رئيس التحرير: عادل صبري 02:08 مساءً | الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 م | 15 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

نصر عبدالسلام: لن نتنازل عن عودة "مرسي".. وترشح السيسي للرئاسة انتحار

نصر عبدالسلام: لن نتنازل عن عودة مرسي.. وترشح السيسي للرئاسة انتحار

ملفات

الدكتور نصر الدين عبد السلام

في حوار لـ"مصر العربية":

نصر عبدالسلام: لن نتنازل عن عودة "مرسي".. وترشح السيسي للرئاسة انتحار

محمد عبد الوهاب 21 نوفمبر 2013 20:09

توقع الدكتور نصر الدين عبد السلام، القائم بأعمال رئيس حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، نجاح دعوة التحالف للحوار الوطني التي أطلقها مؤخرًا، لأنها موجهة لقوى وشخصيات وطنية.

 

ولفت عبد السلام، إلى أنهم شكلوا بالفعل لجنة للتواصل السياسي مع كل القوى الوطنية، لبحث التوافق والتفاهم بينهم، للاتفاق على مخرج للأزمة الراهنة، خاصة أن القوى الوطنية ترفض المجازر التي وقعت، وتتصدى لما وصفه بـ"الانقلاب العسكري" الذي ارتكب جرائم بشعة، وهم يتفقون معهم في جزء كبير من رؤيتهم لكسر "الانقلاب" وعودة المسار الديمقراطي، على حد قوله.

 

وشدّد - في حوار لـ"مصر العربية" - على أن التحالف لم ولن يتنازل عن عودة الشرعية الدستورية، وعلى رأسها الرئيس المعزول محمد مرسي، مبينًا أن وثيقة التحالف نصت على عودة الشرعية الدستورية، والتي تعني عودة المسار الديمقراطي الذي اختاره الشعب من خلال صندوق الانتخاب.

 

فإلى نص الحوار:-

كيف ترى الأوضاع السياسية بشكل عام؟

نحن في مفترق طرق في غاية الخطورة، خاصة أن الذين قاموا بالانقلاب لا يهمهم مصالح البلاد، ولا يهمهم ما آلت إليه أوضاع البلاد، وما وصلت إليه من منحدر ومستنقع آثم من خراب ودمار وضياع خطط التنمية التي بدأها الرئيس مرسي، فضلاً عن أنهم يقودون حملة إعلامية شرسة في غاية الخطورة، لإصرارهم على تغييب الوعي الشعبي، وليست المشكلة بين جماعة الإخوان المسلمين والانقلابيين، لأنها صارت أزمة وطن، وبالتالي فالمشهد ملبد بالغيوم بطريقة سيئة للغاية تسبب فيه الانقلابيون بنسبة 99%.

 

البعض يقول إن ما جرى بمثابة خلاف سياسي وليس له علاقة بفكرة المشروع الإسلامي والهوية المصرية.. فهل هذا صحيح؟

من أبرز السمات التي تظهر جلية في المشهد بعد الانقلاب، هو إصرار الانقلابيين على تغييب الهوية الإسلامية ومحاولة محوها بالكامل، وإشعار الآخرين بأن مجموعة العسكر هم الجديرون بحكم مصر بأي شكل من الأشكال، حتى لو كان ذلك على أشلاء المصريين والهوية الإسلامية والمصرية والعربية، ففي عهد العسكر، مصر تفقد هويتها الإسلامية والعربية أيضًا.

 

وهل هذا يصب في صالح من تصفونهم بالانقلابيين أنفسهم؟ أم لصالح جهات خارجية؟

ما يجري يصب بنسبة كبيرة جدًا في صالح المشروع الصهيوني، خاصة لإسرائيل ومشروعها اليهودي التوسعي، وليحدث تآكل للمقاومة الإسلامية في فلسطين، وفي كل مكان، ثم في النهاية لصالح الانقلابيين.

 

كيف ترى الجدل الذي صاحب الوثيقة الاستراتيجية التي أعلن عنها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب مؤخرًا؟

بداية هذه الوثيقة ليست مبادرة، بل رؤية استراتيجية لتحالف دعم الشرعية في كيفية إدراة الأزمة وكسر الانقلاب الدموي، وشتان بين الرؤية والمبادرة، بالرغم من أننا نثمن أي مبادرة قد يتقدم بها أي شخصية وطنية، لكن أي مبادرة لا تحترم إرادة الشعب التي عبر عنها في صناديق الاقتراع، وليس من خلال الحشود في الميادين، لن تلقى قبولاً لدي الشعب المصري، المصر على إنهاء الانقلاب بسلمية تامة ودون تراجع أو تنازل، وهذه الوثيقة قامت بتوصيف الأزمة، ومسارها، والغايات الاستراتيجية بشكل واضح جدًا، والقيم الحاكمة التي لا يختلف عليها اثنان، من ناحية احترام إرادة الأمة وحفظ حقوق الشهداء، ولذلك أدعو من فهم أن الوثيقة بها تنازل، أدعوه إلى قراءة نص الوثيقة دون الانجرار وراء وسائل إعلام الانقلاب، فمن قال إنها تضمن تنازلاً فهو لم يقرأها من الأساس أو يقول ذلك لأسباب مغرضة.

 

وهل توقيت طرح الوثيقة له دلالة ما؟

لا توجد أي دلالة لتوقيت طرح الوثيقة، وليس له أدنى علاقة بطرحها، فنحن منذ 3 أشهر بصدد إعداد هذه الرؤية الاستراتيجية، وبمجرد انتهاء التحالف من صياغتها وتمت مراجعتها من قيادات التحالف، قمنا بطرحها على الفور على المجتمع والقوى الوطنية، وقد تكون هناك نظرة تآمرية لدى البعض، ليدعي أن التوقيت له دلالة ما أو هدف معين.

 

وكيف ترى ردود الأفعال الأولية بشأن الوثيقة؟

نحن ندعو الجميع لدراسة هذه الوثيقة والاطلاع عليها جيدًا.

 

لكن البعض يقول إن الوثيقة لم تنص صراحة على عودة الدكتور محمد مرسي إلى منصبه الرئاسي مرة أخرى؟

هذا غير صحيح، فالوثيقة نصت على عودة الشرعية الدستورية، والتي تعني عودة المسار الديمقراطي الذي اختاره الشعب من خلال صندوق الانتخاب، والذي أتى بالدكتور محمد مرسي، ومجلس الشورى، ودستور 2012، الذي ينص في المادة 153، و154 على كيفية التعامل مع الرئيس حينما يحدث مانع يحيل دون إكماله مدته الرئاسية، وبالتالي فتحت أي مسمى لابد من عودة الرئيس مرسي لمنصبه، وهذه مسألة لا تقبل الجدال أو النقاش، أما بعد عودته فلا مانع من مناقشة صلاحياته وفترة حكمه، وفكرة الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة من عدمه، فالشرعية لا تتجزأ، وحينما نقول عودة الشرعية، نقصد بها عودة الرئيس ومجلس الشورى والدستور.

 

وماذا عن دعوة التحالف لحوار وطني؟ ولمن تم توجيه الدعوة؟.. وهل هو ممتد للمجلس العسكري وحكومة الببلاوي أم لا؟

كان موقف التحالف واضحًا جدًا، حينما أطلق الدعوة للحوار، فقد قلنا نصًا حوارًا مع كل القوى الوطنية، وبالتالي فليس منها الحكومة الانقلابية التي شاركت في وأد إرادة الأمة، أو قادة العسكر الذين قاموا بالانقلاب، لكن تشمل القيادات العسكرية التي لم تشارك في الانقلاب، وشرفاء الوطن الذين خرج بعضهم في 30 يونيو، وعلموا بعد ذلك أنهم خدعوا.

 

لكن هناك من يرى أن أي حوار بعد كل دماء الشهداء والمصابين التي سالت يعد خيانة لهذه الدماء؟

أولاً: لا يوجد تعارض بين الحوار والحفاظ على حقوق الشهداء والمصابين على الإطلاق، فنحن نتحاور مع الوطنيين الذين هم أصلاً في حالة غضب من إراقة هذه الدماء، ولا نتفاوض أو نتحاور مع قتلة الشهداء الذين يجب أن تتم محاكمتهم على الجرائم والمجازر التي ارتكبوها، أما الحوار الذي ندعو إليه، فهو يجمع أطياف المجتمع للخروج من الأزمة، وهذا الحوار يخضع للقيم الحاكمة التي تضمنتها الوثيقة، والتي على رأسها حقوق الشهداء.

 

وهل هناك قوى سياسية أو ثورية أبدت موافقتها المبدئية على الدخول في حوار التحالف؟

بالفعل هناك قوى وطنية كثيرة، منها من شارك في مظاهرات 30 يونيو، أبدت موافقتها على الدخول في حوار معنا، وخلال الأيام المقبلة ستظهر نتائج الحوار.

 

وهل أنتم من تتصلون بهذه القوى؟ أم هي التي بادرت بالاتصال بالتحالف؟

الاتصال تم بعد طرح فكرة الحوار خلال مؤتمرنا الصحفي الأخير، وكانت هناك استجابة من أطياف كثيرة، وجارٍ بلورة هذه الأطياف خلال أيام، وبعض هذه القوى الوطنية هي التي بادرت بالاتصال بنا، والتحالف قام بتشكيل لجنة "التواصل السياسي" لتقوم بالاتصال مع كل القوى الوطنية.

 

وهل تعتقد أنه قد يحدث تفاهم وتنسيق بين هذه القوي الوطنية والتحالف؟

نحن لا نحجر على أحد في الحوار، وكل القوى الوطنية ترفض المجازر التي وقعت، وتتصدى للانقلاب العسكري الذي ارتكب جرائم بشعة، وهم يتفقون معنا في جزء كبير من رؤيتنا لكسر الانقلاب وعودة المسار الديمقراطي.

 

وهل قبولهم للحوار معكم وتوافقكم على رؤية للخروج من الأزمة يعني أنهم سينضمون للتحالف؟

نحن لا نشترط هذا الأمر، فلا نقول إن من يتفق معنا في جزء من رؤيتنا، يجب أن ينضم إلى تحالفنا، ويكفي فقط أن يكون هناك توافق في الرؤى، ليكون لدينا تحالف كبير بغض النظر عما إذا كان تنظيميًا أو غير تنظيمي، المهم أن يكون هناك اتفاق في جزء كبير من الرؤية مع نبذ الخلافات لإنجاز المصالحة الوطنية، وليكون هناك توافق وتفاهم بقدر كبير بين الجميع.

 

الوزير أحمد البرعي صرح بأنه ليس لديهم مانع من الاستجابة لدعوة التحالف للحوار، بشرط أن تعترفوا بما أسماه ثورة 30 يونيو، وأن تقبلوا بخارطة الطريق.. ما ردكم؟

من حق الجميع أن يقول ما يشاء، لكننا لم نوجه له أي دعوة أصلاً للحوار، وبالتالي فهو غير معني بالحوار من الأساس، لأنه أصلاً وزير انقلابي، ولا نعول كثيرًا على ما يقول.

 

حددتم فترة أسبوعين لدعوة الحوار الوطني لإثبات الجدية.. فهل تتوقعون أن تنجح هذه الدعوة خلال هذه الفترة؟

إن شاء الله ستنجح، لأنها موجهة لقوى وشخصيات وطنية، ووطنيتهم تفرض عليهم المسارعة لإنقاذ وطنهم.

 

المهندس إيهاب شيحة رئيس حزب الأصالة، صرح بأن التحالف سيعلن تفاصيل أكثر حول الوثيقة التي أعلن عنها ورؤيته للأيام المقبلة.. ما مدى صحة ذلك؟

بالفعل، سيعلن التحالف عن رؤية تفصيلية استراتيجية خلال الأيام القادمة لدعم الشرعية وكسر الانقلاب، فما تم إعلانه كانت رؤية مختصرة، خاصة أن بعض البنود التي تم طرحها لم يكن بها تفاصيل، مما أدى إلى فهم البعض بشكل خاطئ، وبالتالي فالرؤية التفصيلية ستشمل شرحًا مفصلاً عن كل بند من البنود، مع زيادات أخرى، وهذا سيستغرق أكثر من أسبوع.  

 

على صعيد الجماعة الإسلامية.. ما ردكم على الأحاديث بشأن وجود انشقاقات داخل صفوف الجماعة على خلفية تباين وجهات النظر في المخرج من الأزمة الراهنة؟

هذا الكلام أقل من أن نرد عليه، ولا يجب أن نعطيه أكثر من قدره، فهذا الأمر آلاعيب أمنية مفضوحة استخدمها الأمن مع كل التيارات، ومنها جماعة الإخوان، وبالنسبة لنا ليست هذه هي المرة الأولى، بل تم استخدامها خلال تأسيس حزب البناء والتنمية من خلال شخصيات مغمورة بالجماعة الإسلامية، وفشلت تمامًا، والأمن الآن يستخدم هذا الأمر، إلا أنه فشل فشلاً ذريعًا، ومخططات الأمن في التعامل مع الكيانات الإسلامية تحديدًا معلومة لنا، سواء كان ذلك من خلال تجنيد أشخاص يعملون لصالحها أو شيطنة من يرفض، فهذا الأمر نحن تعودنا عليها منذ زمن، وعقب ثورة 25 يناير، حدث تغيير في مصر كلها، ومنها الجماعة الإسلامية التي قامت بتغيير قياداتها، وتم عقد الجمعية العمومية التي شاهدها العالم كله، وتمت الانتخابات بنزاهة وشفافية تامة، وبالتالي فهي محاولات يائسة وبائسة لمحاولة شق الصف، وللزعم بأن بعض المكونات الرئيسية للتحالف بها انشقاقات داخلية.

 

البعض تحدث عن احتمال عودة الدكتور ناجح إبراهيم والشيخ كرم زهدي لقيادة الجماعة الإسلامية.. فهل هذا وارد؟

هذا الأمر ليس بأيديهما، فإذا كان من الممكن لـ"حسني مبارك" أن يحكم الجماعة الإسلامية يمكن أن يقودها "د.ناجح" و"زهدي"، فقيادات الجماعة تمت من خلال الانتخاب المباشر بعد انعقاد الجمعية العمومية على مستوى الجمهورية، وهو أمر منتهٍ، وإذا ما جاؤوا من خلال الانتخابات، فأهلاً وسهلاً بهما، لكن خلاف ذلك، لن يحدث هذا الأمر بأي حال.

 

لكن على مستوى قواعد الجماعة الإسلامية.. هل لا يوجد خلاف؟

مسألة الاختلاف هي سنة كونية، فالجماعة الإسلامية من أكثر الجماعات التي تستوعب الرأي الآخر في داخلها، لكن في النهاية الجميع ملتزم بالرأي الذي يتم التوافق عليه، وهذا هو فقه الشورى المعلوم، وبالتالي فالاختلاف الموجود هو اختلاف صحي وتنوعي داخل الأسرة الواحدة.

 

وهل تأثرت الجماعة الإسلامية بما حدث بعد بيان 3 يوليو؟

بالفعل، الأمة كلها تأثرت سلبًا بالانقلاب العسكري، فبالتأكيد الجماعة الإسلامية تأثرت أيضًا مثل كل أطياف المجتمع، فقد أعيق النشاط الدعوي والتربوي والاقتصادي والحزبي، وبدون شك الجماعة الإسلامية وحزبها تأثروا بالانقلاب بدون شك، مثلما تأثر الوطن كله، وقد قدمنا شهداء من أبناء الجماعة الإسلامية لله والوطن.

 

وما تعليقك على قول البعض بأن شعبية "السيسي" كاسحة وسيفوز حتمًا في الانتخابات الرئاسية حال ترشحه؟

 هذه تصريحات إعلامية تملقية "منافقة" للسيسي، فليست شعبيته كاسحة بأي حال، كما يدعي هؤلاء المنافقون، إلا أنه لديه قبول لدى بعض الأشخاص الذين خرجوا في مظاهرات 30 يونيو، وخاصة الذين يكرهون الإسلام والتيار الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين.

 

وكيف ترى حملات ترشح "السيسي" والتي ينادي بعضها بتولي منصب الرئاسة دون انتخابات من خلال جمع توقيعات شعبية دعمًا له؟

هذا الأمر لا نستبعده على هؤلاء، بعد أن قام بعض قادة المجلس العسكري بدهس إرادة الأمة بأقدامهم ووضعوها تحت بياداتهم، وارتكبوا مجازر بشعة في حق الشعب لم يكن أحد يتخيلها، فلا يستبعد أن يقوم أذنابهم وأتباعهم بالمطالبة بتولي "السيسي" بدون انتخابات، وهو لم يحدث في أي دولة في العالم.

 

وهل تتوقع أن يترشح "السيسي" للرئاسة بالفعل؟

إذا ما ترشح للرئاسة، فمعنى ذلك أنه ينتحر، إلا إذا حدث تزوير وضمن سيطرته على صناديق الانتخاب، وأظن إذا ما فكر السيسي تفكيرًا صحيحًا لتراجع عن الانتخابات ولا يترشح.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان