رئيس التحرير: عادل صبري 11:10 صباحاً | الأربعاء 11 ديسمبر 2019 م | 13 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

ميادة أشرف.. "الخلطة السرية" لتعافي المجتمع

ميادة أشرف.. الخلطة السرية لتعافي المجتمع

مقالات مختارة

ميادة أشرف.. أيقونة استرداد المجتمع المصري لعافيته

ميادة أشرف.. "الخلطة السرية" لتعافي المجتمع

وسام فؤاد 29 مارس 2015 16:53

كان تاريخ 3 يوليو 2014 رمزا لانهيار قيم مهمة في حياتنا. فمنذ هذا التاريخ بدأنا نلحظ أن الدم المصري تحول لوجهة نظر. ولم يكن الدم وحده الذي لاقى هذا المصير المروع. فأعراض بناتنا لاقت نفس المصير، وقيمنا الاجتماعية عانت هذا المرار مع اتجاه الأم للإبلاغ عن ابنها، وتشييع شرائح من الناس جنازات جيرانهم المتظاهرين بأغنية تسلم الأيادي.. والقائمة تطول تحت طائلة تأثير ماكينة إعلامية تعمل بدون بوصلة مجتمعية أو بقية من أخلاق.

ما حدث في قضية ميادة اليوم يمنحنا بعض الأمل. فالمجتمع الإعلامي/ الصحافي في مصر الذي لا يزال لديه بقية من نقاء سريرة وسلامة ضمير واستقامة مبدأ، هذا المجتمع الصحي قام بتحويل ذكرى شهيدة الصحافة ميادة أشرف إلى رمز تجتمع حوله جملة القيم الحقوقية الطيبة المهددة، تماما كما تحولت شيماء إلى رمز لوقف استهانة بعض الأجهزة الأمنية بقيمة القانون وقيمة حق الحياة.

إذا كانت السلطة التي استولت على البلد تعتمد مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة"، ولا تبالي بأرواح الناس وحقوقهم وقيمهم الاجتماعية في سبيل تحقيق مشروعها الفئوي أو النخبوي، فإن المجتمع الذي أنجب 25 يناير يعرف أن صحته وسلامته المستقبلية تبدأ من حلم متواضع لكنه هام، هذا الحلم يتمثل في استعادة عافيته، والنضال من أجل حقوقه، وعدم الرضوخ للضغوط الرامية لقتل السياسة وإخضاع المجتمع.

وإذا كانت النخبة السياسية مريضة، وإذا كان عموم الإعلام مضطرب الرؤية عليل الفكر، فقد اتجهت جماعة الصحافيين لتحويل ميادة لرمز تتبلور حوله رؤيتهم لتعافي مصر وأهلها، كما التف الحقوقيون حول رمز شيماء الصباغ، وكما يجري بدرجات متفاوتة في قطاعات فئوية أخرى خرجت بمطالبها من حيز الفئوية إلى رحابة الوطن.


هذان الرمزان: ميادة وشيماء، ليسا الوحيدين، فمحاولات بلورة المبادئ وبلورتها حول رموز بشرية خطوة في طريق يتسع، وينادي بتعميم النموذج.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان