رئيس التحرير: عادل صبري 04:15 مساءً | الأربعاء 01 أبريل 2020 م | 07 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

"ابن الهيثم" يتقدم حملة الأمم المتحدة لاعتبار 2015 سنة دولية للضوء

ابن الهيثم يتقدم حملة الأمم المتحدة لاعتبار 2015 سنة دولية للضوء

فن وثقافة

الحسن بن الهيثم

"ابن الهيثم" يتقدم حملة الأمم المتحدة لاعتبار 2015 سنة دولية للضوء

الأناضول 25 ديسمبر 2014 16:47

يتقدم رائد البصريات العربي الحسن بن الهيثم حملة الأمم المتحدة لاعتبار عام 2015 سنة دولية للضوء، في إطار سعي المنظمة الدولية إلى إبراز أهمية الضوء في تحقيق مزيد من التنمية وبناء المستقبل.

 

وترعى منظمة اليونسكو حملة "العالم ابن الهيثم ونشر أعماله العظيمة بشأن البصريات قبل 1000 سنة"، التي تقرر تدشينها في يناير المقبل.

 

وستتولى المنظمة ملف اختيار سنة 2015 سنة دولية للضوء، نظرا لأهمية الضوء في تحقيق مزيد من التنمية وبناء المستقبل الذي ينعم بالسلام.

 

والسنة الدولية للضوء، مبادرة أعلنت عنها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 ديسمبر2013، وتهدف إلى تخصيص عام 2015 ليكون سنة دولية للضوء وتكنولوجيات الضوء، بهدف زيادة الوعي في شتى أنحاء العالم بالحلول التي يمكن أن توفرها تكنولوجيات الضوء لمواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالطاقة والتعليم والزراعة والصحة.

 

وسوف تنطلق السنة الدولية للضوء 2015 مع افتتاح الاحتفالات المقرر إجراؤها في 20 و21 يناير2015 بمقر اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس.

 

وسيصادف الاحتفال بهذه السنة الدولية استهلال حملة "عالم ابن الهيثم ونشر أعماله العظيمة بشأن البصريات قبل 1000 سنة"، وهي حملة عالمية تشترك اليونسكو في تنظيمها مع منظمة "ألف اختراع واختراع" المعنية بالعلوم والتراث الثقافي، وذلك بغرض الإعلان عن سلسلة من المعارض التفاعلية وحلقات العمل والعروض الحية التي تمثل عالم هذه الشخصية العلمية البارزة.

 

تجدر الإشارة إلى أن السنة الدولية للضوء ستكون مناسبة للاحتفال بذكرى الإنجازات التي حققتها رموز علمية مهدت السبيل للمضي قُدما بفهم الإنسانية للضوء.

 

وقال بيان سابق لـ"يونسكو": "العالم ابن الهيثم هو من وضع أسس المنهج التجريبي العلمي الذي نعرفه اليوم، وحقق إنجازات كبيرة في مجالات البصريات والرياضيات وعِلم الفلك، وإنجازاته يجب أن تكون حاضرة في السنة الدولية للضوء".

 

وتشمل فعاليات "يونسكو" -احتفالا بابن الهيثم- تنظيم أنشطة تعليمية، فضلاً عن مؤتمر ومعرض سينظَّمان في مقر المنظمة في باريس اعتباراً من 14 سبتمبر2015 تحت عنوان "تسخير العصر الذهبي للعلوم في الحضارة الإسلامية لصالح مجتمعات المعرفة"، ويقدّم خبراء العلوم والتاريخ والثقافة إلى قادة العالم والجمهور العام في إطار هذا المؤتمر معلومات مشوّقة عن الاكتشافات والابتكارات المدهشة التي تحققت على أيدي علماء من ثقافات وأديان مختلفة عاشوا في فترة "ابن الهيثم".

 

ويلقب "ابن الهيثم " بـ "أبو البصريات الحديثة"، وإليه يعزى الفضل في إثبات أن الضوء يأتي من الأجسام إلى العين، وليس العكس كما كان يعتقد في تلك الفترة، وإليه ينسب أيضا مبادئ اختراع الكاميرا، وهو أول من شرّح العين تشريحًا كاملاً ووضح وظائف أعضائها، وهو أول من درس التأثيرات والعوامل النفسية للإبصار، كما أورد كتابه المناظر نظرية انعكاس الضوء على المرايا الكروية، والتي لا تزال تعرف باسم "مسألة ابن الهيثم".

 

وولد ابن الهيثم في البصرة عام 965 وانتقل إلى القاهرة حتى وفاته في 1040، ويعرف عنه أنه ادعى الجنون خلال إقامته في مصر هربا من بطش الحاكم، ويعود ذلك لقصة أوردها المؤرخون وهي أنه كتب في كتابه "أخبار الحكماء": "لو كنت بمصر لعملت بنيلها عملاً يحصل النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقصان"، فوصل قوله هذا إلى صاحب مصر، الحاكم بأمر الله الفاطمي، فأرسل إليه بعض الأموال سرا، وطلب منه الحضور إلى مصر، فلبى ابن الهيثم الطلب وارتحل إلى مصر حيث كلفه الحاكم بأمر الله إنجاز ما وعد به، فباشر دراسة النهر على طول مجراه، ولما وصل إلى قرب أسوان، أدرك أنه كان واهماً متسرعاً فيما ادعى المقدرة عليه، وأنه عاجز عن البرّ بوعده.

 

وعاد حينئذ إلى الحاكم بالله معتذراً، فقبل عذره وولاه أحد المناصب، غير أن ابن الهيثم ظن أن رضا الحاكم بالله تظاهر بالرضا، فخشي أن يكيد له، وتظاهر بالجنون، وثابر على التظاهر به حتى وفاة الحاكم الفاطمي.

 

وبعد وفاة الحاكم الفاطمي عاد عن التظاهر بالجنون، وخرج من داره، وسكن قبة على باب الجامع الأزهر، وطوى ما تبقى من حياته مؤلفاً ومحققاً وباحثاً في حقول العلم، فكانت له إنجازات هائلة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان