رئيس التحرير: عادل صبري 03:04 مساءً | الثلاثاء 14 يوليو 2020 م | 23 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

30 يونيو تفجِّر "صراع الأجيال" داخل الجماعة الإسلامية

30 يونيو تفجِّر صراع الأجيال داخل الجماعة الإسلامية

ملفات

خلافات الجماعة الإسلامية

30 يونيو تفجِّر "صراع الأجيال" داخل الجماعة الإسلامية

إسلام كمال الدين 27 مارس 2014 13:12

القيادات التاريخية تطالب بالرضوخ للأمر الواقع.. والحالية ترد: نصرتم الظالم وتركتم المظلوم

 

جدل وخلافات واتهامات بالتخلي عن الفكر الرئيس الذي نشأت من أجله.. هكذا هي العلاقة الآن بين الجيل الجديد والقديم للجماعة الإسلامية.

 

بدأت هذه العلاقة المترددة بين الجبهتين على استحياء منذ قيام الجماعة الإسلامية بمبادراتها الفكرية وإعلانها مبادرة وقف العنف الشهيرة التي أعلن بيانها الأول في 5 يوليو 1997 في إحدى جلسات المحاكمات العسكرية للجماعة، وكان مهندسوها هم الدكتور ناجح إبراهيم، المنظر الفكري للجماعة، والشيخ كرم زهدي، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية المستقيل، ورفضها البعض حينها واعتبرها صفقة منهم مع الأمن.

 

25 يناير

واحتدم الخلاف بعد أحداث الخامس والعشرين من يناير حين رفض إبراهيم نزول الجماعة في تظاهرات ميدان التحرير، واستقال إبراهيم وزهدي من مجلس شورى الجماعة بعد ذلك في بيانٍ مشتركٍ تركا بعدها العمل التنظيمي تمامًا، متهمين قيادات الجماعة الإسلامية الحاليين بالتخلي عن فكر الجماعة الدعوى، فيما اعتبر الحاليون أن إبراهيم وزهدي وجبهتهما تخلوا عن الحركة الإسلامية وأفكارها.

 

من جانبه، طالب الدكتور نصر عبد السلام - القائم بأعمال رئيس حزب البناء والتنمية - الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، الدكتور ناجح إبراهيم والشيخ كرم زهدي القياديين التاريخيين بالجماعة الإسلامية ومناصريهما بالرجوع لما وصفه بـ "الحق" والوقوف إلى جانب المظلوم بدلاً من مساند الظالم، على حد قوله.

 

منهج الجماعة

وأكد عبد السلام، في تصريحات لـ "مصر العربية"، أن الجماعة الإسلامية وقادتها الحاليين متمسكون بما نشأت عليه الجماعة وناضلت من أجله وهو الوقوف ضد الظلم والظالمين، ومناصرة الحق والدفاع عن الشريعة والحقوق والحريات، مشيرًا إلى أن عددًا من قادة الجماعة التاريخيين ومنظريها الذين كانوا يعلمونهم تلك المعاني تخلوا عنها الآن وركنوا إلى "الظالمين".

 

وأشار إلى أن أعضاء الجماعة الإسلامية الحالية وقادتها الحاليين لا يوجد بينهم وبين القيادات التاريخية أي خلافات أو عداءات وإنما فقط اختلافات في وجهات النظر وطريقة النظر إلى الأمور السياسية والشرعية ومعالجتها، والتعامل مع الأمر الواقع، مشددًا على ضرورة قبول وجهات النظر المختلفة وعلى احترامه لهم ولدورهم السابق والحالي في الحركة الإسلامية.

 

وقلل عبد السلام من تأثير آراء إبراهيم وزهدي وغيرهما وانتقاداتهم للجماعة الإسلامية، ودعوات التمرد عليها، على كيان الجماعة، مشيرًا إلى أن الجماعة ما زالت لها قواعد ثابته ومتأصلة في أنحاء مصر وخصوصًا في محافظات ومدن الصعيد، ولها تأثير قوى في الحيلة السياسية المصرية، خصوصًا بعد أحداث الخامس والعشرين من يناير وما بعدها من تطورات وأحداث.

 

وأكد عبد السلام أن الجماعة و ـ حزبها ـ لا تزال ملتزمة بمراجعاتها الفكرية التي قامت بها عن اقتناع تام وبعد دراسات وتفكير طويل، مشددًا على التمسك بممارسة العمل السياسي السلمي، والبعد عن العنف مهما كانت الأحداث والظروف.

 

الخوض في "عرض" الحركة الإسلامية

من جانبه هاجم حسين عبد العال، عضو مجلس شورى الجماعة، الدكتور ناجح إبراهيم، متهمًا إياه بالخوض في عرض الحركة الإسلامية، حين اتهمها بطلب السلطة ومرةً بالحرص على الجاه ومرةً بفساد النية وفساد الرؤية وفساد التفكير وعدم قراءة الواقع وعدم اتباع منهج الإسلام.

 

 وقال عبد العال، موجهًا حديثه لـ "إبراهيم": "لقد هممت كثيرًا أن أكتب ناصحًا أو رادًا ولكني في كل مرة أسكت لا لشيء سوى أن أقول وجهة نظره وإن رأيناها خطًا وإن لم نوافقه عليها وهو رجل يعتز برأيه ولا يحب أن يُراجع فأسكت، لكني هذه المرة لم استطع السكوت مع خطأ كبير لأنه يتعلق بالعقيدة الراسخة في أذهاننا جميعًا وهو قوله "لو كانت السلطة مع الهداية لكان الأنبياء حكامًا"". ورد عبد العال على ما ذهب إليه إبراهيم بقوله: "عذرًا كلامك خاطئ فلقد كان الأنبياء حكامًا.

 

 وتساءل في تدوينة له عبر صفحته على "فيس بوك": "هل أصبح الحكم جريمة الآن نتبرأ منها فوالله هذا عين ما يريده الكفار أن نظل فقط في طقوسنا وصوامعنا بزعم أننا لسنا طلاب سلطة، متابعًا لا والله لحكم ساعة بالعدل خير من عبادة سبعين سنة، والحكم اليوم حقنا ولن نفرط فيه بإذن الله تمهيدًا لعودة الخلافة الراشدة بإذن الله تعالى والتي ستجعلنا حكامًا للعالم كله بنص حديث رسول الله "صلى الله عليه وسلم".

 

 واستطرد عضو مجلس شورى "الجماعة الإسلامية" قائلًا: "فلنتق الله جميعًا وليكن كلامنا موجهًا للظالم أن يكف عن ظلمه وأن يرد الحق لأهله فنحن نتمنى السلطة لنتقي الله في الشعوب ولنرفع عنها الظلم ولندعوها إلى الله تعالى، أما الطغاة فهم طلاب السلطة للهوى والجبروت والظلم والبغي".

 

إبراهيم: تركوا الدعوة

من جانبه رفض الدكتور ناجح إبراهيم التعليق على المواقف الحالية للجماعة وقياداتها، مؤكدًا أنه أسدى إليهم النصح كثيرًا في عددٍ كبيرٍ من المناقشات والمقالات والندوات، ولا يريد الحديث عنهم بعد ذلك حيث إنه ليس عضوا في الجماعة ويريد الانشغال بالفكر الإسلامي والدعوة فقط.

 

وأشار إبراهيم إلى أنه رفض كل المناصب القيادية وفضَّل اعتزال العمل التنظيمي بعد أحداث الخامس والعشرين من يناير، ورفض الإشراف على اللجان الداخلية للجماعة الإسلامية، مفضلاً البعد عنها في هذه المرحلة؛ نظرًا للارتباك في المشهد العام.

 

وأكد "المفكر الإسلامي"، كما يحب أن يصف نفسه، أن ما تواجهه مصر في هذه الأوقات تحتاج لدعاة ومفكرين أكثر من حاجتها إلى سياسيين، وأن الجماعة الإسلامية نشأت على الفكر الدعوي وهدفها الأساسي هو الدعوة وإصلاح المجتمع، معتبرًا أن دخولها المعترك السياسي أفقدها أكثر مما أكسبها.

 

اتركوا الإخوان

بدوره طالب هشام النجار، القيادي المستقيل من الجماعة الإسلامية بعد أحداث فض اعتصام رابعة العدوية، الجماعة بتغيير خطاباتها العدائية وفض تحالفها مع جماعة الإخوان المسلمين والاعتذار عما سبق من أخطاء والاعتراف بها وتصحيحها.

 

وأكد النجار أن قيادات الحزب والجماعة تستخف بما يحدث في مصر وتهون من شأن المخالفين لهم وتتهرب من المسؤولية وتقوم باتهام الآخرين وتخوينهم والطعن في توجههم واتهامهم بأنهم عملاء وبأن تحركاتهم وراؤها الأمن، مطالبًا إياهم بالتراجع عن تلك الأخطاء واحتواء الجميع بدلاً من معاداتهم.

 

روابط ذات صلة:

الجماعة الإسلامية تطلق حملة لمواجهة دعاوى "التكفير" 

الجماعة الإسلامية: "بيت العدالة صار رأس حربة للانقلاب

الجماعة الإسلامية: ملتزمون بموقف "تحالف الشرعية" 

فيديو.. ناجح إبراهيم: الجماعة الإسلامية ستؤيد أي مرشح ضد السيسي

النجار يطالب بإنشاء كيان جديد موازٍ للجماعة الإسلامية 

"الجماعة الإسلامية": مستمرون في التحالف الوطني

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان