رئيس التحرير: عادل صبري 10:48 مساءً | الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 م | 10 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

حجاب مريم بوجيتو يفضح «ازدواجية» علمانية باريس

حجاب مريم بوجيتو يفضح «ازدواجية» علمانية باريس

منوعات

مريم بوجيتو

حجاب مريم بوجيتو يفضح «ازدواجية» علمانية باريس

رفيدة الصفتي 20 سبتمبر 2020 19:45

عندما خطت المتحدثة باسم الاتحاد الوطني للطلبة بفرنسا، مريم بوجيتو، داخل برلمان بلادها لمناقشة قضايا الشباب الذين تمثلهم، لم تكن تدري أنها ستواجه عاصفة من الجدل تمتد بطول البلاد وعرضها، ليس بسبب قضاياها أو ما قالته في البرلمان، وإنما لمجرّد مظهرها فور أن رآها أعضاء البرلمان ملتزمة بالزي الذي يفرضه عليها دينها.

 

وفور دخول مريم، انسحب بعض النواب احتجاجًا على ارتدائها الحجاب، رغم عدم وجود أي قانون أو لائحة تتعلق بشكل لباس المرأة في البرلمان الفرنسي، كما لا يوجد ما يمنع الحجاب داخل أروقة ولجان البرلمان.

 

وكانت مريم المسؤولة عن قضايا الشباب في الاتحاد، قد وصلت إلى البرلمان لحضور اجتماع للجنة في البرلمان الفرنسي حول موضوع آثار جائحة فيروس كورونا على الشباب.

 

وتطرح قضية مريم من جديد المخاوف المتزايدة من التضييق على المرأة المسلمة في المجتمعات الغربية، وتعرضها للتمييز بناء على آرائها الدينية وشكل لباسها الذي تفرضه عليها تعاليم دينها، حتى في حالة عدم مخالفتها أي قانون أو لائحة معمول بها في البلاد.

 

وسبب حجاب مريم انقساما داخل لجنة في البرلمان الفرنسي، حيث علقت آن كريستين لانغ، عضو حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم في فرنسا، في تغريدة على موقع "تويتر"، بأنها ترفض وجود محجبة في اجتماع للبرلمان، مشيرة إلى أن الحجاب يعتبر رمزا للخضوع.

 

لمشاهدة الجلسة البرلمانية.. اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

 

وعبر النائب الجمهوري، بيير هنري دومون، بعد خطاب النقابيين الطلاب، عن غضبه من الحجاب الذي ترتديه مريم، قائلا إنه فعل مجتمعي ينتهك مبدأ العلمانية الذي يجب أن يلتزم به المجلس.

 

وقالت رئيسة الجلسة، ساندرين مورتش، إنها لن تسمح "لهذا النقاش الزائف حول الحجاب بالدخول إلى هذه اللجنة التي من المفترض أن تعمل على مستقبل وحاضر الشباب في وضع معقد للغاية".

 

وعلق سعيد أحمادا، البرلماني عن مرسيليا والمنتمي إلى حزب ماكرون، على "تويتر" قائلا: "أنأى بنفسي عن قرار مقاطعة النواب لهذا الاجتماع، هذه الطالبة لم تخالف أي قوانين.. وبغض النظر عما يظنه المرء عن الحجاب، يجب عليهم أن يكونوا قدوة في احترام القانون وقبول التناقض".

 

وقالت ملاني لوس، رئيسة الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا، في تصريحات للصحافة، إن مريم بوجيتو شاركت في السابق ضمن اجتماعات برلمانية دون أن يثير ذلك أي مشكل، وأشارت إلى أنها كانت تنوي الحديث عن موضوع جدي؛ لكن البرلمانيين لم يروا إلا حجابها.

 

وأبدت لوس أسفها لأن مريم بوجيتو وجدت نفسها من جديد وسط جدل كبير، وأضافت قائلةً: "لقد عانت من موجة كبيرة من التحرش سنة 2018، ومع ذلك كانت شجاعة وواصلت الدفاع عن الطلبة.. مع الأسف، هذا الحادث يبين الخلط بين العلمانية والإسلاموفوبيا لدى البرلمانيين".

 

ورأت صحيفة "ليبراسيون" أن الحادث يعتبر استمرارا في الهجوم على النساء، حيث قالت سونيا ديليسال ستولبر، المراسلة في لندن، إن الوصم ليس نقاشا، متساءلة عن العواقب الإنسانية لما وصفته بالهجمات السياسية.

 

وأضافت: "كيف حال النساء اللاتي يتعرضن أيضا للتزاحم والإهانة والسب لأنهن غطين شعرهن".

وتابعت: "أكتب لأنني مصدومة من طريقة العنف في السهولة التي يختار فيها البعض هذه الأهداف السهلة، دون التفكير لثانية واحدة في العواقب الشخصية".

 

ونشرت صفحة الاتحاد الوطني للطلاب (UNEF le syndicat étudiant) بيانا على فيسبوك أكدت فيه على حق النساء في ارتداء الحجاب.

 

 

وذكرت المنظمة غير الهادفة للربح بأنه من فضائح 2020 أن تهاجم نائبة في الحزب الجمهوري طالبة بسبب حجابها، مستشهدة بقانون رقم 1905، والذي ينص بأن العلمانية تسمح للمواطن بالإيمان أو عدم الاعتقاد.

 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثار فيها الجدل حول الطالبة مريم بوجيتو، -يتردد أنها من أصول مغربية- والتي تدرس في جامعة السوربون في باريس، فقد ذاع صيتها عام 2018 بعد ظهورها بالحجاب في مقابلة على القناة التلفزيونية الفرنسية “إم 6″، ما تسبب في ردود فعل متنوعة حولها.

 

وتعرضت مريم لانتقادات بسبب الحجاب الذي رآه البعض حربا على العلمانية، ما جعل الفتاة تعلق، قائلة: "علي التوضيح دائما أن ارتدائي الحجاب لا يحمل أي دلالات سياسية".

 

وأضافت في تصريح وحيد للإعلام لموقع "موقع بوزفيد": "أنا أعبر عن ديني، صحيح بشكل واضح، لكن ليس لأنه يخلق جدلا".

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

     

    اعلان