رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 مساءً | الأحد 09 أغسطس 2020 م | 19 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"عودة".. وزير الفقراء رهن الاعتقال

عودة.. وزير الفقراء رهن الاعتقال

ملفات

وزير التموين السابق باسم عودة

نجح في حل أزمتي الخبز والبوتاجاز..

"عودة".. وزير الفقراء رهن الاعتقال

محمد عبد الوهاب 13 نوفمبر 2013 12:18

في الوقت الذي تشتعل فيه أزمة أنبوبة البوتاجاز، ألقت بالأمس قوات الأمن القبض على الدكتور باسم عودة وزير التموين في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، بقائمة طويلة من التهم تصل إلى 14 تهمة أقلها يستوجب الإعدام بحسب قانون الجنايات.

 هذه التهم منها التحريض على أعمال عنف بأحداث رابعة العدوية والنهضة والحرس الجمهورى، والتحرك نحو مقر الحرس الجمهورى والاعتداء على قوات الجيش وتحريض الضباط للانقلاب على الجيش، وقتل المجندين والهجوم على أقسام الشرطة بسيناء، والتعاون مع الجماعات التكفيرية الجهادية لإحداث تفجيرات وأعمال عنف داخل البلاد.


 
هو الدكتور باسم كمال محمد عودة من أبناء محافظة المنوفية، ولد "عودة" في 16 مارس من عام 1970، من أسرة متوسطة ومتدينة، وهو الشقيق الأكبر لخمسة أشقاء ثلاثة رجال وسيدتين، ولد لأسرة تنتمى بالأساس إلى محافظة المنوفية لكنها قطنت القاهرة منذ أكثر من عشرين عاما، وكان والده يعمل مديرا بإحدى الإدارات التعليمية بمدينة الشهداء بمحافظة المنوفية، وهو متزوج ولديه أربعة أبناء.


تولي منصب وزير التموين ضمن تعديلات وزارية شملت 10 وزراء جدد في وزارة الدكتور هشام قنديل، وأدى اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية يوم الخميس 10 يناير 2013.

 

يعمل أستاذا بقسم الهندسة الحيوية الطبية والمنظومات بكلية الهندسة جامعة القاهرة، واستشاري الهندسة الطبية وتكنولوجيا الرعاية الصحية.

 

وقد كان مسئولاعن ملف الطاقة والوقود برئاسة الجمهورية، وهو مقرر لجنة التنمية المحلية بحزب الحرية والعدالة، وعضو الأمانة المركزية للتخطيط والتنمية بالحرية والعدالة، وأمين لجنة التخطيط للتنمية بقطاع القاهرة الكبرى.

 

 وأيضًا هو منسق حملة "وطن نظيف" علي مستوى الجمهورية، ورئيس المكتب التنفيذي في ائتلاف اللجان الشعبية بمحافظة الجيزة.

 

منذ بدايته، كان متفوقًا، فقد كان الأول في الثانوية العامة على مستوى الإدارة التعليمية التي يتبعها، وقد أخذ سنتين في سنة في تعليمه الابتدائي، وهو محب للقراءة، وكان من هواة شراء الجرائد وقراءتها منذ صغره بشكل اجتهادي بدون توجيه من أحد.

 

انتمى لجماعة الإخوان المسلمين منذ صغره، بحسب رواية مقربين منه، وقد تربى في "الإخوان" والتحق بها منذ صغره، في بدايات المرحلة الإعدادية، وانتظم وترقى في إطارها التنظيمي، أصبحت علاقته قوية بـ"الإخوان"، وكان له دور بارز في الحركة الطلابية وقتها والعمل الخدمى الطلابي، وتولي ملفات للعمل الطلابي داخل جامعة القاهرة، وكان ممثلا للإخوان في ذلك الوقت.

 

حصل "باسم" على المركز الأول على دفعته وتم تعيينه معيداً بكلية الهندسة، ثم  أصبح أستاذا بقسم الهندسة الحيوية الطبية والمنظومات بكلية الهندسة جامعة القاهرة.

 

واعتصم "عودة" في ميدان التحرير خلال الـ18 يوم الأولى لثورة 25 يناير، وأصيب في رأسه أثناء موقعة الجمل، وكانت له صورة بارزة تداولها عدد كبير من النشطاء تظهره مصابا برأسه ويجلس أمام إحدى خيام التحرير، وبجواره عدد من الشباب.

 

وأثناء الثورة أصبح ''عودة'' مسئولاً عن ائتلاف اللجان الشعبية للثورة بمحافظة الجيزة، وكان جزء من مهامه توفير الخبز والوقود لعدة مناطق بالمحافظة.

 

ويعتبر "عودة" ثالث وزير يتولى حقيبة التموين والتجارة الداخلية عقب ثورة 25 يناير، ولاقي هجومًا عليه باعتباره امتدادا لمسلسل "أخونة مصر" حسبما أشيع آنذاك، لكنه حقق نجاحات ملموسة في وزارته.

 

 وبالرغم من ذلك طالبت جبهة الإنقاذ الوطني بإقالته مع كل الوزارء الذين ينتمون لجماعة الإخوان، بدعوى أنه يترأس وزارة لها دور كبير في التأثير على الناخبين في الانتخابات البرلمانية، لكن البعض رأى هذا المطلب هو رغبة من "الإنقاذ" لتشويه الوجه الجميل الوحيد بحكومة "قنديل".

 

وقد وصفه البعض بأنه الوزير رقم واحد في حكومة "قنديل" والأفضل فيها، وبالرغم من صغر سنه هناك من طرح اسمه ليتولى رئاسة الحكومة بدلا من "قنديل"، فهو منذ اليوم الأول يتفاعل مع الناس، وقضى على جزء كبير من الفساد داخل وزارته، وأطلق على نفسه  لقب "وزير الفقراء".

 

سافر إلى العديد من المحافظات لحل أزمة الوقود خلال العام الماضي، وعمل على تعميم البطاقة الذكية لصرف المواد التموينية والخبز وأسطوانات غاز البوتوجاز وما شابهها.

 

هو وبشهادة الكثيرين –إن لم يكن الجميع- أفضل وزير تموين في تاريخ مصر، حيث صرح عقب توليه الوزارة بأن الأولوية ستكون لمحدودي الدخل، وتحسين جودة رغيف العيش، واستكمال جهود تحرير سعر القمح والدقيق، والحفاظ على سعر رغيف الخبز، والعمل على تعميم توزيع أنابيب البوتاجاز بالكوبونات، والاستمرار في خطة توفير المحروقات.

 

ونجح "عودة" بمساعدة الفلاحين وبالتعاون مع وزارتي الزراعة والري في الوصول بمحصول القمح إلي 9.5 مليون طن بزيادة 30% عن العام الماضي، ووصل بمتوسط إنتاج من 18 إلى 20 أردبا للفدان الواحد، وقد تصدى لأزمة الوقود، بالإضافة إلى مشكلة أنابيب البوتاجاز، والتي ظلت لسنوات طويلة دون حل، كما فتح البطاقات التموينية للمواطنين دون قيد أو شرط، وشدّد على جودة السلع التموينية، وتم الانتهاء من مشكلة الأرز بإسناد توريده للشركة القابضة للصناعات الغذائية.

 

 وكان الوزير السابق باسم عودة على وشك استصدار قرار رئاسى من الرئيس مرسى آنذاك بإنشاء 24 صومعة جديدة لتخزين القمح كانت اعتماداتها المالية موجودة، وكذلك أماكنها، وحاول  تحرير سعر القمح والدقيق للمطاحن والمخابز، بحيث تقوم الحكومة بدعم رغيف الخبز فى مرحلته النهائية، وسعى إلى تعميم تجربة تحرير سعر الدقيق بـ15 محافظة على مستوى الجمهورية، وذلك للقضاء على تهريب الدقيق.

 

استقال باسم عودة من منصبه في 4 يوليو 2013 احتجاجاً على عزل "مرسي".

 

 قاد العديد من المسيرات والمظاهرات إلى ميداني "نهضة مصر"، و"رابعة العدوية" عقب استقالته و كشف - خلال مشاركته في اعتصام ميدان النهضة- عن أنه رفض عرضًا من حكومة الدكتور حازم الببلاوي كى يستمر فى منصبه كوزير للتموين، لأنه لا يمكن أن يخون مبادئه.

 

  واستنكر المتظاهرون المؤيدون للدكتور محمد مرسي هذا الأمر هاتفين في بعض تظاهراتهم:" فينك يا باسم يا عودة الأنبوبة في السوق السودا" .

 

وقد تندر بعض النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" حول اعتقال "عودة"، قائلين: "لازم القانون ياخد مجراه مع الإرهابي د.باسم عودة المتهم بأكبر عدد من القضايا أهمها:


"شروع فى قمح" واكتفاء ذاتي منه ومنع استيراده من الخارج، والتحريض على رغيف خبز صالح للاستهلاك الآدمي، ونشر زيت عباد شمس مع سبق الإصرار والترصد، وتسهيل توزيع أنـابيب غاز لتصبح متناول الجميع، ومحاربة السوق السـوداء وبيع السولار، والتجرؤ على دعم السـلع الأساسية اللازمة لمعيشة المواطن "اللي طافح الـدم".

 

وأما أكبر تهمة لازم يتعـاقب عليها، فهي التحريض على الحلم والأمل بابتسامته المعهودة، وتفاؤله، وبساطته ونظافة يده.. "باسم عودة" في السجن، وصفوت الشريف، وزكريا عزمي، والمغربي، وأنس الفقي، وزهير جرانة، وفتحي سرور، وقبلهم "مبارك" براءة معملوش حاجة.

 

يذكر أن نادى الإنجازات المصري كرّم "عودة"، بعد أن اختاره الوزير الأكثر إيجابية وإنجازاً فى الحكومة، ومنحه لقب وزير الشعب لجهوده المتميزة منذ توليه الوزارة.

 

وأضاف أن "عودة" استطاع إنهاء الكثير من هذه المشكلات، منها أزمة أنبوبة البوتاجاز التى عانى منها المواطن المصرى خلال السنوات السابقة، بداية كل فصل شتاء حتى نهايته، فضلاً عن إنهاء أزمة رغيف الخبز بنسبة كبيرة من خلال تطبيق منظومة الخبز الجديدة.

 

وأشار العربى إلى الدور الإيجابى لوزير التموين من خلال إطلاق مبادرة أفضل منتج لأكرم شعب بهدف تخفيض أسعار السلع ورفع العبء عن المواطن، بالإضافة إلى إطلاق حملة "كن إيجابيا" لتفعيل دور المواطن والتواصل مع الوزارة من خلال إرسال الشكاوى والبلاغات التى تخص الخدمات المقدمة للمواطنين، بالإضافة إلى تنازله عن المكافآت المالية الخاصة بمنصبه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان