رئيس التحرير: عادل صبري 07:58 صباحاً | الخميس 02 يوليو 2020 م | 11 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

الفقي: "30 يونيو" انقلاب في عيون الغرب

الفقي: 30 يونيو انقلاب في عيون الغرب

ميديا

جانب من ندوة الإعلام بين الواقع والمأمول

الفقي: "30 يونيو" انقلاب في عيون الغرب

محمد عبد الحليم 31 مارس 2014 18:20

قال الدكتور مصطفى الفقي الكاتب والمفكر السياسي، إن قناعة الغرب بأن 30 يونيو انقلاب عسكري تتزايد يومًا بعد آخر.

 

وعزا ذلك إلى فشل الإعلام المصري في تسويق ما اعتبرها ثورة الـ30 من يونيو، في الوقت الذي نجح فيه الإخوان في التواصل مع الغرب، وإقناعهم بأن عزل مرسي انقلاب على شرعية دستورية.

 

وأضاف الفقي: "لا تتخيلوا مدى غياب الإعلام المصري في الخارج وما يمثله من مشكلة، فعلى الوجه الآخر أصدقاؤنا في الإخوان ربوا في الخارج جيل أبنائهم الثاني على مهارات اللغة وكيفية مخاطبة العقل الغربي، ويجب أن نعترف أن لدينا نقصًا في هذا الجانب وعلينا علاجه، فعلى سبيل المثال سألوني في إنجلترا: هل هو انقلاب؟ قلت: نعم هو انقلاب شعبي وقامت القوات المسلحة فيه بحجز الرئيس".

جاء ذلك خلال الجلسة الثانية للندوة التي نظمتها جمعية الإعلام العربي والاتصال بالتعاون مع المجلس الأعلى للثقافة ظهر اليوم تحت عنوان "الإعلام العربي بين الواقع والمأمول"، والتي تأخر عن الحضور عنها مقدمًا اعتذاره عن ذلك بانشغاله بتقديم العزاء في وفاة والدة البابا تواضروس.

 

وأوضح الفقي، أن أبشع شيء عند الغرب هو الكذب، فكل شيء نحاول أن نخفيه ونكذب فيه، فالغرب لا يحب ويكره، فهو يحترم ولا يحترم، وعنده عدوه المهاب أفضل من صديقه.

 

وتساءل الفقي عن الأشخاص التي ستلتزم بميثاق الشرف الإعلامي الذي يطالب البعض بإصداره، مذكرًا الإعلاميين بأن في عنقهم دولة، وعليهم أن يراعوا الله والوطن فهناك من يقوم بالتحريض وبث الشائعات.

 

وأرجع الفقي تلك الحالة من خواء الإعلام إلى خواء الحياة السياسية التي لا تستطيع ملء هذا الفراغ، مستشهدًا باللغط الذي ساد حول ترشح المشير السيسى، قائلًا: الإعلام لا يساعد المواطن على معرفة الحقيقة، فشائعات ترشح السيسى ظلت تتردد ولم يخرج بيان واضح من القوات المسلحة يبين فيه موقف المشير السيسى من الترشح، وأنه ينتظر التوقيتات المحددة.

 

وتعجب الفقى من التسريبات التي أذاعها الإعلامي عبد الرحيم على، قائلًا: هذه التسريبات مكانها القضاء وليس الإعلام فلا أحد يناقش كيف تسربت ولكن يتم مناقشة مضمونها، باعتبارها صحيحة، فخطورة الإعلام وصلت إلى القضاء الذي أصبح في بعض الأحيان يوجه من الإعلام، فأحيانًا يقول القاضى عن القضية المنظورة أمامه هذه القضية قضية رأى عام، إلا أنه يحكم بصحيح الأوراق والقانون، وذلك قد يؤثر عليه.

وطالب الفقى بضرورة الأخذ بيد الإعلام وكليات الإعلام الكثيرة التي وصلت إلى المحافظات، فليس بالضرورة أن يكون الإعلامي خريج إعلام، بالإضافة إلى العناية بتربية مدرسة إعلامية جديدة تقوم على الثورة المعلوماتية الجديدة بمهنية وحرفية وتربية نموذج الإعلامي المحاضر كالسفير المحاضر الذي نحتاجه حاليًا.

 

ومن جانبه، قال الدكتور سعيد توفيق أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، إن الإعلام في عصر الرئيس الأسبق حسنى مبارك كان إعلامًا مقموعًا بينما الإعلام الآن إعلام منفلت، متمنيًا أن يتحول الإعلام ليصبح بين القمع والانفلات.

 

وأضاف توفيق أن هذا الانفلات طال مؤسساتنا الحكومية وغير الحكومية، ومن مظاهر هذا الانفلات التعريض بالناس والنيل منهم وعدم مهنية الأداء في الحوارات حتى وصل الأمر باحتلال الإعلامي مساحة الشاشة ليملأها، ويتم استضافتهم على أنهم سياسيون ومفكرون، ويكتبون أعمدة في الصحف.

 

وطالب توفيق بسرعة إنجاز ميثاق شرف إعلامي للمهنة، فهو المخرج لانضباط تلك المهنة، ويجب أن يكون ملحقًا به لائحة لتوقيع الجزاءات وإلا لتحولت لكلام لا طائل منه.

 

وقد شهدت الجلسة الثانية غيابًا ملحوظًا للحضور مقارنة بسابقتها التي شهدت معها القاعة المخصصة للندوة تكدسًا ووقوفًا لحضور رجل الأعمال محمد الأمين مالك قنوات cbc، بصفته مؤسس غرفة صناعة الإعلام المرئي والمسموع.

 

وغاب عن حضور الندوة وزيرة الإعلام الدكتورة درية شرف الدين وعصام الأمير رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون والسفيرة هيفاء أبو غزالة أمين عام مساعد الإعلام بجامعة الدول العربية، وهو ما أدى لحدوث حالة من الارتباك في الجدول المقرر للجلسات وتداركه بمشاركات أخرى.

 

وخلال الجلسة الأولى، قال جمال الشويخ رئيس تحرير جريدة الأنباء الدولية، إن الجماعة الإرهابية – على حد قوله - اشترت مساحات كبيرة في الإعلام الغربي لا تستطيع الدولة منافسته ولا يستطيع مواجهة ذلك إلا المجتمع المدني والذي تعمل عليه جمعية الإعلام العربي والاتصال.

 

وأضاف الشويخ، أن الإعلام الخاص سيظل له أجندته الخاصة به، ولكن على مقدمي البرامج أن يكون لهم ميثاق الشرف الإعلامي الداخلي وأن يعرفوا معنى وقيمة الكلمة التي ربما تشعل حربًا، فهذا الوقت هو الأصعب في تاريخ مصر.

وذكرت الإعلامية الأردنية آمال الشرقاوي، أن المحسوبية انتشرت في الجهاز الإعلامي للدولة إبان عصر الرئيس الأسبق مبارك وأصبحت كلمة الريادة، والتي لم تكن سوى في ذهن النظام كداء السرطان الذي تفشى في الإعلام ليتهالك هذا الإعلام مع ثورة 25 يناير، كما كان أمن الدولة باعثا للخوف داخل الجهاز الإعلامي، ومع رحيله ظل داخل كل إعلامي ضابط أمن يسيطر عليه.

 

وأبدى الدكتور محمد شومان رئيس المعهد الدولي لعلوم الإعلام ملاحظاته حول الإعلام منذ 25 يناير حتى اللحظة، قائلًا: تعمدت الأنظمة المختلفة في عدم الاشتباك مع منظومة القوانين المنظمة للإعلام والهيئات العاملة، بل حاول الجميع توظيف تلك الحالة لصالحه، تسييس الإعلام مع تراجع في المهنية، تراجع الإعلام الحكومي لصالح القنوات الخاصة التي يمتلكها عدد محدود من رجال الأعمال، مشيرًا إلى أنه لم يتم ضخ هذا الكم من الأموال في أي قطاع استثماري مصري، وضُخ في الإعلام.

 

وطرح شومان عددًا من الحلول في ظل مظاهر الخلل تلك التي لا يوجد أي اشتباك حقيقي لإصلاحها، أهمها ما نص عليه الدستور الذي لم يتم تفعيل مواده واستكمالها بتشريعات في هذا الإطار، وعدم المساس بملكية القطاع العام بالإعلام، ورفض كل دعاوى خصخصة مؤسسات الدولة الإعلامية وإعادة تطويرها، وضرورة إنشاء نقابات مستقلة بالعاملين بالإذاعة والتليفزيون، فميثاق الشرف الإعلامي يضعه الإعلاميون أنفسهم وليس ملاك تلك القنوات ووسائل الإعلام من رجال الأعمال.

 

وعلى هامش الندوة وقعت الجمعية بروتوكول تعاون بينها وبين أكاديمية يروسلافل الطبية الروسية، والتي مثلها الدكتور عبد الرازق الطحان، وذلك لقيام الجانب الروسي بالتعاون مع الجمعية لعقد قوافل طبية في الصعيد.

 

وقال الإعلامي الدكتور عبد المجيد خضر رئيس الجمعية، إن الجمعية تتجه للخدمات المجتمعية، فنحن نهدف لتقديم خدمة للإعلاميين والمواطنين أيضًا، وسيكون الأطباء المشاركون بالقافلة روس ومصريين، لتكون البداية بتخصصي بالعيون والعظام.

 

وعن ميثاق الشرف الإعلامي، قال خضر إنه يعد خارطة طريق للإعلامي ومحددات له وليس تحجيمًا للحريات، فعلينا أن نراعى المهنية والضمير الإعلامي بعض الصحفيين يعملون لصالح أجندات.

روابط ذات صلة:

"الإعلام بين الواقع والمأمول" بالأعلى للثقافة – 

 

"الصحفيين" تستضيف الاجتماع التأسيسي لمفوضية الإعلام

 

الإعلام بين تسويق الأحلام وتصنيع الأوهام

 

لماذا تراجع الإعلام المصري؟

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان