رئيس التحرير: عادل صبري 09:13 صباحاً | الأحد 12 يوليو 2020 م | 21 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

متعافي من الإدمان: رهنت ابنتي من أجل المخدرات.. وهذه بداية طريق النجاة

متعافي من الإدمان: رهنت ابنتي من أجل المخدرات.. وهذه بداية طريق النجاة

منوعات

صورة أرشفية لتناول المخدرات

متعافي من الإدمان: رهنت ابنتي من أجل المخدرات.. وهذه بداية طريق النجاة

آدهم المصري 30 يونيو 2020 12:40



يواصل "مصر العربية" نشر سلسلة تقاريره عن المتعافين من الإدمان، وذلك في إطار معايشته لتجارب مجموعة من الشباب داخل إحدى دور علاج الإدمان، ويتم نشر تلك التقارير بأسماء مستعارة وبدون تصوير، مراعاة لرغبة هؤلاء الشباب، ولحساسية الملف إنسانيا واجتماعيا.

"قصته مختلفة كثيرًا عن كل القصص التي سبقته، فهو شاب نشأ في أسرة ثرية، لدية من الأموال ما يكفيه، اصطحبه صديق له في أحد الليالي الشتوية منذ ما يقرب من 10 أعوام ليجرب لأول مرة المخدرات، وما كان منه إلا أن استقر على الطريق وبدأ في تعاطي العديد من الأنواع، إلى أن انفق كل ما لديه من أموال.

بدأ "موسي" (اسم مستعار) في سرد رحلته الطويلة مع المخدرات، والتي بدأت منذ ما يقرب من 10 أعوام، قائلًا: "كنت أظنها في بداية الأمر مرحلة وتنقضي، لم يكن في حسباني أننى سوف أستمر لسنوات طويلة في هذه الدوامة التي قضت على كل ما أملك، والتي جعلتنى أسرق وأهين كل من حولى".

وأضاف:"انقلبت حياتى رأسا علي عقب، فبعد أن كان والدى يتباهى بى في كل مكان أصبح يردد لى ولغيري أنه أنجب ثلاث فتيات وليس لديه ما يسند ظهره ويحمل اسمه من بعده، بسبب الأفعال التي كنت أقوم بها، فقد سرقت كل من حولى، وأصبح الجميع يخاف من التعامل معى إلى أن أصبحت العائلة كلها تخشى زيارة بيتنا بسبب تواجدي في المنزل".

وتابع:"في ذات ليلة لم أجد أموال كى أحصل على المادة التي اتعاطها ووقتها لم أفكر في أى شىء، أخذت ابنتى الصغيرة صاحبة الـ6 أشهر وقمت برهنها عند الديلر لحصولى علي المخدرات، لم أتخيل في يوم ما أن أصل لهذا الأمر، رغم أنني كنت أسمع من حولى وأشاهد احيانًا مثل هذه القصص المأساوية، لكن في هذه المرة كنت أن الفاعل، وبعد أن سعى والدى لإعادة حفيدته حاولت الانتحار بسبب فعلتى.

ويضيف: "مرة واحدة استطعت فيها أن ابتعد عن المخدرات لمدة 15 يومًا، وبعدها عدت إليها وكأننى اشتاق لحبيبتي، وبعدها قرر والدى الاستغناء عني نهائيًا وطردنى من المنزل، واخبر زوجتى إن كانت تريد الانفصال لأنه فقد الثقة في، وأننى لم أعد أصلح للحياة، وحينها بدأت اشعر بأن لدى مشكلة كبيرة ولابد أن انتصر عليها".

ويحكي موسى قصة نجاته قائلا: "أخبرت والدتى أننى أريد أن أتعالج مما أنا فيه، ومدت لى يد العون ومعها والدى بالرغم من أنه لم يعد يثق في أى شىء أقوله، وذهبنا لأكثر من طبيب إلى أن طلب أحدهم أن يتم وضعى في مصحة لعلاج الإدمان".

وتابع: "كانت لدى صورة سيئة عن هذه الأماكن، وأنها عبارة عن تجارة واستغلال للمتعاطين، لكن فوجئت أن المعاملة جيدة، وهناك أطباء يتابعون كل حالة".


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان