رئيس التحرير: عادل صبري 02:21 صباحاً | الاثنين 30 مارس 2020 م | 05 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

الثقافه القانونية.. وبناء المجتمع

الثقافه القانونية.. وبناء المجتمع

بقلم: د. حميد الراوي 15 أكتوبر 2013 10:32

يبقي إحتلال العراق من قبل الولايات المتحده الأمريكيه وحلفائها سبباً في أشاعة الفوضى والفساد وفقدان الامن والاستقرار،وتمزيق النسيج الوطني والاجتماعي، لأبناء الشعب الواحد.. فقد أدي غياب السلطة وسيادة القانون إلي استفحال الأزمه الاخلاقية في العراق.


فقد جاء قرار المحتل بحل  الأجهزة الامنية وتفكيك الجيش والشرطة وباقي مؤسسات الدولة، بهدف تدمير العراق كبلد كان يمتلك إرثأ حضارياً يغوص في أعماق التاريخ الانساني ويمتد الى أكثر من سبعة الاف عام.. هنا تاتي أهمية أن نسليط الضوء على ما يحدث في العراق اليوم على أيدي القوي المعادية والحاقدة عليه.


أتصور أن الثقافة القانونية ضرورة ملحة للوقوف على المبادئ الأساسية لحقوق الانسان حتي يتمكن الجيل الجديد من المساهمة في بناء وتطوير العراق والمجتمع العراقي،الذي تعرض لأبشع حملة تدمر منظمة طالت كل مناحي الحياة فيه، حتي العادات والتقاليد الراسخة في العقل الباطن للعراقيين لم تسلم من حملات التشويه والتدمير.


إن البشرية عرفت القانون منذ بداية الحياة الإنسانية ،فكانت القواعد القانونية هي التي تنظم علاقة الأفراد فيما بينهم وبين المجتمع،لأن العدل يعني تطبيق القواعد القانونية على الجميع بلا تمييز ولا تفرقة.. فأي دولة يغيب فيها القانون يصبح مصيرها الفوضي وتكون على موعد مع المجهول.


العراق الذي أصيب بكارثة الاحتلال كان من الأولي بحكامه التركيزعلى إحياء القانون وتشجيع الناس على إحترامه وأن تكون الحكومة نموذجا لمواطنيها في إحترامه والإلتزام به .


كما أن الواجب والمسئولية يفرضان عليها الحد من التاثيرات الأجنبية والخارجية وعدم السماح بالتدخل في الشؤون الداخلية.. الجميع يجب أن يعلم بأن العراق يعيش في محنة كبيرة يحتاج خلالها إلى كل الدعم والمساندة من الأشقاء بخبراتهم في هذا المجال للأخذ بيده والعبور بشعبه إلي بر الأمان .
أستاذ القانون الدولي بجامعة بغداد

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان