رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 صباحاً | الاثنين 06 أبريل 2020 م | 12 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

جويدة: تراجع المستوى الكروي كشف الأزمة المصرية

جويدة: تراجع المستوى الكروي كشف الأزمة المصرية

فن وثقافة

الشاعر فاروق جويدة

جويدة: تراجع المستوى الكروي كشف الأزمة المصرية

أ ش أ 23 أكتوبر 2013 15:52

أحدثت مباراة مصر وغانا العديد من الجدل والانزعاج، ولكن المثير للانتباه هو أهتمام الكثير من المثقفين بالمبارة، فعلى الرغم من تحفظات المثقفين على عالم الساحرة المستديرة وقد يصل الأمر للسخرية من المكاسب المادية والأرقام الفلكية لنجوم كرة القدم، إلا أن هذا الأهتمام يجعلنا نتسأل "لماذا كل هذا الانزعاج للجماعة الثقافية المصرية حيال ماحدث في المباراة الأخيرة بكوماسي في غانا؟،هل هي محنة منتخب كروي ام أزمة مجتمع؟.

 

قال الشاعر والكاتب فاروق جويدة إن أداء الإنسان المصري في مواقع كثيرة يفتقد الإرادة والروح والإصرار، وأن مباراة غانا هي الحدث الكاشف عن أزمة عميقة تتضمن تراجعا مثيرا للقلق في مستويات المهنية والاحتراف.

 

وأضاف قائلاً فالمباراة أثارت وتثير تساؤلات قلقة تتجاوز بكثير وكثير مجرد مباراة لكرة القدم أيا كانت أهميتها بل إنه لايجوز الخلط بين نتيجة المباراة فوزا أو خسارة وبين مشهد عام يؤشر وينذر بحالة فشل مجتمعي بقدر مايثير مخاوف مبررة حول رهانات المستقبل.


ويرى أن مباراة غانا كاشفة لأزمة مصرية لاتنحصر في مجال كرة القدم أو الرياضة، إنما تشمل أصعدة كثيرة ومجالات متعددة وها هي مؤشرات في تقارير دولية مثل تقرير التنافسية العالمية لهذا العام تؤكد التراجع المخيف في جودة التعليم الأساسي.

 

ولفت جويدة الانتباه إلى أهمية الحاجة لمراجعة النفس، فمنذ قامت الثورة وحتى الآن لم نحقق إنجازا واحدا في أي مجال من مجالات الحياة، كما دعا لأخذ أجازة من المزايدات والأحلام الكاذبة وتكفير الناس بالباطل وتصفية الحسابات بين القوى السياسية التي لم تدرك القيمة الحقيقية للديمقراطية والمعنى الحقيقي للحوار، موضحا أنه على مدار شهرين من قيام الثورة ونحن نجلس أمام الفضائيات نشاهد وصلات من الردح والشتائم والتجاوزات التي لاتليق بشعب عظيم كان يوما مدرسة للأخلاق والسلوك المترفع.

 

ويقترح الكاتب د.وحيد عبد المجيد أن نعتذر عن إقامة مباراة العودة مع غانا بعد الهزيمة الثقيلة التي مني بها منتخبنا الوطني في مباراة الذهب فلا داعي لزيادة الإحباط ولنواجه أنفسنا بالحقيقة وهي أن المستوى العام لأدائنا ضعيف في مختلف المجالات بعد أربعة عقود من تجريف المجتمع وبعد أن أخفقنا حتى اليوم في تحقيق تغيير حقيقي يرتفع إلى مستوى ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

 

وأضاف إن المستوى العام للأداء في مصر يجعلنا أمة في خطر بدءا من التعليم والتدريب الغائبين تقريبا إلا على سبيل الاستثناء ووصولا إلى نسق القيم السائد القائم على "الفهلوة" والسمسرة والوساطة والاستهانة بالكفاءة.


 ويقول الكاتب والمعلق السياسي د.عمرو عبد السميع أن هناك شئ تبقى لنا في مباراة العودة أمام غانا وهو حسن السلوك وصون ورعاية الرابطة التي تشدنا إلى أفريقيا والاحتفال بغانا كأحد ممثلي أفريقيا بكأس العالم.

 

وأضاف إن الخسارة واردة تمامًا كالفوز في أي مباراة لكرة القدم ولعل الذاكرة تحفل بكثير من المشاهد الدالة عندما صفقت الجماهير لفرق خسرت مباريات لكنها قدمت ماكل ما لديها واستبسلت حتى اللحظة الأخيرة لتخرج وكأنها منتصرة وتستحق تحية الجماهير.

 

وأنهى كلامه قائلاً:  "إذا كانت الثورة الشعبية المصرية بموجتيها في 25 يناير 2011 و 30 من يونيو 2013 تعبر عن تطلعات شعب لدولة حديثة وديمقراطية فإن ارتفاع منسوب الفشل في مستويات الأداء مسؤولية الجميع".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان