رئيس التحرير: عادل صبري 08:15 مساءً | السبت 24 أكتوبر 2020 م | 07 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

مصر الأولى عالميًا في انتشار فيروس سي

مصر الأولى عالميًا في انتشار فيروس سي

ملفات

الدكتور محمد عز العرب

رئيس وحدة أورام الكبد بالقومي في حوار مع "مصر العربية"..

مصر الأولى عالميًا في انتشار فيروس سي

بسمة الجزار 25 يونيو 2014 18:21

أكد الدكتور محمد عز العرب، استشاري الكبد والجهاز الهضمي ورئيس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد، أن الالتهاب الكبدي الوبائي (فيروس C) من أخطر الأمراض التي تواجه مصر، حيث تحتل المركز الأول على مستوى العالم في انتشار الفيروس، وذلك حسب إحصائية منظمة الصحة العالمية الأخيرة، والتي أكدت أن نسبة انتشار الفيروس بلغت 22%، بما يعادل 15 مليون مواطن، ولكننا نسعى إلى تقليل النسبة من 12% إلى 14%.

جاء ذلك خلال حواره مع "مصر العربية"، حيث أوضح أن معدل الإصابة السنوية بفيروس سي، وصل ما بين 200 ألف إلى 300 ألف حالة، وهذه النسبة تعد مرتفعة، رغم الجهود المبذولة من جانب وزارة الصحة، وهو ما يدعونا إلى مراجعة البرامج الوقائية المتبعة من قبل اللجنة القومية للفيروسات الكبدية.

وفيما يلي نص الحوار:

ما السبيل للقضاء على فيروس سي؟ وما الجديد في علاجه؟

الوقاية خير من العلاج.. فلابد من حماية المواطن من الإصابة بفيروس سي أولًا، إلى جانب تقديم الرعاية الصحية للمصابين، ومنذ ديسمبر 2013 الماضي ظهرت بارقة أمل لمرضى الالتهاب الكبدي الوبائي، وذلك بالوصول إلى الجيل الثاني من أدوية فيروس سي التي تؤخذ عن طريق الفم في شكل مجموعات دوائية، ونحن بانتظار 10 أدوية خلال العامين المقبلين، للقضاء على الفيروس، وتكاثره داخل خلايا الجسم دون الاعتماد على الجهاز المناعي للإنسان مقارنة بالانترفيرون والريبا فيرين، وهو ما يعد ثورة جديدة.

 

وما آخر ما تم بشأن عقار سوفالدي الجديد؟ وكم يبلغ سعره؟

في عهد وزيرة الصحة السابقة الدكتورة مها الرباط، تم تشكيل لجنة بالتعاون مع شركة "جلياد" الأمريكية المنتجة لعلاج فيروس سي الجديد "سوفالدي"، للتفاوض معها على سعر العقار الجديد، وقت وصوله للسوق المصرية، وتم التوصل إلى سعر تفاضلي 300 دولار للعلبة "2200 جنيه"، ولكن هذا السعر مدعم للمرضى التابعين لمراكز اللجنة القومية للفيروسات الكبدية الـ26 على مستوى الجمهورية، وإنما سعر العلبة للمصابين من غير التابعين للجان الفيروسات سيبلغ حوالي 2000 دولار، بما يعادل 100 ألف جنيه.

ومنذ شهر بدأ تسجيل العقار بالإدارة المركزية للصيدلة بوزارة الصحة، على أن يتوفر العقار بالسوق المصرية بداية سبتمبر المقبل، علاوة على دراسة التسعيرة الجبرية للعلاج لتخفيض سعر العقار للقطاع الخاص لتنظيم آلية الصرف وتحديد الكمية وضمان احتياج المريض لهذا النوع من العلاج، فضلًا عن خضوعه للإشراف والمتابعة أثناء فترة العلاج والتي تصل إلى 6 أشهر.

 

وماذا عن المرضى غير التابعين للجنة الفيروسات الكبدية؟

حقيقةً.. تصل كفاية العلاج السنوي بوزارة الصحة لمرضى فيروس سي خلال فترة العلاج 3 أشهر، إلى 30 ألف مريض بما يعادل 150 ألف مريض سنويًا، ولكننا نطالب بزيادة هذا العدد إلى 600 ألف مريض سنويًا، لتوفير الدواء الجديد بسعر مناسب لشريحة أكبر من المرضى.

 

هل هناك شركات مصرية ستقوم بإنتاج عقار سوفالدي؟

بالفعل.. وهناك مفاجأة ستظهر خلال الأشهر المقبلة، وهي أن شركة دواء مصرية نجحت في إنتاج عقار سوفالدي في كبسولة واحدة لمدة 8 أسابيع، بحيث يخضع المريض للعلاج دون الحاجة إلى الانترفيرون والريبافيرن بنسبة نجاح تجاوزت 95%.

 

حدثنا عن اختراع اللجنة الهندسية للقوات المسلحة لعلاج فيروس سي والإيدز؟

بدايةً لابد أن نفرق بين جهازي اللجنة الهندسية للقوات المسلحة "سي فاست" و"كومبليت كيور"، فالأول بدأ العمل عليه منذ 20 عامًا، وتم الإعلان عنه عام 2009، وهو يستخدم لاكتشاف الفيروس وتشخيصه، وهو حاصل على براءات الاختراع الدولية ولا خلاف عليه.

أما "كومبليت كيور" يستخدم لعلاج فيروس سي والإيدز، وهو لا يزال في مرحلته الثالثة والخاصة بالتجربة على المرضى، إلا أنه يعتبر اختراعًا مبشرًا وبارقة أمل وإنجازًا حقيقيًا يصب في مصلحة مرضى فيروس سي والإيدز.

 

ما مراحل اكتشاف جهاز "كومبليت كيور"؟

وكما نعلم أن أي اختراع علمي حديث، لابد أن يمر بثلاث مراحل: المرحلة الأولى هي مرحلة ما قبل الإنسان، وتجرى فيها الاختبارات على حيوانات تجارب مشابهة مثل الشمبانزي، أو على خلايا مجهزة معمليًا.

والمرحلة الثانية، حيث يكون التطبيق على عينة بحثية مكونة من 200 مريض في مكان واحد، وهو ما تحقق بالفعل بمستشفى حميات العباسية.

ونحن الآن بصدد المرحلة الثالثة، والتي تجرى الاختبارات فيها على 1000 مريض على الأقل في عدة مراكز بحثية، وبعدها يبدأ العلاج والمقرر الإعلان عنها يوم 30 يونيو المقبل.

 

ماذا عن الموعد المحدد للإعلان عن جهاز "كومبليت كيور"؟

من المفترض أن يعلن الجيش قبل الموعد المحدد لبدء استخدام الجهاز 30 يونيو الجاري، عن نتائج دراسة الجهاز وآليات علاج مرضى فيروس سي والإيدز، سواء بمستشفيات القوات المسلحة أو وزارة الصحة، وذلك خلال مؤتمر طبي يحضره كبار أساتذة الفيزياء وأمراض الكبد، حتى يقطع الشك باليقين.

كما يعد قرار رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وقتما كان وزيرًا للدفاع بتشكيل لجنة علمية محايدة لدراسة وتقييم جهاز "كومبليت كير"، هو أكبر دليل على مصداقية القوات المسلحة، وتمكنها من قدرة الجهاز على علاج فيروسي "سي" والإيدز، وذلك في ظل هجوم إعلامي لاذع بالتشكيك والتكذيب في صحة الجهاز.

 

بم تفسر تصريحات اللواء إبراهيم عبد العاطي مخترع الجهاز عن تحويل الفيروس إلى "كفتة"؟

في الحقيقة اللواء "عبد العاطي" حاول تبسيط الفكرة للمواطن من خلال تشبيه طريقة تحويل الفيروس إلى أحماض أمينية يتغذى عليها الجسم بالكفتة، فهو يحاول توصيل بعض المعلومات بشكل مبسط، وهو ما يجعله مجالاً للسخرية.

 

كيف يتم العلاج بجهاز "كومبليت كيور"؟

يعمل الجهاز عن طريق تسليط الموجات الكهرومغناطيسية وأشعة فوق بنفسجية على دم المريض، ومن ثم تحويل الفيروس إلى أحماض أمينية يتغذى عليها الجسم، كما أنه تم تجريب الجهاز على 50 مريضًا بمستشفى حميات العباسية، وذلك بعدما خضع لاختبارات معملية خاصة بقياس درجة السمية بالجسم.

وقبل أن يخضع المريض لجلسات هذا الجهاز يتناول بعض الكبسولات لمدة 10 أيام لتقوية المناعة، حيث تصل فترة العلاج إلى 6 أشهر، يُعرض فيها المريض على الجهاز على مدار 20 جلسة لمدة ساعة بجانب إعطائه أدوية فيروس سي يوميًا.

 

إلى أي مدى سيساهم "كومبليت كيور" في القضاء على فيروس سي في مصر؟

بنسبة كبيرة سيقضي اختراع الجيش على فيروس سي، فلا ننكر أن هناك حوالي 15 مليون مريض بفيروس سي بمصر، يحلمون بخروج الجهاز إلى النور، كما أن وزارة الصحة عليها وضع برنامج محدد مع القوات المسلحة للتأكد من فعالية الجهاز ودرجة الأمان حسب الدراسات العلمية المتعارف عليها.

ويعتبر جهاز "كومبليت كيور" إنجازًا رائعًا، ولكنه لم يأخذ حقه الكامل من التجارب، وهو في طور التجارب الإكلينيكية، وبالفعل فقد حصل على موافقات وزارة الصحة، إلا أنه لم يحصل حتى الآن على موافقة الاتحاد الأوروبي CE، وFDA.

ونحن الآن بصدد تجريب الجهاز، وذلك بعدما تنتهي اللجنة الهندسية للقوات المسلحة من عملها وإصدار تقرير نهائي ومفصل حول ماهية الجهاز.

 

كيف ترد على الشكوك والاتهامات التي أثيرت حول الجهاز؟

هذا الأمر طبيعي، فكل اختراع جديد لابد أن يسبقه حالة من التشكيك، ولكن ما سيعلنه الجيش قريبًا سيقطع الشك باليقين، وسينفي كل الاتهامات الموجهة للجنة الهندسية للقوات المسلحة.

فعندما ظهر جهاز "رايف ماشين" في ثلاثينيات القرن الماضي للقضاء على بعض الطفيليات، واجهته أيضًا الاتهامات إلى أن أثبت نجاحه.

 

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان