رئيس التحرير: عادل صبري 08:57 صباحاً | الجمعة 18 سبتمبر 2020 م | 30 محرم 1442 هـ | الـقـاهـره °

"روك القصبة" يثير انتقادات حول "الصور النمطية" عن المغرب

روك القصبة يثير انتقادات حول الصور النمطية عن المغرب

ميديا

مشهد من فيلم "روك القصبة"

"روك القصبة" يثير انتقادات حول "الصور النمطية" عن المغرب

الأناضول: 14 فبراير 2014 11:56

أثار فيلم "روك القصبة" للمخرجة المغربية ليلى المراكشي، انتقادات من جانب سينمائيين؛ بسبب "الصور النمطية" التي قدمتها المخرجة في الفيلم عن المغرب، وبسبب لجوئها إلى نجوم عرب (عمر الشريف، نادين لبكي، هيام عباس) للعمل معها، رغم استفادة الفيلم من دعم المركز السينمائي المغربي (مؤسسة حكومية تعنى بشؤون السينما الوطنية(.

جاء ذلك في الندوة التي خصصتها الدورة 15 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة (شمال)، الأسبوع الماضي حول فيلم "روك القصبة"، بحضور المراكشي، وبعض الممثلين الأساسيين في تلك الأعمال.

وبدأت فعاليات المهرجان في 8 فبراير الجاري، وتستمر حتى غدا السبت، بمشاركة 22 فيلمًا طويلا تعكس تجارب وأجيال إبداعية مختلفة في خريطة السينما المغربية، و21 فيلمًا قصيرًا، أغلبها لمخرجين شباب من داخل وخارج المغرب.

وأثارت الانتقادات التي تعرض لها فيلم "روك القصبة"، خلال الندوة، غضب المخرجة ليلى المراكشي، التي سبق لها أن تعرضت للموقف نفسه مع فيلم "مروك" منذ ثماني سنوات في دورة سابقة من المهرجان الوطني للفيلم، بحسب مراسلة الأناضول.

يقدم فيلم "روك القصبة"، قصة أسرة مغربية بورجوازية من طنجة، تجتمع بالكامل للمرة الأولى منذ سنوات إثر وفاة رب الأسرة (عمر الشريف)، خلال ثلاثة أيام الحداد والعزاء.

وخلال هذه الأيام الثلاثة، تنكشف تناقضات الأسرة، ونزوعات كل طرف منها إلى البحث عن مصلحته الخاصة، كما تطفو على السطح الكثير من الأسرار، التي تقلب كل الأمور. وعلى رأسها سبب وفاة الابنة ليلى، التي ربطتها علاقة بابن الخادمة (راوية)، الذي يتبين أنه ابن رب الأسرة من الخادمة، أي أخاها، ما يجعلها تقدم على الانتحار.

وبقدر ما يكشف فيلم ليلى المراكشي الكثير من العلاقات العائلية المعقدة، بقدر ما يقدم الكثير من الصور النمطية والكليشيهات، حسب رأي بعض النقاد السينمائيين المغاربة، ويبخس من قيمة بعض التقاليد المغربية كأكل الكسكس في الجنازة، وارتداء الجلباب، ورعاية حرمة الميت.

وخلال الندوة التي أقيمت على هامش فعاليات المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، دافعت المراكشي عن فيلمها الجديد وعن رؤيتها الإخراجية له، وعن هويته، خاصة أن من بين الأسئلة التي طرحت عليها في الندوة، كانت تتعلق بالجهة الداعمة للفيلم، وهي جهة تدافع عن الفرانكفونية والصهيونية ( في إشارة إلى شركة إستريلا للإنتاج)، وتفرض اللغة الفرنسية، وبعض المواضيع المعينة.

وأوضحت أن لجؤها إلى إشراك النجوم العرب في عملها السينمائي لم يكن لغاية تجارية محضة، بل لغاية فنية تمنح نوعا من العالمية للفيلم، مشيرة إلى أن هناك حضورا مغربيا قويا في الفيلم من خلال مجموعة من الممثلين المغاربة: راوية، مرجانة العلوي، لبنى أزبال، وعادل بنشريف.

ورغم تدخل بعض المخرجين المغاربة للدفاع عن المراكشي، والسينما التي خطتها منذ فيلمها الأول "ماروك"، فإنها لم تسلم من انتقادات الجمهور وبعض النقاد المتتبعين لأعمالها، ما أعطى لفيلمها من جديد صفة الفيلم الأكثر جدلا وإثارة للنقاش في المهرجان.

وعلى عكس "روك القصبة"، كانت مناقشة فيلمي: "سرير الأسرار" للمخرج الجيلالي فرحاتي، و"سليمان" للمخرج محمد البدوي، هادئة، وعرفت تجاوبا كبيرا بين المخرجين وجمهور القاعة المشارك في النقاش، اعترف فيها المخرجون عن بعض القصور الذي شاب عملهما.

وأرجع المخرج محمد البدوي، ابن الريف، مشاركته في فيلم  "سليمان" إلى قلة الإمكانيات، وعدم توفر منطقة الريف على ممثلين، وذلك في معرض رده على سؤال حول مشاركته في التمثيل، والإخراج، وكتابة السيناريو في هذا العمل.

فيما قال الجيلالي فرحاتي إن حلمه هو إنجاز فيلم صامت، يكرم من خلاله السينما، وثقافة الصورة.

ومن جهة أخرى كانت مناقشة الأفلام القصيرة الأولى التي عرضت في اليومين الأولين ("اليد الثالثة" لهشام اللادقي، و"جمعة مباركة" لأسماء المدير، و"ليلتهن" لناريمان يامنة فقير)، بمثابة دروس في السينما لأولئك المخرجين الشباب، الذين ما زالوا يبحثون عن رؤيتهم الإخراجية، وعن بصمة خاصة بهم في الأعمال السينمائية.

وغابت عن مناقشة الأفلام الطويلة المخرجة فريدة بورقية، التي لم تحضر إلى المهرجان، وهي مخرجة فيلم "زينب.. زهرة أغمات"، الذي تنتقل من خلاله المخرجة من مجال الدراما التلفزيونية إلى الفيلم السينمائي.

وإذا كان المهتمين بالمجال السينمائي في المغرب، أثنوا على اختيار المخرجة قصة تاريخية، تعيد فيها الاعتبار إلى زينب النفزاوية، زوجة الأمير المرابطي، يوسف بن تاشفين، فإنهم بالمقابل لم يروا فيه فيلما سينمائيا بمعنى الكلمة، نظرا للاختلالات الكثيرة التي شابت العمل، على مستوى المونتاج، والسيناريو، والصورة، وأداء الممثلين، رغم الاجتهادات التي قدمتها الممثلة الرئيسية فاطم العياشي، التي لعب دور زينب النفزاوية.

وتحتتم الدورة 15 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، أعمالها غدا السبت، حيث تعلن جوائز المهرجان.

وفضلا عن جوائز لجنتي التحكيم للأفلام الطويلة والقصيرة، هناك جائزة النقد في المهرجان، التي يعلن عنها قبل الإعلان الرسمي للجوائز الأخرى.

وتضم لجنة التحكيم في المهرجان كلا من النقاد: محمد شويكة، وعادل السمار، ورشدي المانيرة.

 

روابط ذات صلة:

انطلاق فعاليات الدورة 15 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة

مخرج مغربي: البساطة سبب نجاح اي فيلم

"خلف الأبواب المغلقة".. فيلم عن التحرش الجنسي بالمغرب

"بولنوار" فيلم يستعيد مأساة عمال المناجم بالمغرب

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان