رئيس التحرير: عادل صبري 02:47 صباحاً | الأربعاء 15 يوليو 2020 م | 24 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

التحالفات الاقليمية و تموضعات جديدة

التحالفات الاقليمية و تموضعات جديدة

مقالات مختارة

محمد عباس

التحالفات الاقليمية و تموضعات جديدة

بقلم: محمد عباس 02 أبريل 2014 12:17

اختيار المعسكرات الاقليمية  في معظم الاحوال يحسب بحسب  التهديدات الداخلية و الخارجية و محاولة تقوية الجبهات أمام  معسكرات أخرى ... فتجد تحالفات غير مفهومة في مكان ما ان نظرت لها من بعيد و لكن ان دققت تجد التقارب مهم لمواجهة معسكر آخر ..فوز هنا و مقاومة هناك .. تفهم الى اين يقود المشهد

هناك محورين هم الاكثر قوة في الاقليم العربي حاليا هما محور السعودية و محور إيران .. و كان هناك محور جديد قد بدأ بالتشكل بعد ثورات الربيع العربي _ الذي عمه الخريف حاليا _ معتمدا على الثلاثي تركيا قطر مصر بعد الثورة و لكن تم توجيه ضربة قوية لهذا المحور لصالح محور السعودية بالثورة المضادة و الانقلاب العسكري في مصر و مر بمرحلة عدم اتزان حقيقية حيث كانت تركيا في اضطرابات داخلية كبيرة بجانب مواجهاتها مع المحور الايراني في دولة الجوار سوريا .. و كانت قطر في أزمة مع جيرانها في مجلس التعاون الخليجي لاخراجها من المشهد الاقليمي تماما مع صغر الدولة و قدرتها الضعيفة على المواجهة و ليس أمامها سوى المناورة الا اذا دفعت دفعا في اتجاه المحور الايراني وو لو فعلت هذا لانتهت قطر عربيا ..

و مع الاخذ في الاعتبار التغييرات و المحاولات المستمرة للانقلاب على مسار الثورة في ليبيا و الذي صرح بعض المسؤولين في ليبيا انه يقف خلفه سلطة الانقلاب العسكري في مصر و الامارات و السعودية .. و شك الشعوب في جدوى التغيير بعد الانقلاب في مصر؛ و ايضا تونس مرت بفترة غير قصيرة من الاضطرابات ادت الى تخللي حزب النهضة التونسي عن الحكومة من أجل استكمال وضع الدستور و عمل الانتخابات في اسرع وقت لتفويت الفرصة على محاولات الثورة المضادة التي تشير ايضا اصابع الاتهام الى اموال الامارات و السعودية فيها ..

كل هذه التغيرات و الارتباكات الحادثة في المنطقة كانت قد اربكت محور المناورة الجديد أماما محور إيران و السعودية ...

و لكن بعد الانتخابات التركية و ما سبقها من هجوم شرس داخلي و خارجي على اردوغان و حكومته و فوزهم الكبير في انتخابات المحليات في تركيا الذي كان اشبه باستفتاء على أردوغان نفسه هل يكمل أم لا .. بدأ الاحساس بالاستقرار و الطمئنينة يعود مرة اخرى للمحور الذي ينشأ جديدا و في اعتقادي ان هذا المحور سيشمل في الفترة القادمة ليبيا و تونس لتقوية الجبهة الاقليمية أماما محور الثورة المضادة الذي تقوده السعودية و الامارات و معهم اسرائيل في محاولة لخلق توازن قوى داخل المنطقة يكون داعم للديموقراطيات و حامياً لها مما يشبه حالة الحرب الباردة مع  محور الثورة المضادة .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان