رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 مساءً | الاثنين 30 نوفمبر 2020 م | 14 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

سؤال وجواب حول لقاح كورونا وتأثيره على الأطفال

سؤال وجواب حول لقاح كورونا وتأثيره على الأطفال

منوعات

فيروس كورونا على الاطفال

سؤال وجواب حول لقاح كورونا وتأثيره على الأطفال

رفيدة الصفتي: 19 نوفمبر 2020 14:00

في الأشهر الأخيرة حقق الباحثون مكاسب متميزة في الوصول إلى لقاح لفيروس كورونا، ومع المعلومات الجديدة تزداد الأسئلة التي لا يمكن الإجابة عنها بشكل كامل حتى الآن، خصوصا فيما يتعلق بالأطفال وسلامتهم.  
 

تظهر التقارير الأخيرة من تجربة لقاح COVID-19 لشركة Pfizer أن التحليل المبكر يكشف أن اللقاح قد يكون فعالًا بنسبة تصل إلى 90 ٪ في الوقاية من الأعراض المرضية. وتخطط الشركة للتقدم بطلب للحصول على إذن للاستخدام في حالات الطوارئ من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في أقرب وقت في الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر الجاري، وفقًا لبيان صحفي للشركة.

 

بالإضافة إلى ذلك، تُظهر نتائج تجربة لقاح COVID-19 التابع لشركة Moderna معدل فعالية بنسبة 94.5٪، ويفصل بيانهم الصحفي تفاصيل خطة لتقديمها إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للحصول على إذن استخدام في حالات الطوارئ في الأسابيع المقبلة أيضًا.

 

يشير هذا الجدول الزمني إلى إمكانية توفر لقاحين للتوزيع قبل نهاية عام 2020. وهناك إصدارات متعددة من لقاح COVID-19 قيد البحث، لكن معدلات الفعالية العالية الموضحة في مراحل التجربة بواسطة Moderna وPfizer  تمثل منعطفًا واعدًا في مكافحة فيروس كورونا.

 

ورغم السرعة التي تم بها تطوير هذه اللقاحات إلا أن هناك الكثير مما لا يعرفه الباحثون والأطباء على حد سواء عن الآثار طويلة المدى للقاح، ولا تزال هناك أسئلة حول تصنيع اللقاح وتوزيعه.

 

وعلى الرغم من أن الكثير من المعلومات لا تزال غير معروفة، إلا أن هناك أمل في أن يساعد اللقاح في مكافحة انتشار COVID-19، بما يكفي للسماح بالعودة إلى أنماط الحياة الطبيعية السابقة لفترة الحجر الصحي.

 

لذلك، نقدم بعض الأسئلة والإجابات التي أجاب عنها خبراء ومختصون، لمساعدة الآباء في تخطي المخاوف بشأن اللقاحات الجديدة وتأثيرها على الأطفال، بحسب موقع "رومبر".

 

في أي سن مبكر يكون اللقاح COVID-19 آمنًا؟

 

ليس واضحا في هذه المرحلة؛ التوصية الرسمية لسن إعطاء لقاح كورونا، لكن الخبراء يقيسون ذلك على لقاحات الطفولة الأخرى ويتوقعون أن يكون مناسبا. ولكن ستأتي الإجابة الفعلية عندما يتم إعلان معلومات الأمان الكاملة المتعلقة باللقاح.

تقول الدكتورة بيتا ناصري، الطبيبة المقيمة في لوس أنجلوس: "بعض اللقاحات مثل التهاب الكبد  B، آمنة بما يكفي، حيث يتم إعطاء لقاحات أخرى للأطفال من بينها لقاح الأنفلونزا للأطفال الرضع عندما يتجاوزون 6 أشهر من العمر".

وتقول بيتا إنه نظرًا لأن لقاح كورونا جديد جدًا، وبقدر ما يتعلق الأمر بالإحصاءات، فإن الأطفال يتأثرون بفيروس كورونا بشكل مختلف عن البالغين، وقد يُنصح الأطفال بالانتظار حتى يكبروا قليلاً لتلقي اللقاح، ولكن لا توجد أي توصية رسمية في هذا الشأن.

 

ما هي الآثار الجانبية الفورية المحتملة للقاح COVID-19 على الأطفال؟

 

تقول الدكتورة سوزان ف ليبتون، رئيس قسم الأمراض المعدية للأطفال في مستشفى سيناي في بولاية بالتيمور: "جميع اللقاحات لها آثار جانبية محتملة، لكننا بدأنا للتو التجارب مع الأطفال، لذلك لا نعرف حتى الآن"، مشيرة إلى أن الهدف من أي لقاح هو الحد من الآثار الجانبية مع الوقاية من الفيروس أو المرض.

وفي السياق ذاته ترى الدكتورة بيتا أنه "استنادًا إلى الأبحاث التجريبية الحالية المتاحة، فمن المتوقع أن يسبب اللقاح أعراضًا طفيفة لعدوى فيروسية، بما في ذلك الحمى والتعب، وآلام الجسم، وألم العضلات"، موضحة السبب؛ ليس لأنك تُحقن بأي نوع من الفيروسات، ولكن لأن هناك أيضًا بعض الأبحاث التي تشير إلى أن الجهاز المناعي يتفاعل مع اللقاح وقد يكون له تأثير عليه.

وأضافت: "معظم اللقاحات التي تمت الموافقة عليها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ليس لها آثار جانبية خطيرة أو تهدد الحياة بشكل شائع في أي شيء أكثر من جرعة واحدة لكل 100.000 أو جرعة واحدة لكل مليون جرعة".

 

هل هناك آثار جانبية معروفة طويلة المدى للقاح؟

 

تقول الدكتورة بيتا: "نظرًا لأن اللقاحات جديدة، فمن المحتمل أن تكون هناك تفاعلات نادرة أو آثار طويلة المدى غير مكتشفة"، موضحة أنه "بدون دراسات مناسبة طويلة الأجل؛ من الصعب تحديد ما قد يكون وكم مرة سيحدث."

بينما ترى الدكتورة سوزان أنه مع استمرار اللقاح (وحتى الفيروس نفسه) في مراحله الأولى، فقد يمر بعض الوقت قبل أن تتوفر أي إجابات على هذا السؤال، موضحة أن الفيروس جديد لدرجة أن اللقاح لم يدرس على المدى الطويل لدى أي شخص، ولا أحد يستطيع أن يعرف الآن على وجه اليقين ما سيحدث.

 

هل اللقاح يحمي الأطفال بشكل فعال من الإصابة بفيروس كورونا؟

 

"توضح الدكتورة بيتا أن إجابة هذا السؤال صعبة جدا، لأن معظم تجارب اللقاح تحتاج إلى إظهار تأثير بنسبة 50٪ على الأقل في الوقاية من المرض، أو بدلاً من ذلك إظهار انخفاض بنسبة 50٪ على الأقل في انتقال العدوى من قبل الأشخاص المصابين بالفيروس، وسيعتمد ذلك أيضًا على البحث والتجارب السريرية.

 

وعلى الرغم من الأخبار الواعدة المتعلقة بمعدلات الفعالية العالية لكل من تجارب لقاح Pfizer و Moderna ، لم تصدر نتائج دراسة من الشركتين، تتناول بشكل مباشر فعالية اللقاح مع الأطفال على وجه التحديد.

وتقول طبيبة الأطفال بيتا إنه لا توجد بالفعل أبحاث مكثفة حول كيفية تأثير كورونا على الأطفال، باستثناء حالة MIS-C النادرة، والتي تحدث في أقل من واحد من كل 10000 إلى واحد من كل 100000 طفل، بعد أسبوع من الإصابة بالفيروس.

وتوضح قائلة: "من الصعب إثبات أن الأطفال سيكون لديهم مناعة كافية ودائمة من أي لقاحات حتى الآن، ولكن بمجرد اكتمال التجارب وتلقي عدد كبير من الأطفال اللقاح، ومتابعتهم عن كثب بحثًا عن أي من الآثار الجانبية المحتملة، يمكن للمجتمع الطبي والعلمي أن يزن الأمور بشكل صحيح."

 

هل يستمر الأطفال في تلقي التطعيمات الروتينية سواء تلقوا لقاح كورونا أم لا؟

 

تجيب الدكتورة سوزان، قائلة: "يجب أن يحصل الأطفال تمامًا على لقاحاتهم الروتينية سواء تلقوا لقاح كورونا أم لا، نظرًا لأن تجارب اللقاح الحالية تم إجراؤها في الغالب على البالغين، ومن المحتمل أن هؤلاء الأشخاص قد تلقوا لقاحات البالغين والأطفال".
ويرى الدكتور نيكيت سونبال، طبيب الباطنة والأستاذ المساعد في كلية تورو في نيويورك، أنه لا توجد بيانات محدودة حاليًا حول التفاعلات مع اللقاحات الأخرى، وسيأتي لقاح كورونا ببروتوكولات السلامة الخاصة به.

ويشدد سونبال على ضرورة مواصلة التطعيمات الروتينية على النحو الموصى به، وهي أمر أساسي في حماية الأطفال من المرض، واصفا عودة ظهور حالات عدوى مثل الحصبة والسعال الديكي بالقلق.

 

إلى متى سيحمي اللقاح الأطفال؟

 

على الرغم من عدم وجود بيانات متاحة للإجابة على هذا السؤال بالذات، إلا أنه يجب الرجوع إلى طبيب طفلك قبل إعطاء اللقاح.
ويوضح "سونبال" قائلاً: "سيكون السؤال الأهم هو كم من الوقت يمنح هذا اللقاح المناعة للجسم، وما إذا كان سيتطلب تكرار اللقاح أو الحقن السنوي لسلالات جديدة".

 

كيف يتواصل الآباء مع أطباء الأطفال لطرح الأسئلة حول لقاح كورونا؟

 

تنصح الدكتورة بيتا الآباء خلال زيارة الطفل القادمة لطبيب الأطفال، بطرح موضوع اللقاحات، تمامًا مثل أي لقاح، لافتة إلى أهمية طرح الأسئلة على الطبيب وما إذا كان يعرف البيانات المتعلقة باللقاح المحدد الذي سيتم تقديمه.

نظرًا لأن المعلومات حول اللقاح تتطور باستمرار، فإن الاستفسار عن الآثار الجانبية المحتملة ومعدل الفعالية عند زيارة طبيب الأطفال يعتبر فكرة جيدة، وقد يتمكن طبيبك من الوصول إلى معلومات جديدة لم ترها من قبل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان