رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 مساءً | السبت 04 أبريل 2020 م | 10 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

قيادة المرأة للسيارة يشعل "حرب القصائد" بالسعودية

قيادة المرأة للسيارة يشعل حرب القصائد بالسعودية

منوعات

جدل حول قيادة المراة للسيارة بالسعودية

قيادة المرأة للسيارة يشعل "حرب القصائد" بالسعودية

الأناضول 26 أكتوبر 2013 07:35

بدأت الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، الذي أعلن عدد من الناشطات السعويات أنهن سيتحدين خلاله الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة في بلدهن، وسط ترقب حذر، لما قد تسفر عنه الساعات القادمة.

ومع إطلالة اليوم، اشتعلت أشبه ما تكون بحرب قصائد بين المؤيدين، والمعارضين لقيادة المرأة للسيارة، لتضاف إلى الحرب الإلكترونية المستعرة، خلال الأيام الماضية، ولا سيما على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

 

 يأتي هذا، فيما كشف المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، اللواء منصور التركي، أنه تم الاتصال بالناشطات في تلك الحملة، لإشعارهن بأنه لا تهاون في تطبيق النظام، متى ما ارتكبت مخالفات.

 

واخترق "هاكر" سعودي (قرصان إنترنت) موقع حملة "26 أكتوبر.. قيادة المرأة للسيارة اختيار وليس إجبار"، أمس بوضع خلفية صوتية اليوم يسمعها زائروا الموقع بمجرد الدخول عليه، تحوي شعرا نبطيا لشاعر سعودي، يدعى فهد العنزي، يرفض فيها قيادة المرأة للسيارة.

 

تقول الأبيات الأولى من القصيدة:

 

قد قالها نايف (وزير الداخلية الأسبق نايف بن عبد العزيز آل سعود)

 

وصدر قراره في مجلس الشورى قدام الملايين

 

ابعد عن البنزين قدح الشرارة (أبعد البنزين عن النار)، وكلمة أبو سعود ما تقسم اثنين

 

مافي أمل في يوم تلف طاره (إطارات السيارة) داخل السعودية يسوق النساوين (نساء)

 

سواقة النسوان ماهي شطارة اسمع معاي شوي (اسمع بعض) أهم العناوين....

 

وكتب المخترق في الواجهة الرئيسية لموقع الحملة "سبب الاختراق : أنا ضد قيادة المرأة في بلاد الحرمين .. لا نسمح بقيادة المرأة بالسعودية نهائياً".

 

وفي المقابل، نشرت منال الشريف، الناشطة السعودية، وإحدى مؤيدات حملة قيادة المرأة للسيارة، قصيدة، على "تويتر" للشاعرة، والكاتبة الكويتية رانيا السعد ترد فيها على معارضي قيادة المرأة للسيارة.

 

وتقول أبيات القصيدة:

 

لاعليك يا صبية كله طرح حقود

 

إنه حق أصيل واترك قول الجحود

 

احرجيهم واهزميهم

 

ناقشيهم في برود

 

إن أراد الشيخ يوما

 

شعبنا أضحى ودود

 

يقبل الأمر ويشكر

 

ينثر أطياب الورود

 

وأكد المتحدث الأمني لوزارة الداخلية أن الجهات الأمنية المختصة قامت بالاتصال بمن ظهرت منهن بوادر تحريض ، أو مشاركة بشأن ما يُثار حول قيادة المرأة للسيارة، وإشعارهم بأنه لا تهاون في تطبيق النظام حال ارتكاب مخالفات.

 

ونفى التركي في تصريحات نشرتها جريدة "الرياض" السعودية، اليوم، أن يكون هدف الاتصال هو التهديد ، مشيرا إلى أن مثل هذه الاتصالات معمول بها لدى الجهات الأمنية، وذلك في إطار المهام الوقائية.

 

وكان اللواء التركي، حذر في بيان أصدره الأربعاء الماضي، الناشطات اللاتي دعون إلى قيادة السيارة، اليوم السبت، من تطبيق الأنظمة بحق المخالفين كافة "بكل حزم وقوة".

 

ولا يوجد في المملكة - البلد الوحيد في العالم الذي يحرم على المرأة قيادة السيارة - قانون يحظر قيادة المرأة للسيارة، لكن لا يسمح لها باستخراج ترخيص القيادة، كما ألقي القبض في أوقات سابقة على نساء بتهمة الإخلال بالنظام العام بعد ضبطهن وهن يقدن سيارات.

 

وكانت  150 سعودية، بينهن أكاديميات، وداعيات، قد رفضن دعوة عدد من الناشطات إلى قيادة السيارة اليوم السبت، معتبرين تلك الدعوة "تمردا على بعض الأحكام الشرعية، والآداب، والأعراف السوية".

 

وطالبن في بيان، الجمعة، بالتعامل "بكلِ الحسم والحزم"، أمام الداعين لقيادة المرأة للسيارة السبت، كما طالبن في المقابل بـ"توفير شبكة نقل عام منظّمٍ وآمن".

 

ويشهد المجتمع السعودي منذ عام 2005 جدلاً واسعًا حول قضية قيادة المرأة السعودية للسيارة، والتي تُعَدّ مطلبًا لفريق من السعوديين، يصنفون من وسائل الإعلام الغربية على أنهم من التيار الليبرالي.

 

وكانت هيئة كبار العلماء، وهي أعلى سلطة دينية في السعودية، نشرت في عام 1990، فتوى تعتبر أن قيادة المرأة السيارة أمر مخالف للدين الإسلامي.

 

ويستند معارضو قيادة المرأة للسيارة إلى القاعدة الفقهية، التي تقول إن الشريعة الإسلامية جاءت بسد الذرائع، والوسائل المفضية إلى المحظورات ، والمفاسد، حتى إن كانت هذه الوسائل مباحة في الأصل.

 

أما المؤيدون، فيستندون إلى أنه ليس هناك نص من القرآن الكريم، أو السنة المؤكدة يمنع المرأة من قيادة السيارة، فضلا عن أنه قد تحدث "خلوة محرمة" بين المرأة السعودية والسائق الأجنبي، الذي تضطر للجوء إليه بسبب عدم السماح لها بقيادة السيارة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان