رئيس التحرير: عادل صبري 08:48 صباحاً | الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 م | 08 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

ننشر.. البرنامج الانتخابي لحركة النهضة التونسية

ننشر.. البرنامج الانتخابي لحركة النهضة التونسية

ملفات

بوستر برنامج حزب النهضة التونسي

ننشر.. البرنامج الانتخابي لحركة النهضة التونسية

وكالات 23 سبتمبر 2014 18:19

تتحدث توطئة البرنامج الانتخابي لحركة النهضة التونسية في الانتخابات التشريعية المقبلة عن "تعرض تونس لهزات عنيفة هددت كيان الدولة وكادت أن تعصف بمكتسبات الثورة وأن تنسف أحلام التونسيين في رؤية تونس ضمن الدول الديمقراطية التي ينعم فيها الإنسان بالحرية والرفاه والحياة الكريمة".

وحصل موقع نون بوست من مصادره الخاصة على نسخة من البرنامج الانتخابي لحركة النهضة التونسية والذي يفترض أن يتم الإعلان عنه عبر ندوة صحفية للحركة اليوم الثلاثاء في العاصمة التونسية، حيث تنقسم أوراق الحملة الانتخابية لحركة النهضة إلى ورقتين، الأولى تتحدث عن إنجازات الحركة طيلة السنوات الثلاث الماضية، والثانية تتحدث عن المشروع الاقتصادي والاجتماعي للحركة في المرحلة القادمة.

 

الإنجازات

وحول إسهامات حركة النهضة خلال تجربتها في الحكم، تشير الورقة التي عنونت بـ "إسهامنا في خدمة الحرية والتنمية" إلى أن الحكومة الائتلافية التي شاركت فيها النهضة تولت إدارة شئون البلاد في ظل أوضاع سياسية واقتصادية متعثرة وصعبة وفي ظل تراجع هيبة الدولة وظهور حالة من الانحلال الإداري وتصاعد حجم الإضرابات والاحتجاجات بسبب افتقاد الحكومات المتعاقبة - قبل وصول النهضة - للمبادرة ووقوعها في فخ الترضيات وخضوعها للضغوطات واعتمادها سياسة الحلول السهلة.

وتشير النهضة إلى أن نسبة النمو قبل وصولها للحكم وصلت إلى سالب 2 بالمائة كما بلغت نسبة البطالة 18.9 بالمائة إلى جانب ارتفاع المعدل العام للأسعار، وارتفاع نسبة المديونية من 1 بالمائة إلى 3.3 بالمائة.

وفي ظل هذه الأوضاع التي وصلت خلالها النهضة للحكم، وضع الحزب ومن خلال الحكومة الائتلافية أربع أولويات رئيسية تتمثل في:

  • الحفاظ على كيان الدولة وبسط الأمن
  • التقدم في المجالات الاقتصادية والاجتماعية
  • إنجاح مرحلة الانتقال الديمقراطي
  • قطع خطوات على درب العدالة الانتقالية وتفعيل العفو التشريعي العام
  • وضمن هذا الإطار الواسع تقول حركة النهضة إنها ساهمت عبر قيادتها السياسية وكتلتها النيابية في:
  • تأمين البلاد من مخاطر الفوضى والانفلات 
  • ضمان استمرار الدولة والمرافق العامة     
  • حفظ السلم الاجتماعي

كما تشير إلى إنها ساهمت في حماية التجربة الديمقراطية عبر مشاركتها في الحوار الوطني ودعوتها للتوافق وتنازلها عن السلطة لأجل إنجاح المسار الانتقالي ولأجل حماية التجربة من الانتكاس.

ويأتي الدستور التونسي المقر مؤخرًا من بين أهم الإنجازات التي تحدثت عنها حركة النهضة، حيث قالت إنها ساهمت بشكل بارز في سن دستور "متطور ﻓﻲ ﻣﻀﺎﻣﻴﻨﻪ ﻳﻀﻤﻦ الحقوق والحريات وﻳﺆﻣﻦ المستقبل ﻟﻸﺟﻴﺎل اﻟﻘﺎدﻣﺔ وﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ اﻟﻬﻮﻳﺔ وﻳﺮﺳﺨﻬﺎ وﻳﺆﺳﺲ لحكم رﺷﻴﺪ ويمنح الجهات ﻓﻲ إﻃﺎر اﻟﻼﻣﺮﻛﺰﻳﺔ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻧﻬﻀﺔ ﺗﻨﻤﻮﻳﺔ ﻣﺤﻠﻴﺔ راﺋﺪة".

وعن أكثر الملفات تعقيدًا، والمتعلق بإصلاح وزارة الداخلية، التي رفع التونسيون في وجهها قبل أشهر شعار "وزارة الداخلية وزارة إرهابية"، قالت النهضة إنها سعت إلى إصلاح المؤسسة الأمنية وإلى الحفاظ على تماسكها وفعاليتها وتطوير أدائها دون التشفي والانتقام من المتورطين في قضايا التعذيب والانتهاكات في مرحلة الاستبداد.

ومن بين الإنجازات التي فخرت بها النهضة في برنامجها الانتخابي، نجاحها في وضع قانون العدالة الانتقالية معتبرة هذا القانون مكسبًا هامًا سيمكن تونس من التأسيس لعدالة انتقالية تحترم مرجعيات حقوق الإنسان محليًا ودوليًا، حيث سعت الحكومة الائتلافية إلى انتهاج مقاربة تشاركية في إعداد هذا القانون وشاركت في ذلك عددًا من المنظمات والجمعيات والهيئات؛ مما أدى إلى تأسيسي هيئة الحقيقة والكرامة التي ستنظر في ملفات المتضررين من عهد الاستبداد، وإلى معالجة معظم ملفات شهداء وجرحى الثورة وذلك من خلال تشغيل الجرحى ومنحهم تعويضات ومعالجتهم وتوفير التغطية الصحية والاجتماعية لهم ولأسرهم.

وعلى المستوى الاقتصادي، تقول النهضة إنها قد واجهت مجموعة من الصعوبات الاقتصادية مثل:
 

  • تراجع الإنتاج الوطني من النفط والغاز الطبيعي
  • تراجع العائدات المتأتية من أنبوب الغاز الجزائري
  • زيادات في الأجور بطريقة غير مبرمجة
  • انزلاق سعر صرف الدينار 

وتقول النهضة إنها نجحت في مواجهة التراجع الذي شهده الاستثمار الخاص عبر زيادة الاستثمار العام، بالإضافة إلى تمكنها "ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺌﺔ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﻟﺒﻼد ﻣﻦ الموارد الخارجية ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ واﻟﺒﺮاﻣﺞ الحكومية ﻣﻊ اﻷﻃﺮاف المالية اﻟﺪوﻟﻴﺔ واﻟﺸﺮﻳﻚ اﻷوروﺑﻲ ﻋﺒﺮ ﺣﺴﻦ ﺗﺴﻮﻳﻖ تجربة اﻻﺋﺘﻼف الحكومي واﺳﺘﺜﻤﺎر اﻟﺼﺪاﻗﺎت ﻣﻊ العديد من اﻷﻃﺮاف اﻟﺪوﻟﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻐﺖ اﻟﻬﺒﺎت ﺳﻨﺔ 2012 أﻋﻠﻰ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺦ اﻟﺒﻼد ﺑﺘﺠﺎوزﻫﺎ 632 ﻣﻠﻴﻮن دﻳﻨﺎر(أكثر من ثلث مليار دولار)".

 

 

تونسية.png" style="width: 500px; height: 283px;" />

 

المشروع الاقتصادي والاجتماعي

تسعى النهضة في قمة أولوياتها المستقبلية نحو اقتصاد صاعد وبلد آمن، منطلقة في ذلك من قراءة لمسار البلاد خلال أكثر من قرن، ووعي قالت إنه متزايد لدى أوساط الشعب ونخبه الثقافية والسياسية والإدارية بثلاثة أبعاد:
 

  • الوعي بالتخلف الحضاري مقارنة بما حققته أمم أخرى من تقدم عائد إلى تحرر العقول من الأوهام وتحرر الحكم من الاستبداد
  • الوعي بالضرورة القصوى لدرم هذه الهوة عن طريق اكتساب العلوم الحديثة والتقنيات وتطوير الإدارة والمؤسسات السياسية
  • الوعي بصلاحية الإسلام وتراثه مرجعية وقيمية وثقافية وأساسا لهذا المشروع الإصلاحي
  • مشيرة في الوقت نفسه إلى أن تحديد أهداف المرحلة القادمة تنطلق من:
  • الوعي بمكتسبات بلادنا قبل الثورة وبما أنجزته بعدها
  • إدراك حقيقة الصعوبات والتحديات الداخلية والخراجية
  • الوعي بما يشهده محيطنا الإقليميوالدولي من تقلبات مرشحة للاستمرار لسنوات قادمة

وفي المجال السياسي تقول النهضة إنها تسعى إلى مواصلة جهود بناء دولة قوية تقطع مع الاستبداد ومجتمع حر وإلى توفير العيش الكريم للمواطن التونسي، وذلك من خلال استكمال بناء كافة المؤسسات الديمقراطية وآلياتها ودعم المجتمع المدني والإعلام والحياة الحزبية، وتعزيز تجربة الحوار والتوافق.

وعلى المستوى الأمني، تقول النهضة إنها "ستعمل ﻋﻠﻰ ﺗﺠﻨﻴﺐ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻛﻞ ﺗﺠﺎﺫﺏ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﺇﻋﻼﻣﻲ ﺃﻭ ﻣﺲّ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﺧﺮﻕ ﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺎﺗﻬﺎ"، ﻭﺳتدعم "ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺸﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﺼﺪﻳﻘﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻬﺮﻳﺐ".

وفي المجال الاقتصادي والاجتماعي، تركز النهضة على ضرورة إعادة الاعتبار لقيمة العمل ومواصلة الإصلاحات الكبرى وتسريعها، بالإضافة إلى ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻠﻨﻬﻮﺽ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺮﻓﺎﻩ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻣﻨﻬﺎ:
 

  • إصلاح الإدارة
  • إصلاح مجال الاستثمار
  • الإصلاح الجبائي
  • الإصلاح البنكي
  • دعم البرامج الجهوية للتنمية
  • ترشيد النفقات العمومية
  • ضبط آليات المراقبة والشفافية
  • ترشيد الدعم

كما أكدت النهضة على ضرورة "ﺍﻟﺘﻌﺠﻴﻞ ﺑﺈﺟﺮﺍء ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺴّﻠﻂ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻣﻦ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ".

وتعد النهضة بدعم العلاقات الخارجية لتونس "ﺑﻤﺎ ﻳﺨﺪﻡ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻳﺪﻋﻢ ﺇﺷﻌﺎﻋﻬﺎ ﻭﻳﻮﻓﺮ ﻟﺸﻌﺒﻨﺎ ﻓﺮﺻًﺎ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻝ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ"، فتقول إنها ستعمل على "ﺗﻘﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﻴﺔ ﻭﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﻲ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻋﻼﻗﺎﺗﻨﺎ الأﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺍﻷﺳﻴﻮﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺎﺋﻨﺎ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ، ﻭﺇﻋﻄﺎء ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﻟﻸﺑﻌﺎﺩ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ".

ويرتكز الجانب الاقتصادي للبرنامج الانتخابي على خمسة أعمدة:
 

  • سياسات اقتصادية نوعية للارتقاء بالاقتصاد الوطني
  • إصلاحات هيكلية لتوفير مناخ ملائم للاستثمار وتحفيز النمو
  • مخطط استثماري وطني طموح للإقلاع الاقتصادي 
  • دور تعديلي للدولة يوائم بين الفاعلية الاقتصادية والمسؤولية الاجتماعية
  • تأمين مستقبل الاجيال الجديدة

في حين يهدف إلى:

  • تحول هيكلي للاقتصاد الوطني تجاه الانتاجية العالية والقيمة المضافة والتشغيل
  • التصدي للبطالة عموما وبطالة الشباب وخريجي الجامعات أساسا
  • معالجة الاختلال التنموي بين الجهات ومكافحة التفاوت الاجتماعي 
  • تحسين التوازنات المالية للبلاد
  • إدماج نوعي للاقتصاد الوطني في الاقتصاد العالمي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان