رئيس التحرير: عادل صبري 10:09 مساءً | الخميس 13 أغسطس 2020 م | 23 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"الإيمان" يحاور "الإلحاد" في كتاب جديد

"الإيمان" يحاور "الإلحاد" في كتاب جديد

كرمه أيمن 30 مارس 2014 18:13

صدر مؤخرًا كتاب "حوار الإيمان والإلحاد"، ضمن العدد الجديد من مجلة الأزهر، والكتاب من دراسة وتقديم د.محمد عمارة.

 

يتناول الكتاب أطراف حوار دار حول الإيمان والإلحاد، في ثلاثينيات القرن العشرين، بين ثلاثة من الباحثين والمفكرين والعلماء، ويعد ذلك الحوار نموذجًا للموضوعية والاستنارة والتحلي بآداب البحث والحوار والمناظرة.

 

يهدف الكتاب إلى مواجهة فتنة الإلحاد في بلادنا عبر الإنترنت، والتي تستدرك الشباب لم تقو مداركهم في المنطق الإيماني وفلسفة الإلهيات وفطرة الانتماء إلى خالق هذا الوجود.

 

ودار ذلك الحوار بين الدكتور الطبيب أحمد زكي أبو شادي، والدكتور إسماعيل أدهم، ومحمد فريد وجدي، تحدث د.أبو شادي حول "عقيدة الألوهية"، مما دفع د. إسماعيل أدهم للرد عليه بمقالة "لماذا أنا ملحد؟"، ومحمد فريد وجدي قد أصدر دراسة فلسفية للرد على مقال الدكتور إسماعيل أدهم بعنوان "لماذا هو ملحد؟".

 

يستعرض د. محمد عمارة خلال الكتاب تاريخ نشأة كل من المفكرين الثلاثة، وعن د. الطبيب أحمد زكي اشتهر كشاعر وأديب وعلم من أعلام الرومانسية الأدبية والحداثة الشعرية والتجديد الادبي، قدم العديد من الدراسات الإسلامية الرصينة منها "مذهبي"، "رسالة محمد"، "لماذا أنا مؤمن"، و"عقيدة الألوهية".

 

قال د.أبو شادي في محاضرته الذي ألقاها تحت عنوان "عقيدة الألوهية" أن التعليم الطبي يؤدي لشيء من الصراع مع الدين، وإلى زعزعة الإيمان الديني، بسبب ضعف الغيمان الفطري عند الذين يفشلون في التوفيق بين العلم والدين.

 

وأضاف أن عقيدة الألوهية تقوم على ركنين هما الاحساس الصوفي الفطري، ووحدة الوجود التي تشع عليها الآيات القرآنية التي ينبع منها التصوف كآية الكرسي، لذلك فإن النفس البشرية لا يمكن أن تتخلى عن عقيدة الألوهية.

 

وعن الدكتور إسماعيل أدهم صاحب مقال "لماذا أنا ملحد؟"، قال د. محمد عمارة، أنه ولد بالإسكندرية لأب تركي، كان ضابطًا بالجيش التركي، ولأم ألمانية مسيحية بروتستانتية، وتعلم إسماعيل أدهم بالإسكندرية وحرص والده على تعليمه وتربيته تربية إسلامية تنقذ عقيدته من مسيحية الأم، فرأى الوجه القاسي والمتشدد من التربية الإسلامية، بينما رأى في المسيحية نزهة أسبوعية لا تكلفه مشقة في العقائد ولا العبادات.

 

وعندما انتقل إسماعيل أدهم للاتحاد السوفيتي، وقد أدى المناخ المادي الماركسي إلى تعمق النزعة الإلحادية عنده، وقد عرف الإلحاد على أنه "الإيمان بأن سبب الكون يتضمنه الكون ذاته، وأن ثمة لا شيء وراء هذا العالم"، وذهب إسماعيل أدهم في تعليل وجود العالم إلى نظرية الصدفة.

 

أما الطرف الثالث في هذا الحوار بين الإيمان والإلحاد هو العلامة محمد فريد وجدي، كانت قضيته الأولى طوال حياته الدفاع عن الإسلام بالمنطق العقلي والعلم، وكتب مقالة "لماذا هو ملحد؟" للرد على مقالة إسماعيل أدهم، كشف خلالها عوار أول رسالة تدعو إلى الإلحاد في بلادنا.

 

اقرأ أيضًا:

العوا: الضعف السياسي أغلق باب الاجتهاد

المظاهرات بعيون الأزهر.. "حرام – حلال – حرام"

سرطان الإلحاد.. "إن غاب الأزهر انهش يا مرض"!

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان