رئيس التحرير: عادل صبري 01:55 مساءً | الثلاثاء 04 أغسطس 2020 م | 14 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"مصر العربية" تفتح ملف القضاة والسياسة

مصر العربية تفتح ملف القضاة والسياسة

ملفات

وليد شرابى و أمير رمزى و الزند و زكريا عبد العزيز

منصة عدل أم نجوم إعلام؟

"مصر العربية" تفتح ملف القضاة والسياسة

محمد أحمد عبد الغنى 13 نوفمبر 2013 16:44

في الوقت الذي يحتم فيه القانون على القضاة ألا يظهروا في وسائل الإعلام والتحدث في أمور سياسية والانحياز لأي فصيل سياسي، نجد أن القانون لا يمنع القضاة من التحدث في شؤون وطنهم بعيدًا عن السياسة، بحسب تفسير البعض من شيوخ المهنة.

 

وما بين منعهم في السابق بقوة القانون الذي التزموا به جميعًا والسماح لهم في الحاضر بالظهور مجددًا في وسائل الإعلام، تبرزأزمة ظهور القضاة والتحدث لوسائل الإعلام وعلاقتهم بالعمل السياسي، وتعتبر محل جدل واسع، وبخاصة ما كانت عليه الأزمة بسبب الأحداث التي تعاقبت في السابق إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وتبنى العديد من القضاة وجهة نظر مغايرة لسير الأمور في مؤسسة الرئاسة ضد الرئيس آنذاك.


 
بينما عدد من القضاة كسر قواعد المهنة وضرب بالقوانين التي تحظر ظهورهم الإعلامي عرض الحائط، ولم يحاسبوا، لأنهم كما يؤكد مراقبون، من التابعين لوجهة نظر كانت ضد الرئيس المعزول مرسي والإخوان المسلمين وأنصارهم.

 

يتم محاسبة البعض الآخر المحسوب على أنصار الرئيس المعزول، إثر ما اقترفوه من تجاوز لا يقل في نظر القانون عقوبةً عمن تم التجاوز عن محاسبتهم ومعاقبتهم من نظرائهم المخالفين لنفس قوانين المنع الإعلامي والاشتغال بالسياسة وتمت محاسبتهم.

 

 وكانت لحركة "قضاة من أجل مصر" النصيب الأكبر من العقاب، حيث تم إحالة خمسة وستين قاضيًا للتحقيق، منهم 7 للصلاحية ومجلس التأديب، بسبب عملهم بالسياسة وتصريحاتهم في القنوات هاتفيًا وهوائيًا، إلا أن المفارقات تظهر أن هناك آخرين اعتلوا المنصات وظهروا في العديد من القنوات الفضائية متبنيين أفكارًا سياسية لم تتم محاسبتهم على نفس الخطأ، ولم يقدموا إلى جهات التحقيق بتهمة الخوض في السياسة مثل زملائهم سالفي الذكر.

 

 ظل القضاة بعيدين عن مضمار السياسة ورضوا بالعيش بعيدًا عن قضايا المجتمع، ولم يعبأوا بالعزلة التي فرضتها عليهم مهنتهم الحساسة، فأراد بعضهم التفرغ والانخراط في قضايا الأمة بمناسبة المناخ الثوري ومناخ الحريات الذي عاشته مصر فترة ما بعد الثورة.

 

 قد يكون هؤلاء القضاة قلة، لكن كان لهم تأثيركبير بحكم نظرة المجتمع إليهم، فعندما يتحدث القاضي ينصت الجميع إليه.

 

المستشار أحمد الزند، رئيس نادى القضاة، ظل يخرج علينا ليل نهار على كل الفضائيات المصرية، كان من بينها ظهوره في برنامج "ممكن" على قناة الـ"سى بى سى"، مع مقدم البرنامج خيرى رمضان، وأسهب الزند في الحديث في أمور سياسية عدة، وهو ما يخالف قواعد المهنة، وهاجم الزند خلال البرنامج جماعة الإخوان المسلمين، واتهمها بأنها كانت تعمل على تقسيم المصريين.

 

أما المستشارة تهانى الجبالى، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقًا، كانت ضيفًا على برنامج "ستديو البلد"، الذي يذاع على قناة "صدى البلد"، والتي أكدت من خلاله على ضرورة التحرك وإنقاذ مصر من نفق مظلم نتيجة حكم الإخوان المسلمين، وانتقدت قرارات الرئاسة وقتها، واتهمتهم بتفصيل القوانين والعمل على استبعادها من الدستورية العليا.

 

المستشار عبد المعز إبراهيم، رئيس محكمة استئناف القاهرة، أدلى بتصريحات صحفية حول أداء اليمين الدستورية للمستشار عدلى منصور وتأييده له، منتقدًا في الوقت نفسه نظام الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

المستشار أمير رمزي رئيس محكمة جنايات شبرا، معتاد على الظهور في وسائل الإعلام المختلفة، كان ظهوره في برنامج "اتجاهات" على "الفضائية المصرية"، وهجومه على الرئاسة بخصوص حماية الأقباط وخطف القاصرات وإجبارهم على اعتناق الإسلام، متهما الدولة بالتقصير ومؤكدًا على فشل النظام.

 

"قضاة من أجل مصر"


أطل علينا وليد شرابى من خلال برنامج "90 دقيقة" على قناة المحور مع الإعلامي سيد على، منتقدًا الهجوم على الرئيس المعزول محمد مرسي آنذاك وجماعة الإخوان المسلمين، وصب سيلًا من الاتهامات على الفريق أحمد شفيق مرشح الرئاسة السابق.

 

مرة أخرى يخرج علينا شرابى من خلال قناة "أحرار 25" بعد وقفه عن العمل، مستنكرًا عدم صدور أحكام ضد "قضاة انقلاب يونيو" على حد وصفه، متهمًا النظام الحالي بالخيانة والانقلاب على الشرعية.

 

المستشار زكريا عبد العزيز، رئيس نادى القضاة السابق، كثير التحدث لوسائل الإعلام، كان ظهوره على قناة الجزيرة، وتحدث حول سوء الأوضاع السياسية في مصر واتهامه لبعض القضاة، وعلى رأسهم المستشار أحمد الزند بالتواطؤ لإسقاط الرئيس المعزول، أيضًا المشادة الكلامية التي حدثت بينه وبين المستشار زكريا شلش، رئيس محكمة جنايات الجيزة في القناة نفسها، حول تيار الاستقلال.

 

فيما كان المستشار مصطفى دويدار، العضو بحركة "قضاة من أجل مصر"، كان ضيف حلقة برنامج ألوان الطيف على قناة "مصر 25"، تحدث دويدار عن أزمة القضاة مع الدولة، مؤكدًا على ضرورة تطهير القضاء، متهمًا بعض القضاة بالفساد، وحث المواطنين على ضرورة الحفاظ على مكتسبات ثورة يناير.

 

وتلاه المستشار محمد عوض رئيس محكمة استئناف الإسكندرية وأحد أعضاء حركة "قضاة من أجل مصر"، حيث كان ضيفًا دائمًا على قناة "مصر 25"، وأكد مرارًا أن هناك مخططًا للانقلاب على الرئيس المعزول محمد مرسي، وطالب المتظاهرين بالخروج في الشوارع والميادين لتأييد الشرعية.

 

وللقضاة قول فصل في الرأي القانوني


قال المستشار أحمد مكي وزير العدل الأسبق، إن القانون يحظر على القضاة الاشتغال والعمل بالسياسة والمقصود بالاشتغال بالسياسة، هو الانتماء للأحزاب السياسية أو إلى أي فصيل سياسي وأي حركة تتبنى فكرًا سياسيًا بعينه، لافتًا إلى أنه على القاضي أن يقوم بدوره فقط وهو تحقيق العدالة.

 

 وأكد مكي في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أنه يباح للقاضى أن يتحدث في المسائل التي تهم البلد بعيدًا عن العمل السياسي، وأيضًا التي تدخل في نطاق عمله مثل تزوير الانتخابات.

 

 وأضاف مكى: من يثبت عليه مخالفة القانون والاشتغال بالسياسة أو الانتماء للأحزاب السياسية، فقد نص القانون على فقدانه للصلاحية مباشرة.

 

وفي سياق متصل، قال المستشار رفعت السيد رئيس نادى قضاة أسيوط السابق، إنه لا أحد يستطيع أن يمنع القاضى من العمل على تحقيق مصلحة الوطن.

 

وأشار السيد في تصريحه لـ"مصر العربية"، إلى ضرورة أن يؤدى القاضي دوره في حماية الحقوق والحريات، وأن يتحدث عن القوانين الاستثنائية ويطارد الفساد والانحراف، وهذا ليس حديثًا في السياسة، وإنما من اللازم الذي لا يتم الواجب إلا به..

 

 وتابع: "ما يحظر على القاضي هو الانتماء لحزب أو جماعة وأى فعل يفقد حياديته"، مشيرا إلى ضرورة ابتعاد القضاة عن التجمعات السياسية حرصًا على أدائهم لوظيفتهم.

 

 من جانبه، أكد المستشار عبد الله فتحى وكيل نادى القضاة الحالى، أن القانون يحظر على القضاة الحديث في الأمور السياسية، كذلك الانتماء إلى أحزاب سياسية.

 

وأشار في تصريحه لـ"مصر العربية" في الوقت نفسه، إلى أن هناك أمورًا يمكن للقاضى أن يبدي رأيه فيها تتعلق بالأزمات التي تخص المواطنين، مثل أزمة الغاز أو الأمورالمعيشية المتعلقة بمقدرات بلده، لكن الأمور التي تتعلق بحيادية القاضي، فإنه محظور على القاضى الخوض فيها.
 


وأكد فتحى، أن القضاء مستقل ويتمتع بالحياد والموضوعية والالتزام بأحكام الدستور والقانون، مؤكدا أن ما يحدث مجرد حالات فردية وليست قاعدة عامة بين القضاة.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان