رئيس التحرير: عادل صبري 11:38 مساءً | الثلاثاء 19 يناير 2021 م | 05 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

تميم البرغوثى يكتب.. بيان عسكري

تميم البرغوثى يكتب.. بيان عسكري

ميديا

الشاعر تميم البرغوثى

تميم البرغوثى يكتب.. بيان عسكري

06 يوليو 2014 13:20

إذا اعتاد الملوك على الهوان فذكرهم بأن الموتَ دانِ

ومِن صدفٍ بقاءُ المرءِ حَيَّاً على مرِّ الدَّقائقِ والثواني

وجثة طِفْلَةٍ بممرِّ مَشْفَىً لها في العمر سبعٌ أو ثمانِ

على بَرْدِ البلاطِ بلا سريرٍ وإلا تحتَ أنقاضِ المباني...

كأنَّكِ قُلْتِ لي يا بنتُ شيئاً عزيزاً لا يُفَسَّر باللسانِ

عن الدنيا وما فيها وعني وعن معنى المخافةِ والأمانِ

فَدَيْتُكِ آيةً نَزَلَتْ حَدِيثاَ بخيطِ دَمٍ عَلَى حَدَقٍ حِسَانِ

فنادِ المانعينَ الخبزَ عنها ومن سَمَحُوا بِهِ بَعْدَ الأوانِ

وَهَنِّئْهُم بِفِرْعَوْنٍ سَمِينٍ كَثَيرِ الجيشِ مَعمورِ المغاني

له لا للبرايا النيلُ يجري له البستانُ والثَمَرُ الدَّواني

وَقُل لمفرِّقِ البَحرَيْنِ مهما حَجَرْتَ عليهما فَسَيَرْجِعَانِ

وإن راهنتَ أن الثَأر يُنسى فإنَّكَ سوفَ تخسرُ في الرِّهانِ

نحاصَرُ من أخٍ أو من عدوٍّ سَنَغْلِبُ، وحدَنا، وَسَيَنْدَمَانِ

سَنَغْلِبُ والذي جَعَلَ المنايا بها أَنَفٌ مِنَ الرَّجُلِ الجبانِ

بَقِيَّةُ كُلِّ سَيْفٍ، كَثَّرَتْنا مَنَايانا على مَرِّ الزَّمَانِ

كأن الموت قابلة عجوز تزور القوم من آنٍ لآنِ

نموتُ فيكثرُ الأشرافُ فينا وتختلطُ التعازي بالتهاني

كأنَّ الموتَ للأشرافِ أمٌّ مُشَبَّهَةُ القَسَاوَةِ بالحنانِ

لذلك ليس يُذكَرُ في المراثي كثيراً وهو يُذكَرُ في الأغاني

سَنَغْلِبُ والذي رَفَعَ الضحايا مِنَ الأنقاضِ رأساً للجنانِ

رماديِّونَ كالأنقاضِ شُعْثٌ تحدَّدُهم خُيوطٌ الأرْجُوَانِ

يَدٌ لِيَدٍ تُسَلِّمُهم فَتَبْدُو سَماءُ اللهِ تَحمِلُها يدانِ

يدٌ لِيَدٍ كَمِعراجٍ طَوِيلٍ إلى بابِ الكريمِ المستعانِ

يَدٌ لِيَدٍ، وَتَحتَ القَصْفِ، فَاْقْرَأْ هنالكَ ما تشاءُ من المعاني

صلاةُ جَمَاعَةٍ في شِبْرِ أَرضٍٍ وطائرةٍ تُحَوِّم في المكانِ

تنادي ذلك الجَمْعَ المصلِّي لكَ الوَيْلاتُ ما لَكَ لا تراني

فَيُمْعِنُ في تَجَاهُلِها فَتَرمِي قَنَابِلَها فَتَغْرَقُ في الدُّخانِ

وَتُقْلِعُ عَنْ تَشَهُّدِ مَنْ يُصَلِّي وَعَنْ شَرَفٍ جَدِيدٍ في الأَذَانِ

نقاتلهم على عَطَشٍ وجُوعٍ وخذلان الأقاصي والأداني

نقاتلهم وَظُلْمُ بني أبينا نُعانِيه كَأَنَّا لا نُعاني

نُقَاتِلُهم كَأَنَّ اليَوْمَ يَوْمٌ وَحِيدٌ ما لَهُ في الدهر ثَانِ

بِأَيْدِينا لهذا اللَّيْلِ صُبْحٌ وشَمْسٌ لا تَفِرُّ مِنَ البَنَانِ

 

اقرأ أيضًا:

قصيدة-جديدة-لـ-محمد-طلبة-رضوان">يا بركة السحور.. قصيدة جديدة لـ محمد طلبة رضوان

قصيدة-جديدة-للشاعر-سعيد-شحاتة">لو كنت جاي للنخب.. قصيدة جديدة للشاعر سعيد شحاتة

قصيدة-في-عيد-ميلاده">فاطمة ناعوت تهدي جورج سيدهم قصيدة في عيد ميلاده

نجيب سرور.. فارس آخر الزمان

لا تصالح.. وصية أمل دنقل في ذكراه

كعكة أمل دنقل الحجرية .. وكأنها صنعت الآن

قصيدة-جديدة-لخالد-كامل">مُحن الترشح.. قصيدة جديدة لخالد كامل

قصيدة-جديدة-لسعيد-شحاتة">ما تصدقوش خيري ولميس وأديب.. قصيدة جديدة لسعيد شحاتة

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان