة أكسفورد البريطانية وشركة استرازينيكا أنّه يحدث بأمان استجابة مناعية قوية لدى الأصحاء الأكبر عمرًا، مع نشر نتائج المرحلة الثانية من التجربة اليوم الخميس.

 

وأحدث اللقاح التجريبي آثارًا جانبية أقلّ لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 56 عامًا وأكثر مقارنة مع الشباب، وهي نتيجة مهمة بالنظر إلى أنَّ كوفيد-19 يسبِّب بشكل غير متناسب أعراضًا شديدة بين كبار السن.

 

وقال المصنعون، بحسب موقع راديو مونت كارلو، إنَّ اللقاح يخضع لتجارب المرحلة الثالثة الأوسع والأكثر شمولًا لتأكيد النتائج. تميل الاستجابات المناعية التي تحدثها اللقاحات إلى الانخفاض مع تقدم الناس في العمر إذ يتباطأ جهاز المناعة تدريجيًا مع تقدم السن، وهذا يجعل كبار السن أكثر عرضة للإصابة بمجموعة متنوعة من الأمراض.

 

وقال أندريه بولارد الأستاذ في أكسفورد والمؤلف الرئيسي لنتائج الدراسة التي نشرتها دورية ذي لانسيت العلمية، إنّه "نتيجة لذلك، من الأهمية بمكان أن تُختبر لقاحات كوفيد-19 لدى هذه المجموعة التي تعدّ أيضًا فئة تحظى بالأولوية للتحصين".

 

وشملت المرحلة الثانية من التجربة 560 مشاركًا، 240 منهم تزيد أعمارهم عن 70 عامًا. وقسم المشاركون إلى مجموعات تلقت إما جرعة واحدة أو جرعتين من اللقاح، أو دواء وهميًا. وتم تقييم استجاباتهم المناعية في يوم التطعيم، ثم عدة مرات خلال الأسابيع التي تلت. وقال الباحثون إنّ الاستجابة كانت "متشابهة" لدى جميع الفئات العمرية.

 

وقال مايكل هيد، الباحث بجامعة ساوثمبتون والذي لم يشارك في التجربة: "يُظهر البحث أن الاستجابة المناعية قد نشأت في جميع الفئات العمرية، بما في ذلك مجموعة المشاركين الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا".

 

وأضاف أنها "أخبار جيدة، بما أن المسنين سيكونون إحدى المجموعات ذات الأولوية لتلقي اللقاح عند توفره". لقاح أكسفورد/ أسترازينيكا هو واحد من 48 لقاحًا تخضع لتجارب على البشر ضد كوفيد-19، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

 

وأعلنت كل من فايزر/بايونتيك وموديرنا هذا الشهر عن نتائج تجارب المرحلة الثالثة التي تتضمن عادةً عشرات الآلاف من الأشخاص وأشارت إلى أن كلا اللقاحين المرشحين كانا فعالين في الوقاية من كوفيد-19.

 

وللتحقق من فعالية اللقاحات التجريبية ضد كوفيد-19 وسلامتها، ينفذ الباحثون تجارب سريرية على عشرات آلاف المتطوعين الموزعين عموما بالتساوي على مجموعتين تتلقى إحداهما علاجا وهميا.

 

وتتولى مجموعة "فايزر" الأمريكية تنفيذ وتمويل التجربة السريرية على لقاحها على 44 ألف شخص في الولايات المتحدة والبرازيل وجنوب إفريقيا وتركيا. ويشارك هؤلاء الأشخاص بصورة تطوعية، ويتلقى كل واحد منهم جرعتين تفصل بينهما ثلاثة أسابيع، ويخضعون لمتابعة دورية.

 

أما "موديرنا" فتجري تجربتها بالتعاون مع المعاهد الوطنية لشؤون الصحة، أرفع هيئة عامة للبحث العلمي في الولايات المتحدة والتي تشارك في تمويل الدراسة وتطوير اللقاح المعطى أيضا بجرعتين تفصل بينهما أربعة أسابيع. وتقام التجربة في الولايات المتحدة حصرا على 300 ألف متطوع.

 

ويتابع المتطوعون المشاركون في البحوث حياتهم بصورة طبيعية، وبعد تلقي الحقنة يعودون إلى المنزل ويستمرون في العمل أو الدراسة كسواهم، مع ضرورة اتباع التدابير الوقائية عينها، سواء لناحية الحجر المنزلي أو ضرورة وضع كمامة.

 

وعلى مر الأيام، سيصاب عدد من المشاركين بطبيعة الحال بكوفيد-19، وهو أمر سيُعرف حتما إذ يتعين على المشاركين أن يبلغوا بانتظام الباحثين عن أي أعراض لديهم، كما تخضع أي حالة مشبوهة للتشخيص. وإذا كان اللقاح فعالا، سيكون عدد الحالات المسجلة بين المشاركين الذين تلقوا لقاحا فعليا أقل من ذلك المسجل في المجموعة الثانية التي تلقى أفرادها لقاحا وهميا.

 

والهدف الأول من اللقاحات ليس في منع انتقال عدوى فيروس كورونا بل الحيلولة دون إصابة الأشخاص بمرض كوفيد-19 الناجم عن الفيروس. ويصنف اللقاح على أنه ذو فعالية كبيرة في حال نجاحه في منع الإصابات بكوفيد-19 بأشكاله الخطرة.

وتنطلق هذه البحوث من فكرة أنه إذا نجح لقاح ما في حماية الأشخاص من المرض، فإن ذلك يعني تحقيق الهدف المنشود على صعيد الصحة العامة، حتى مع استمرار تسجيل إصابات لأشخاص بالفيروس من دون أي أعراض.

 

ولا يتم تحليل البيانات على يد الشركات مباشرة، بل من خلال لجان خبراء مستقلين، وتبقى أسماء المشاركين في هذه اللجان طي الكتمان لحمايتهم من أي ضغط سياسي أو ما شابه. وفي حالة فايزر، تتألف لجنة الإشراف من خمسة أعضاء.

 

أما مع لقاحات موديرنا وأسترازينيكا/أكسفورد وجونسون أند جونسون، فقد جرى تشكيل لجنة واحدة من الخبراء المستقلين من جانب المعاهد الوطنية لشؤون الصحة تضم ما بين عشرة أعضاء وخمسة عشر، وفق "كايزر هيلث نيوز".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان