رئيس التحرير: عادل صبري 02:46 صباحاً | الجمعة 07 أغسطس 2020 م | 17 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"اقرالي".. عندما يصبح للكلمة صوت

"اقرالي".. عندما يصبح للكلمة صوت

رشا فتحي 21 نوفمبر 2013 17:34

كثير من الساعات المهدرة نقضيها في المواصلات بشكل يومي، وهو ما دفع أحد الشباب لابتكار وسيلة لإستغلال الوقت بشكل غير تقليدي، عن طريق "سماع" الكتب ومقالات الصحف، عن طريق تطبيق "إقرالي" على الهاتف المحمول.

 

ألقت  "مصر العربية" المهندس عبد الرحمن وهبة، أحد المؤسسين، وصاحب  فكرة إنشاء موقع "إقرالي".

 

عن البداية، يقول: "جاءتني الفكرة من معاناتي اليومية  والساعات الطويلة التي كنت أقضيها في الطريق للذهاب إلى عملي والعودة منه"، ويكمل: "وجدت الكثير من الساعات المهدرة في الطريق، بمعدل 1100 ساعة سنويًا، وهو عدد ربما يقترب لساعات سنة دراسية كاملة".

 

يضيف: "حاولت البحث عن فكرة تساعدني على استغلال هذه الساعات، فكان هناك بعض الكتب الأجنبية المسموعة ولكن لم تكن منتشرة في مصر في ذلك الوقت، وبدأت أستغل الساعات الطويلة التي اقضيها في الطريق في الإستماع إليها، وبعدها فكرت.. ماذا لو طبقت هذة الفكرة في مصر بدلاً من البرامج الإذاعية المحفوظة مسبقاً، فكانت الفكرة بتقديم محتوى جيد وغير مبتذل وفي نفس الوقت ممتع ويقدم إضافة للمستمع تساعده على استغلال الساعات المهدرة في الطريق".

 

ويوضح: "فكرت في تأسيس موقع إلكتروني وتطبيقات للتليفون المحمول يسهل استخدامه، ويهتم بقراءة المقالات والأخبار، بحيث يسمعها أي شخص في أي مكان، كوسيلة للتغلب على عدم اهتمام الناس بالثقافة من خلال شيء بسيط وقصير، بحيث يصبح سهلًا في الاستماع، ويهتم به الناس بشكل أكبر، وكذلك بشكل مجاني فكان موقع اقرالي".

 

أهم التحديات

 

يستطرد عبد الرحمن، وهو في أواخر العشرينات: "الفكرة من الناحية النظرية سهلة، لكن للأسف عند تنفيذها على أرض الواقع كانت في غاية الصعوبة، بداية من نشر الفكرة في حد ذاتها، ثم في تعود الناس على أن تستمع إلى كتب، وهذا كان يعتبر تحدي في حد ذاته، بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات التي يحتاجها الموقع وبرامج معينة لتطبيقه".

 

من الصعوبات الأخرى التي فكر فيها المؤسسون كيفية تسويق الفكرة لكي يستطيعون إيجاد ممول يدعمهم مادياً لتغطية نفقات هذه التطبيقات، وأيضاَ موافقات دور النشر على أستغلال الكتب والمقالات الخاصة بها حتي يتم ذلك بطرق قانونية حتى لا يتعرضوا لمشكلات حقوق الملكية الفكرية، وأيضاً تحدي إختيار المحتوى نفسه خصوصاً أنهم بدأوا بعدد قليل جداَ في البداية هم أصحاب الفكرة الأساسين.

 

بداية تحقيق الحلم

 

وعن تنفيذ الفكرة يقول: "بعدما انتهيت من وضع الفكرة استعنت بأصدقائى ممن لهم خبرة فى مجال الإلكترونيات، وبدأنا فى المرحلة الأولى من تسجيل المقالات بأصواتنا ونشرها على الإنترنت من خلال موقع إلكترونى يحمل أسم" إقرالي"، بعد ذلك عرضنا المشروع على عدد من الكتاب والصحف اليومية والتى اهتمت كثيراً بالمشروع، وحصلنا بالفعل على حق النشر لعدد من الكتّاب، نقوم بقراءة مقالتهم يومياً، ووضعها على الموقع وتنزيلها بشكل يومي للمستخدمين لتطبيق إقرالي على الهواتف المحمولة".

 

ويوضح عبد الرحمن قائلاً:" الموقع يضم فريقا من المذيعين والموهوبين في الإذاعة يقومون على تسجيل المقالات التي يتم إختيارها، بالإضافة إلى مهندسي الصوت، ومهندسين مسؤلين عن تطبيقات التليفون المحمول".

 

ويضيف: "تم الاتفاق مع بعض المواقع لنشر المحتوى الخاص بهم، بالإضافة لبعض الخدمات التي بدأنا نقدمها من خلال الموقع مثل نشرة مرور عن حالة الطرق، ونشرة موجزة بأهم عناوين الجرائد صباح كل يوم، وبدأنا بتقديم موضوعات ذات محتوى متنوع لتغطى الأهتمامات المختلفة للمستمعين، مثل موضوعات في التنمية الذاتية والتوظيف بالتعاون مع أحد المواقع المتخصصة في هذا المجال، وأيضاً موضوعات تهتم بالأمومة والطفولة ووصفات طعام صحي، وموضوعات تكنولوجيا، وسيارات".

 

ويتابع: "بدأنا نعرف وفكرتنا تنتشر، وهذا ما شجع أحد المستثمرين لتبنى الفكرة ودعمنا مادياً من آجل التوسع وللوصول بالخدمة إلى أفضل شكل ممكن".

 

ويوضح: "كان هناك بعض التخوف من أن يفرض علينا أي مستثمر يتعاون معانا سياسته وشروطه، لكن هذا لم يحدث لأنه متفهم جداً لأهمية الدور والخدمة  والرسالة التي نريد تقديمها، بالإضافة إلى إننا ليس لنا أي توجه سياسي، فإننا نعمل بنفس سياسة "كشك الجرائد"، من حيث التنوع، فسيجد المستمع العديد من الآراء على مختلف توجهاتها".

 

" إقرالي" أفضل تطبيق

 

يصل عدد المشتركين بخدمة إقرالي وتطبيقها على تليفوناتهم المحمولة حوالي 700 ألف مستمع بشكل يومي، بالإضافة لنسبة الزيارة على الموقع نفسه، وهو ما رشح الفكرة للحصول على جائزة أفضل تطبيق للخدمات اليومية، في الدورة  الثانية لمهرجان "CineMobile".

 

وينهي صاحب الفكرة حديثة قائلاً: "نسعى كفريق عمل للوصول لعدد أكبر من المستمعين، وأن نكون منفذ إعلامي لمحتوى جيد، وأن يتحول إقرالي لدار نشر للكتب المسموعة، حتى تتحول القراءة أو الإستماع للكتب المقرؤة لأسلوب حياة".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان