رئيس التحرير: عادل صبري 10:20 صباحاً | الخميس 09 أبريل 2020 م | 15 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

بالصور.. بعد 40 عاما.. اﻷطرش لحن العود الفريد

بالصور.. بعد 40 عاما.. اﻷطرش لحن العود الفريد

فن وثقافة

قبر الفنان الراحل فريد الأطرش

بالصور.. بعد 40 عاما.. اﻷطرش لحن العود الفريد

محمد عبد الحليم 26 ديسمبر 2014 13:26

استمرارًا لاحتفالات دار الأوبرا المصرية بالذكرى الـ 40 لرحيل الموسيقار فريد الأطرش تقدم فرقة أوبرا الإسكندرية للموسيقى والغناء العربي بقيادة المايسترو عبد الحميد عبد الغفار حفلين بالإسكندرية ودمنهور.

 

قدم الحفل الأول مساء أمس الخميس على مسرح سيد درويش "أوبرا الإسكندرية" وسيعاد في الثامنة من مساء اليوم الجمعة26 ديسمبر على مسرح أوبرا دمنهور.

 

يتضمن برنامج الحفل نخبة من أعمال الموسيقار الراحل منها بساط الريح، حكاية العمر كله، الربيع، ما قال لي وقلت له، نجوم الليل، يد دلع، تعالى سلم، يا حبيبى طال غيابك، يا واحشنى رد عليا، تؤمر على الراس، على الله تعود وموسيقى أول همسة.

 

يؤدى الأغاني ندا غالب، محمد متولى، محمد الخولى، ايمن مصطفى، مى الجبيلى، مروة حمدى، دعاء رجب، محمد فضل، ياسر سعيد، أمير الرفاعى، حسام كمال، سيد وهب الله وسوليست العود وليد سلامة.

 

تأسست فرقة أوبرا الإسكندرية للموسيقى والغناء العربي في يونيو عام 2004، قدمت أولي حفلاتها بمسرح الجمهورية بالقاهرة وشاركت بمهرجان الموسيقي العربية عام تأسيسها كما قدمت العديد من العروض الخاصة بالأطفال والطلاب وتشارك في مختلف المناسبات والاحتفالات الوطنية التي تنظمها دار الأوبرا بالإضافة إلى مساهمتها في أحياء ذكري رموز الغناء العربي.

 

ولد فريد الأطرش في 21 أبريل 1910 في بلدة القريا في جبل الدروز منتميًا إلى آل الأطرش وهم أمراء وإحدى العائلات العريقة في جبل العرب جنوب سوريا هذه المنطقة المسماة جبل الدروز أيضًا نسبة لسكانها الدروز.

 

والده هو فهد فرحان إسماعيل الأطرش من جبل العرب في سوريا، تزوج ثلاث مرات: الأولى سنة 1899 وكانت زوجته طرفة الأطرش وأنجب منها ابنه طلال، والثانية سنة 1909 وكانت زوجته علياء المنذر، وأنجب منها خمسة أولاد: ثلاثة ذكور وهم: أنور وفريد وفؤاد وبنتان وهما: وداد وآمال التي غدت فيما بعد المطربة الشهيرة أسمهان.

 

وفي سنة 1921 تزوج ميسرة الأطرش وأنجب منها أربعة أولاد: منير ومنيرة وكرجية واعتدال. توفي عام 1925 ودفن في مدينة السويداء في سوريا.

 

والدته هي الأميرة علياء حسين المنذر وهي مطربة تمتعت بصوت جميل قادر على تأدية العتابا والميجانا، وهو لون غنائي معروف في سوريا ولبنان والأردن وفلسطين. تأثرت بمطرب العتابا اللبناني يوسف تاج الذي اتبّعت أسلوبه فيما بعد المطربة صباح، توفيت سنة 1968 ودفنت في بلدة الشويت في جبل لبنان حيث كان للعائلة منزلا هناك إضافة إلى منزلهم الكبير في بلدة القريا في (السويداء).

 

عانى فريد حرمان رؤية والده مما اضطره إلى التنقل والسفر منذ طفولته، من سوريا إلى القاهرة مع والدته هربا من الفرنسيين المعتزمين اعتقاله وعائلته انتقاما لوطنية والدهم فهد الاطرش وعائلة الأطرش في الجبل الذي قاتل ضد ظلم الفرنسيين في جبل الدروز بسوريا.

 

عاش فريد في القاهرة في حجرتين صغيرتين مع والدته عالية بنت المنذر وشقيقه فؤاد وأسمهان. التحق فريد بإحدى المدارس الفرنسية "الخرنفش" حيث اضطر إلى تغيير اسم عائلته فأصبحت كوسا بدلًا من الأطرش وهذا ما كان يضايقه كثيرًا.

 

ذات يوم زار المدرسة هنري هوواين فأعجب بغناء فريد وراح يشيد بعائلة الأطرش أمام أحد الأساتذة فطرد فريد من المدرسة فالتحق بعدها بمدرسة البطريركية للروم الكاثوليك.

 

نفد المال الذي كان بحوزة والدته وانقطعت أخبار الوالد، وهذا ما دفعها للغناء في روض الفرح لأن العمل في الأديرة لم يعد يكفي. وافق فريد وفؤاد على هذا الأمر بشرط مرافقتها حيثما تذهب.

 

حرصت والدته على بقاء فريد في المدرسة غير أن زكي باشا أوصى مصطفى رضا بأن يدخله معهد الموسيقى. عزف فريد في المعهد وتم قبوله فأحس وكأنه ولد في تلك اللحظة. إلى جانب المعهد بدأ ببيع القماش وتوزيع الإعلانات من أجل إعالة الأسرة. وبعد عام بدأ بالتفتيش عن نوافذ فنية ينطلق منها حتى التقى بفريد غصن والمطرب إبراهيم حمودة الذي طلب منه الانضمام إلى فرقته للعزف على العود.

 

أقام زكي باشا حفلة يعود ريعها إلى الثوار، أطل فريد تلك الليلة على المسرح وغنى أغنية وطنية ونجح في طلته الأولى. بعد جملة من النصائح اهتدى إلى بديعة مصابني التي ألحقته مع مجموعة المغنين ونجح أخيرا في إقناعها بأن يغني بمفرده. ولكن عمله هذا لم يكن يدر عليه المال بل كانت أموره المالية تتدهور إلى الوراء.

 

بدأ العمل في محطة شتال الأهلية حتى تقرر امتحانه في المعهد ولسوء حظه أصيب بزكام وأصرت اللجنة على عدم تأجيله ولم يكن غريبا أن تكون النتيجة فصله من المعهد. ولكن مدحت عاصم طلب منه العزف على العود للإذاعة مرة في الأسبوع فاستشاره فريد فيما يخص الغناء خاصة بعد فشله أمام اللجنة فوافق مدحت بشرط الامتثال أمام اللجنة وكانوا نفس الأشخاص الذين امتحنوه سابقا إضافة إلى مدحت.

 

غنى أغنية الليالي والموال لينتصر أخيرا ويبدأ في تسجيل أغنياته المستقلة. سجل أغنيته الأولى (يا ريتني طير لأطير حواليك) كلمات وألحان يحيى اللبابيدى فأصبح يغني في الإذاعة مرتين في الأسبوع لكن ما كان يقبضه كان زهيدا جدا.

 

استعان بفرقة موسيقية وبأشهر العازفين كأحمد الحفناوي ويعقوب طاطيوس وغيرهم وزود الفرقة بآلات غربية إضافة إلى الآلات الشرقية وسجل الأغنية الأولى وألحقها بثانية (يا بحب من غير أمل) وبعد التسجيل خرج خاسرا لكن تشجيع الجمهور عوض خسارته وعلم أن الميكروفون هو الرابط الوحيد بينه وبين الجمهور.

 

عرف فريد عادات جميلة وعادات غير مستحبة، فكان اتصاله بالقمار شيئا من تلك العادات السيئة، أدمن على لعب الورق حتى عود نفسه على الإقلاع، وعرف أيضًا حبه للخيل. ذات يوم وفيما كان في ميدان السباق راهن على حصان وكسب الجائزة وعلم في الوقت عينه بوفاة اخته أسمهان في حادث سيارة فترك موت اخته أثرا عميقا في قلبه وخيل إليه أن المقامرة بعنف ستنقذه.

 

تعرض إلى ذبحة صدرية وبقي سجين غرفته، تسليته الوحيدة كانت التحدث مع الأصدقاء وقراءة المجلات، اعتبر أن علاجه الوحيد هو العمل. وبينما كان يكد في عمله سقط من جديد واعتبر الأطباء سقطته هذه النهائية، ولكن في الليلة نفسها أراد الدخول إلى الحمام فكانت السقطة الثالثة وكأنها كانت لتحرك قلبه من جديد وتسترد له الحياة، فطلب منه الأطباء الراحة والرحمة لنفسه لأن قلبه يتربص به، وهكذا بعد كل ما ذاقه من تجارب وما صادف من عقبات عرف حقيقة لايتطرق إليها شك وهي أن البقاء للأصح. توفي في مستشفى الحايك في بيروت إثر أزمة قلبية وذلك في 26 ديسمبر عام 1974 عن عمر 64 سنة.

 

اشترك فريد الأطرش في 31 فيلمًا سينمائيًا كان بطلها جميعا وقد انتجت هذه الأفلام في الفترة الممتدة من السنة 1941 حتى السنة 1975 كتب الباحثون عشرات الكتب تناولت فريد الأطرش. وقد تناول الباحثون فريد من جميع النواحي الاجتماعية والفنية والحياتية والعاطفية وغيرها.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان