رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 صباحاً | الثلاثاء 25 فبراير 2020 م | 01 رجب 1441 هـ | الـقـاهـره °

كل ما تحتاج معرفته عن أنصار بيت المقدس

كل ما تحتاج معرفته عن أنصار بيت المقدس

ملفات

مخطط بياني للهيكل التنظيمي لبيت المقدس

النشأة والهيكل والاستراتيجية..

كل ما تحتاج معرفته عن أنصار بيت المقدس

هشام السروجى 28 نوفمبر 2014 15:56

استحوذ تنظيم أنصار بيت المقدس، على مساحة واسعة من اهتمام الرأى العام المحلى والدولى، لما قام به من ممارسات تؤثر سلبًا على الأمن المصري، حيث ارتبط بعشرات العمليات الإرهابية، حتى جاءت مبايعته أبو بكر البغدادى أمير تنظيم الدولة، لتزيد من أهميته فيما يمثله من خطر قائم ومستقبلى على مصر والوطن العربي.

 

ولأن المعطيات المتوفرة عن التنظيم متضاربة، جاءت بالتبعية قاعدة المعلومات المتوفرة عن عناصره واستراتيجيته متناقضة وناقصة، ما خرجت معه النتائج والتحليلات مغايرة للواقع، ومن ثم عجز التنبؤ بتحركاته المستقبلية، وبالإضافة إلى تلك المعضلة مارس التنظيم قاعدة التضليل الاستراتيجي – كما وصفها خبراء عسكريون، فقام بتنويع عملياته المسلحة من حيث التخطيط والتنفيذ والأدوات المستخدمة، فنجده يستخدم العبوات بدائية الصنع، في الوقت الذي يمتلك فيه صواريخ "سام" أرض جو، القادرة على استهداف مروحيات الجيش المصري، في محاولة منه لإطالة أمد وجوده على الأرض في الوقت الذي يستنفد فيه قدرات القوات المتصدية له، حيث تتباين العمليات ما بين القوة والضعف والمدى الزمنى، ثم تأتى ضربات موجعة ومفاجئة، كما أن التخطيط الاستراتيجى لأنصار بيت المقدس، يعتمد على بطء التطوير الهجومى لكى لا يستنفد قوته هباءً، إضافة إلى أن تنوع عملياته من حيث التخطيط والتنفيذ، ما لا يعطى أجهزة المعلومات فرصة لتقييم التنظيم وتوقع تحركاته.

 

الـنـشــأة والـمــرجـعـيـة

فى عام 2004 اتُهمت جماعة "التوحيد والجهاد"، وأميرها ومؤسسها "هشام السعيدنى" زعيم السلفية الجهادية في قطاع غزة المكنى بـ"أبو وليد المقدسى"، المُتتلمذ على يد أبو إسحاق الحوينى وغيره من مشايخ السلفية في مصر، بتفجيرات طابا ورفح، اعتقل على أثرها "السعيدنى" وأودع السجون المصرية.

وقد أفرز نشاط التوحيد والجهاد قيادة طبيعية بسيناء، وهو محمد حسين محارب المكنى بـ"أبو منير" زعيم جماعة التوحيد والجهاد في سيناء، والذي لقى مصرعه في مواجهة أمنية نهاية العام 2013، كان "أبو منير" يتخذ من مسجد "التوحيد" بقرية "المقاطعة" المتاخمة للشريط الحدودى، مقرًا ومنبرًا دعويًا للتنظيم، ومع اشتعال المواجهات بين القوات المسلحة والتنظيمات المسلحة تحول المسجد مخزنًا للسلاح، وتعتبر جماعة "التوحيد والجهاد" أول هيكل تنظيمي متطرف ينشأ في سيناء، وقد أُسس على المرجعية الفقهية والتنظيمية "القاعدة".

وفي عام 2011 بالتزامن مع الاهتراء الأمنى الذي شهدته مصر، نشط التنظيم بقوةٍ معلنًا عن نفسه، ساعيًا لإعلان "الإمارة الإسلامية في سيناء"، مدعومًا من بعض قوى الإسلام السياسى، وقد تبنى التنظيم عددا من تفجيرات خطوط الغاز، قبل أن ينضم إليه عدد من التنظيمات صغيرة العدد ضعيفة القدرة فقيرة التمويل، وبعض العناصر التكفيرية والجهادية الهاربة من قطاع غزة، بعد استهدافها من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ليعلنوا في يونيو 2012 تأسيس "مجلس شورى المجاهدين – أكناف بيت المقدس"، في هذا الوقت كانت جماعة "أنصار بيت المقدس" حديثة النشأة، وكان يتولى محمد فريج زيادة إمارة الجهاد، ويأتمر له ما لا يزيد عن 50 عنصرًا مسلحًا، منهم "شادى المنيعى" الذي تولى فيما بعد قيادة إحدى كتائب التنظيم تدعى "كتيبة الفرقان"، حتى لقى "زيادة" حتفه في واقعة يكتنفها الغموض، وتذهب آراء بعض الشخصيات الجهادية السابقة في سيناء، إلى أنه قتل نتيجة صراعات داخلية على الزعامة، خاصة أن "المنيعى" تولى منصب أمير جهاد "الشيخ زويد" بعد وفاته بأيام، وبعد أن أعلن التنظيم بيعة البغدادى، لم تخرج أي معلومات عن التشكيل الجديد للقيادات، وهناك ترجيحات بأن يتم تعديل الهيكل التنظيمى بالكامل، استنساخًا لهيكل تنظيم الدولة.

وفي أكتوبر 2012 تلاشى مسمى أكناف بيت المقدس من شبه جزيرة سيناء، وسطع نجم أنصار بيت المقدس بعد أن انضم له جميع أبناء القبائل المعتنقين للفكر التكفيرى والجهادى، ليكون هو التنظيم الأوحد في المنطقة، في تلك الفترة كانت المرجعية الفقهية للتنظيم مستمدة من "القاعدة"، بعدما ورثت البيعة من جماعة "التوحيد والجهاد"، لكنها سرعان ما تغيرت بالتزامن مع فترة التلاسن وتبادل الاتهامات بين "الظواهرى" و"أبو بكر البغدادى"، وتحولت المرجعية فجأة لتنظيم الدولة.

 

الهـيـكـل الـتـنـظـيـمـى

على عكس التنظيمات المتطرفة المسلحة، جاء الهيكل التنظيمى لأنصار بيت المقدس مخالفًا للعادة، حيث تأسس على محورين أساسيين:

الإمارة العام ويتولاها أمير التنظيم.

الإمارة الخاصة (أمير الفتوى - أمير الجهاد).

وبحسب أحد المصادر فإن أمير الفتوى، هو العنصر التنظيمى الوحيد القادر على تحقيق اتصال مع أمير التنظيم، ويأتمر بأمره شخصيًا، ويقتصر دوره على إصدار الأحكام الشرعية المتفقة مع منهج التنظيم، مثل استباحة قتل الجنود المصريين، ومن ثم تصدر الفتوى لأمير الجهاد، وهو المسؤول عن تكليف العناصر العنقودية بتكليف المهام، بعد وضع الخطة، وهناك حالات يتلقى خلالها أمير الجهاد تكليفات من الأمير العام بعمليات محددة، متضمنة خطة التنفيذ، ويكون التكليف من خلال أمير الفتوى.

ويندرج تحت إمارة أمير الجهاد 5 مجموعات لها مهام محددة وثابتة، وتتشكل كل مجموعة من الـ5، من خلايا عنقودية شديدة التعقيد والتفريعات:-

مجموعة "الغزاة": تتكون من مجموعتين إحداهما داخل سيناء وأخرى خارجها، يقودهما أمير الجهاد "محمد فريج زيادة" سابقًا:-

داخل سيناء: مُكونة من 5 "كتائب" مُقسمة جغرافيًا، وتتكون كل كتيبة من مجموعة خلايا منبثقة من الكتيبة، غير معروف حصرها تحديدًا، عدد عناصر كل خلية يتراوح بين 15:10 عنصرا مسلحا، ولكل كتيبة أمير مسؤول عن متابعة وتكليف والقيام على شؤون أفراد مجموعته.

خارج سيناء: مجموعات ترتبط فكريًا بالتنظيم منتشرة في بعض محافظات مصر، ارتبطت بعلاقات مع عناصر التنظيم داخل السجون، وهناك عناصر تواصلت مع التنظيم عبر المواقع الجهادية الإلكترونية، وأبدت استعدادها تنفيذ عمليات إرهابية.

مجموعة التفخيخ: المسؤولة عن تصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة وزرعها، كما تعمل على تجهيز العناصر الانتحارية بالمتفجرات، وكذلك تفخيخ السيارات.

مجموعة الرصد والمراقبة: تعتبر تلك المجموعة من أهم مجموعات التنظيم، حيث تقوم بمهام وحدة الاستخبارات والاستطلاع، ومن أحطر مهامها متابعة الأوضاع الأمنية بشمال سيناء بداية من مدينة القنطرة وحتى رفح، وهى المجموعة المسؤولة عن رصد مجندين القوات المسلحة والشرطة المتجهين للشيخ زويد ورفح، وإبلاغ القيادات بالمعلومات ومواصفات سيارة الأجرة التي يركبونها، ليتم استهدافهم، أيضًا تقوم المجموعة بتجنيد الصبية بمراقبة الطرق والدروب والمدقات، وإبلاغ المسؤول عن أي تحرك عسكرى، من خلال أجهزة لاسلكى "هوكي توكى" إسرائيلية الصُنع تم تزويدهم بها.

مجموعة الدعوة والاستقطاب: كانت تنشط قبل 30 يونيو في أغلب مساجد مدينتى الشيخ زويد ورفح، وتضم عددا من الدعاة المنتمين للفكر السلفى الجهادي والتكفيرى، وأغلبهم من المحسوبين على الدعوة السلفية، من تلاميذ الشيخ حمادين أبو فيصل ومحمد عزام وأسعد البيك وسلمي سليم وغيرهم، ويقوم هؤلاء الدعاة ببث أفكار التنظيم، من خلال الخطب وحلقات تدريس العلوم الشرعية، ومن خلال هذه النشاطات يتم استقطاب العناصر للانضمام إلى صفوف المُسلحين، تحت غطاء عقائدى.

مجموعة المِجنيين: وهم الهاربون من تنفيذ أحكام جنائية تصل إلى الإعدام، وهم في أغلب الأحوال من المُشمسين، الذين هربوا إلى تخوم الجبال والصحارى هربًا من الملاحقة الأمنية، ثم عادوا إلى المدن والقرى بعد الانفلات الأمنى في 2011، حتى تولى الدكتور محمد مرسي القيادى بجماعة الإخوان مقاليد الحكم في مصر، وجاءت مذبحة رفح الأولى، تاركة للقوات المسلحة ضرورة مُلحة على التعامل مع الجماعات الإرهابية، وبدأت الملاحقات الأمنية للهاربين، هنا تدخلت جماعة الإخوان ومنعت الأجهزة من ممارسة عملها، وقدمت تطمينات لهؤلاء المطلوبين، ومع سقوط حكم الإخوان في مصر، استشعر هؤلاء العناصر خطورة الموقف الأمنى عليهم، ما جعلهم يهربون إلى أحضان الجماعات في حربهم ضد الدولة، أملًا منهم في أن ينتصر الإرهاب وتنسحب الدولة من سيناء، ويقوم هؤلاء بتنفيذ عمليات استهداف عناصر الشرطة والجيش دون خطط أو تنسيق مع الهيكل التنظيمى، إلا بإخطار أمير تلك المجموعة و التي كان يتولى مهامها حتى يناير.

 

الاستراتيجية

استطاعت جماعة أنصار بيت المقدس تسخير جغرافيا سيناء الوعرة، في تشكيل رؤيتها الاستراتيجية وأساليب تحركها على الأرض، حيث ساعدتها في العديد من الهجمات والاشتباكات مع قوات الأمن، كما أنها اتخذت من منطقة الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية والأراضي المحتلة مظلة حماية استراتيجية، لما لاتفاقية "كامب ديفيد" من قيود تلقى بظلالها، على هذا الشريط البالغ طوله حواليْ 260 كيلو مترًا.

وبمراجعة بيانات القوات المسلحة، نجد أن تحرك القوات الأمنية عقب سقوط الإخوان، كان ينقصه قاعدة معلومة دقيقة عن التنظيم، لذا كان معدل عمليات الإرهابية، بداية من الاشتباكات واستهداف الجنود خارج الخدمة، وحتى زرع الألغام، السيارات المفخخة، كان نسبة نجاحها يقارب الـ90%، ما استوجب مشاركة الطائرات الأباتشي في العمليات دعمًا للمشاة، ومع مرور الوقت اكتسبت القوات خبرة تراكمية ارتقت بمستوى تعاملها مع الأوضاع، لينخفض معدل العمليات، من 25 عملية خلال شهرى يونيو ويوليو 2013، إلى 10 عمليات في نفس الشهرين عام 2014.

ولعل أهم العوامل التي تؤثر مباشرة في استراتيجية التنظيم:-

الحركة: المركبات الخفيفة التي يستخدمها التنظيم، وامتلاك عناصره من أبناء القبائل مهارات خاصة في القيادة، أكسبهم القدرة على المناورة والهروب والهجوم المفاجئ، خاصة أن القوات تتحرك بمعدات ثقيلة.

خبرات: هناك خبرات اكتسبها أبناء البادية خاصة "قص الأثر"، وهو ما يفسر وصولهم إلى المتهمين، في مساعدة الموساد على اغتيال عضو التنظيم "إبراهيم عويضة البريكات"، في ثلاثة أيام فقط، في حين أن الأجهزة الأمنية استغرقت شهورًا في الوصول لمنفذي مذبحة رفح الأولى، ولأهمية تلك المهارة خصص جيش الاحتلال الإسرائيلي وحدة خاصة بقص الأثر.

المعلومات: يتوفر للتنظيم معلومات عن القيادات الأمنية المتواجدة في سيناء، وهو ما أكدته وزارة الداخلية عن عثورها على معلومات سرية تخص الأجهزة الأمنية والعاملين بها، بحوزة عناصر من التنظيم، إضافة إلى وجود مجموعة رصد ومتابعة تعمل لصالح التنظيم، وهى عناصر سرية ليس لها أي نشاط يدل على انتمائها لأى جماعات متطرفة، ما يعد جهاز "مخابرات" خاصًا.

التخطيط: من أهم نقاط قوة التنظيم التخطيط المتغير، حيث يمتازون بتعدد الأساليب القتالية، سواء بالاشتباك المباشر أو العمليات الانتحارية والسيارات المفخخة والتلغيم، كما اتضح بمتابعة نشاط التنظيم، أنه يتبع منحنى بيانى متذبذب في نشاطه، من حيث قوة العمليات وكثافتها الزمنية، فينشط مدة لا تزيد عن 3 أسابيع، يعقبها خمول وعمليات ضعيفة لمدة لا تزيد عن 3 شهور، ولعل واقعة استهداف الطائرة المروحية العسكرية "الأباتشى"، بصاروخ مضاد للطائرات.

التنوع القبلى: دائمًا ما يسعى التنظيم إلى استقطاب أبناء القبائل ذات الثقل في المجتمع السيناوى، والتركيز الأكبر كان على أبناء العشائر المتمركزة بالقرب من الشريط الحدودى ووسط سيناء، ما يمكنهم من التحرك بحرية في تلك المناطق المُستقطب شبابها، والتي تمثل جغرافيتها ميدان عمليات التنظيم الأهم والأخطر.

الترهيب: لم يكن استهداف رموز ومشايخ القبائل بالأمر العابر، إنما جاء ليحمل عدة رسائل، أهمها إرهاب كل من يسعى للتواصل مع أجهزة المعلومات، حيث كان المبرر الدائم للقتل هو التعاون مع الأجهزة الأمنية، وكان اغتيال المشايخ مفاده "أنك تحت إيدينا مهما كانت مكانتك وسطوتك".

 

التطور

مر تنظيم أنصار بيت المقدس بمراحل من التطور، وقد توقف عند محطات محورية في طريقه، لعبت خلاله مجموعة من العوامل دورًا هامًا في تشكيل شخصيته القائمة، سواء كانت محطات فكرية أو شخصية، حيث شهد التنظيم تصارع بعض الكيانات الأُصولية على المستوى الإقليمى بغية السيطرة عليه، وانتهى الصراع ببيعة تنظيم الدولة.

الاستقلال: استقل التنظيم عن مجلس شورى المجاهدين - أكناف بيت المقدس، بعد مقتل الجهادى "إبراهيم عويضه البريكات" مباشرة، حيث نعاه مجلس الشورى معلنًا تبعية البريكات له، متجاهلًا ذكر الأنصار، ما تسبب في خلافات سريعًا ما تصاعدت، نتج عنها انفصال أنصار بيت المقدس عن مجلس الشورى، وفي فترة قليلة تلاشى وجود المجلس وتضاءلت تحركاته حتى تلاشى.

القواعد: ارتفاع عدد المُستقطبين من أبناء القبائل والمدن الحدودية بزيادة طردية، استنادًا إلى وقوع عدد من الضحايا المدنيين بالخطأ على أيدى قوات الأمن، خلال المعارك التي تدور على الأرض، أو من خلال القصف المجهول والذي يدعى التنظيم تورط إسرائيل فيه بموافقة من القيادة المصرية، وهو ما تناوله صراحة في إصداره المرئي الأخير الصادر في 26 نوفمبر 2014، كما ساهم تردى الحالة الاقتصادية في تهيئة البعض الانضمام للتنظيم بحثًا عن المال، وهناك جزء ليس بقليل من الهاربين من أحكام جنائية تصل للمؤبد والإعدام، رفضوا التهجير خوفًا من القبض عليهم والزج بهم في السجون، فأجبرهم الظرف على الانضمام للتنظيم لأنه في كل الأحوال ينتظر الموت في أي لحظة.

التمويل: قبل البيعة تنوعت مصادر التنظيم بين جهات داخلية وأخرى أجنبية، فكان يشبه عصابات "المرتزقة" التي تقتل بالتكليف من أجل المال، كما أكدت المعلومات المتوفرة أنه كان يتبنى بعض العمليات إعلاميًا نظير مقابل مالي من بعض الكيانات الداخلية الراغبة في إشعال الأوضاع، حيث ترى في وجود النشاط الإرهابى ضمانًا لاستمرار وجودها، وعلى الصعيد الخارجى استغل التنظيم تهافت كل من القاعدة وتنظيم الدولة، في السيطرة عليه، وكان يحصل على تمويلات منها، وترددت أنباء من مصادر مقربه من التنظيم، على حصول بعض قياداته على تمويلات من إسرائيل بشكل شخصى، ونتج عنها أزمة أوشكت على حدوث انشقاق بين صفوفه.

أما قبل البيعة فقد شهد التنظيم طفرة ملحوظة في نوعية السلاح والمركبات المستخدمة في العملية الأخيرة "كرم القواديس"، كما أكدت مصادر مقربة من قيادات التنظيم، أن الوضع المالى للقيادات والأعضاء تغير بشكل كبير، ما يدل على تدفق تمويل كبير في الفترة القصيرة الماضية، وهو ما وضح في جانب آخر من نشاط الاستقطاب المالى بين شباب القبائل.

التسليح: انضمام بعض رجالات حركة حماس في سيناء للتنظيم، أدى لسيطرة الأخير على مخازن بعض الأسلحة الثقيلة المملوكة للحركة، ومن ضمنها مخزن لمضاد الطائرات المحمول على الكتف، الذي أسقط بواسطته طائرة الأباتشى التابع للجيش المصري.

التمدد: مبايعة عدد من العناصر التكفيرية والجهادية للتنظيم، في عدد من المحافظات، والقيام بعمليات إرهابية منسوبه للتنظيم، كما يسعى إياه في التوغل في وسط وجنوب سيناء بقوة، تمهيدًا لنقل العمليات الإرهابية اليهما، لإرهاق القوات من خلال فتح عدة جبهات قتالية، تمهيدًا لإعلان ولاية سيناء الخاضعة كلية لتنظيم الدولة.

التحول: هز التنظيم عدة تحولات نتج عنها صراعات وتحولات داخلية، وصلت في بعض الأحيان للاغتيال، ولعل غموض مقتل محمد فريج زيادة أحد منتجات تلك التحولات، حيث كان زيادة من الموالين للقاعدة قلبًا وقالبًا، ورفض أن ينقض التنظيم بيعة الظواهرى، لينضم لـ"داعش"، وعمل زيادة لفترة شهور خارج هيكل التنظيم مع مجموعة من مؤيديه، في حين تولى "شادى المنيعى" مهام أمير الجهاد بديلًا عنه، حيث كان للأخير دور بارز في التواصل مع "داعش" عبر "عادل حبارة" المنتمى لامتداد نفس القبيلة شادى – السواركة – والذي نجح في توصيل واستقبال الرسائل من وإلى داعش، حتى لقى زيادة مصرعه، فتحول التنظيم كلية لمبايعة الدولة الإسلامية، رغم عدم إعلانه صراحة.

لدى التنظيم هدف أساسى طويل المدى، وهو السيطرة الكاملة على شبه جزيرة سيناء وإعلانها ولاية إسلامية تتبع تنظيم الدولة، ويتخذ في سبيل تحقيقه أهدافًا قصيرة المدى.

التفوق: إرهاق القوات المسلحة وقوات الأمن في حرب الاستنزاف أو عصابات، قادرة على إدارتها بكفاءة حتى الآن، خاصة أن التنظيم يمتلك الأدوات القادرة على حسم المعارك حتى الآن، منها التخطيط والتحرك والجغرافيا والظهير القبلى.

حرب أهلية: جر القبائل لحرب ميليشياتية، تشبه ما يحدث بين داعش والقبائل السُنية العراقية والبيشمركة والميليشيات الشيعية والإيزيدية، لتوصيل رسالة عجز مؤسسات الدولة المصرية من ضبط الأوضاع في سيناء.

توسيع القاعدة: ضم أكبر عدد من شباب القبائل لصفوفه.

التمدد: توسيع دائرة عملياته خارج سيناء، لتشتيت المؤسسة الأمنية وتخفيف الضغط عليهم في سيناء، ومن ثم تزداد فرصة سيطرة التنظيم على شبه جزيرة سيناء.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    كورونا