رئيس التحرير: عادل صبري 05:10 مساءً | الجمعة 07 أغسطس 2020 م | 17 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو.. كفيف بالمنيا "حريف دومينو"

فضلاً عن تصليح المحمول..

فيديو.. كفيف بالمنيا "حريف دومينو"

محمد عبد الموجود 13 نوفمبر 2013 17:07

 على بعد 30 كيلو مترًا غرب مركز مطاي شمال محافظة المنيا، يعيش رجب محمد رضا بقرية "بردنوها"، الذى ولد كفيف البصر من أب يعمل في مهنة الفلاحة، وأم لا يشغل بالها شيئًا إلا رعاية زوجها وأبنائها، ليثبت للجميع أن نور البصيرة أغلي من نور البصر، وأن الفقر يكون في أحيان كثيرة دافعاً للنجاح والتميز.

 

 
"الحاجة أم الاختراع"، هكذا أدرك رجب عندما أهداه أحد أصدقائه في عام 2005 تليفونًا محمولاً تعطل منه فجأة، فذهب لتصلحيه بمحل صيانة، وعندما طلب منه صاحب المحل دفع مبلغ 70 جنيهًا نظير التصليح، قرر أن يصلح تليفونه بنفسه.


 
اقترض من أحد أصدقائه مبلغ ثلاثة جنيهات، ليشتري بها مفك تصليح، وكانت المفاجأة أنه نجح في إصلاح التليفون، ولم يكتف بهذا، بل ذهب ليحصل على دورة صيانة من معهد متخصص، فقوبل بالسخرية والاستهزاء، وزاد هذا من إصراره، فالتحق بمركز صيانة آخر، وهناك تعلم فك وتجميع المحمول، وأخذ يطور من أدائه حتى اكتسب العديد من الخبرات التي أهلته للحصول على عدة جوائز، أبرزها جائزة شركة انتل للعلوم في مجال صيانة الهاتف الجوال.

 

قدرات كفيف المنيا لم تتوقف عند حد صيانة أجهزة المحمول، بل فاقت كل التوقعات، ففي عام 2011، نجح في اختراع مولد كهربائي يعمل بدون وقود ويمكن أن يغذي قرية كاملة، وبموجب هذا الاختراع حصل على شهادة il science""، وهي شهادة عالمية أمريكية، بالإضافة إلى جائزتي زويل في العلوم، وبعدها انهالت عليه الجوائز حتى وصلت إلى 34 جائزة.


 
لا شك أن قدرات رجب الخارقة انعكست على دراسته، حيث حصل على المركز الثاني في الشهادتين الابتدائية والإعدادية، وأكد تفوقه بحصوله على المركز الأول في الثانوية العامة لعام 2012 بنسبة 81% عن قطاع أسيوط للمكفوفين.


 
يحرص رجب على التعايش والتفاعل مع أصحابه، بل تفوق عليهم، فهو حريف في لعب الدومينو، ومن الصعوبة أن يهزم في طابق واحد، ويجيد أيضًا استخدام الكومبيوتر، وعندما يستقل سيارة يستطيع أن يحدد سرعتها.

 

مشوار التحدي لم ينته بعد، فرجب يدرس حاليًا عدة أفكار، منها استحداث طريقة للقراءة بديلة لطريقة بريل الخاصة بالمكفوفين، بالإضافة إلى تصميم جهاز غسيل كلوي يعلق خارج جسم المريض، دون أن يتسبب في أي مضاعفات.

 

أمنيات رجب تتركز فى أن ترعى شركه كبرى جميع اخترعاته وأفكاره وتساعده على تطويرها، وأن يجد من يمده بالمال الوفير، حتى يثبت للعالم أن المصريين هم الأكفأ والأفضل.
 


كفيف المنيا وجه رسالة إلى كل المعاقين، قائلاً: "المعاق ليس معاق السمع والبصر ولكن معاق الإرادة"، وأكد أن إعاقته كانت سبب انطلاقه ونجاحه في مواجهة الصعوبات والتغلب على التحديات.

 

 

شاهد الفيديو:


http://www.youtube.com/watch?v=rv-DrhhqEj0

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان