رئيس التحرير: عادل صبري 01:13 مساءً | الأربعاء 08 أبريل 2020 م | 14 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

أفلام العيد.. خسائر في "الإيرادات" بفعل الحظر

أفلام العيد.. خسائر في الإيرادات بفعل الحظر

فن وثقافة

فيلم عش البلبل - أرشيف

حققت 5 ملايين فقط..

أفلام العيد.. خسائر في "الإيرادات" بفعل الحظر

رانيا أيمن 20 أكتوبر 2013 11:20

يعتبر موسم عيد الأضحى من أهم مواسم السينما والذي ينتظره دائما الفنانون والمنتجون ليعرضوا خلاله أفلامهم آملين أن يحققوا أعلى الإيرادات باعتباره من المواسم التي يبحث فيها الجمهور عن الأفلام بدور العرض.

وهذا العام تنافس على الإيرادات 4 أفلام جديدة وهي "القشاش" لحورية فرغلي ومحمد فراج و"عش البلبل" لسعد الصغير ودينا ومي سليم وكريم محمود عبد العزيز وبوسي، و"8%" للثنائي الشعبي أوكا وأورتيجا ومي كساب، و"هاتولي راجل" والذي اعتمد على البطولة الجماعية لأحمد الفيشاوي ويسرا اللوزي وإيمي غانم وشريف رمزي وكريم فهمي، ولكن جميع هذه الأفلام لم تستطع أن تحقق أي إيرادات وبعد مرور أربعة أيام العيد جاءت إيرادات تلك الأفلام جميعا لا تتخطى الـ 5 ملايين جنيه، وهي إيرادات ضعيفة بالمقارنة بإيرادات أفلام عيد الفطر الماضي، على الرغم من توقع المنتجين بأنهم سيحققون إيرادات أعلى هذا العيد عما سبقه ولكن خابت التوقعات.

ولأنه كان صاحب إطلاق الحملات الإعلانية لهذه الأفلام قبل عرضها بالعيد إطلاق حملات تدعو لمقاطعتها، فكان من الطبيعي أن يتساءل الجميع هل هذه الإيرادات المنخفضة هي نتيجة لهذه الحملات ؟ أم أن السبب في ذلك هو حظر التجوال الذي لم يستطع المنتجون وقفه في أيام العيد وتسبب في تقليص حفلات العروض واقتصارها على 4 حفلات فقط تنتهي في الثامنة مساء وبذلك فقدت دور العرض أهم حفلاتها الساعة 10 و12 .

وفي إطار هذا التساؤل أكد المنتج "أحمد السبكي" أن حظر التجول مازال يهدد صناعة السينما في مصر، خاصة في موسم العيد والذي اعتاد فيه الجمهور على مدار سنوات ماضية أن يذهب خلاله لدور العرض خاصة في حفلة منتصف الليل والتي تم إلغاؤها هذا العام بسبب الحظر، مما كان له تأثيره السلبي على الإيرادات.

سعد الصغير ودينا

وعن حملات المقاطعة أكد "السبكي" أن هذه الحملات لن يكون لها أي تأثير على الجمهور خاصة أن الشباب أصبحوا ينتظرون أفلامه في مواسم العيد فلا يكاد يكون هناك عيد دون أن يكون هناك فيلم لـ "سعد الصغير ودينا" واللذان نجحا في تكوين قاعدة جماهيرية لهما.

وأضاف أنه دائما ما يتعرض للنقد ومحاولات للتشويه وآخرها من قبل حملة "شفت تحرش" وذلك لتشويه صورته خاصة أن أعداء النجاح كثيرون، فهو حاليا المنتج الوحيد الذي مازال مستمرا في إنتاج الأفلام رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلد وهروب العديد من المنتجين.

وحول نوعية الأفلام التي أصبحت تعتمد على المطربين الشعبيين وعلى البلطجة والعشوائيات، أكد أن فيلمه "قلب الأسد" الذي عرض في عيد الفطر الماضي وتم تكرار عرضه في عيد الاضحى استطاع أن يحقق أعلى الإيرادات في وقت ظن فيه المنتجون أنه لن تستطيع أفلام كبار النجوم تحقيق أي إيرادات والدليل اختفاء هؤلاء النجوم من على الساحة، كما استطاع فيلمه "عش البلبل" أن تتجاوز إيراداته خلال أيام العيد الثلاثة ملايين جنيه وللحظر تأثيره أيضا، وهذا يدل على ان هذه النوعية من الأفلام لها جمهورها الذي ينتظرها كما أنها تحمل للجمهور الابتسامة في ظل الأوضاع السيئة التي يعيشها الناس حاليا.

للحظر تأثيره

واتفقت معه في الرأي المنتجة "إسعاد يونس" صاحبة شركة العربية للإنتاج والتوزيع والتي كانت مسؤولة عن توزيع ثلاثة أفلام هذا الموسم، حيث أكدت أن الإيرادات التي حققتها الأفلام تعتبر جيدة في ظل الظروف التي تمر بها مصر وتمر بها صناعة السينما فهذه الأفلام قامت بطرح نسخ محدودة منها تكاد تكون نصف ما كان يتم طرحه عادة، إضافة إلى أن هذه الأفلام تعرضت للظلم بسبب توقف حفلات العروض المسائية والجمهور المصري لم يعتد الذهاب لدور العرض صباحا مما تسبب في انخفاض إيرادات هذا الموسم.

وحول حملات المقاطعة التي انتشرت قبل موسم العيد لتطلب من الجمهور الابتعاد عن مشاهدة تلك النوعية من الأفلام، فقد أكدت أنه يجب أن يدرك الجمهور أنه من حق كل منتج أو جهة إنتاجية أن ينتج نوعية الأفلام التي يراها من وجهة نظره ستحقق له المكاسب، مشيرة إلى أنه لن يتفق أبدا المشاهدون على رأي واحد فهناك من ينتظر أفلام السبكي وهناك من يعزف تماما عن مشاهدتها ولذلك فمن يريد أن يقاطع لن ينتظر مثل هذه الحملات لتجعله يقاطع، ومن يريد مشاهدة فيلم معين سيشاهده مهما انتشرت أكثر من حملة للمقاطعة.

الرأي للجمهور

ومن جانبه رفض الناقد "طارق الشناوي" اتهام السبكي بتشويه السينما المصرية وانتقاد نوعية الأفلام التي يقوم بإنتاجها موضحا أنه يجب انتقاد المنتجين المتقاعسين عن الإنتاج ويجب انتقاد النجوم والفنانين المتمسكين بأجورهم الخيالية ولا يريدون أن يتنازلوا من أجل إنقاذ صناعة السينما.

وأضاف أنه على مستوى العالم تكون هناك أفلام سيئة يتم إنتاجها ولكن لا تحدث مثل هذه الضجة لأنها تكون وسط أفلام أخرى، فهذا النوع من الأفلام لا توجد مشكله فيه قدر وجود مشكلة في أنه هو النوع الوحيد الموجود على الساحة مما يجبر المشاهد على مشاهدته عندما لا يجد بديلا آخر، ويجب أن يسأل من يدعون للمقاطعة أنفسهم سؤالا ماذا لو تم مقاطعة هذه الأفلام؟ بالتأكيد ستنتهي صناعة السينما لأنه لا توجد على الساحة أفلام غيرها.

ورفض "الشناوي" سياسة المقاطعة وأكد أنه في ظل عصر التطور التكنولوجي لن يستطيع أحد أن يجبر شخصا على مشاهدة مادة معينة وينفي أن قامت بذلك الفضائيات عندما طالبت بمقاطعة الدراما التركية ولم يجد ذلك ومازال هناك جمهور كثير يشاهدها على قنوات أخرى وعلى اليوتيوب وغيرها من الوسائل المتاحة.

وأضاف أنه من المفترض ألا يكون لمثل هذه الأفلام تأثير سلبي على سلوك الشعب وأن يصل الجمهور لمرحلة إدراك ووعي بأن هذه الأفلام هي مجرد مادة ترفيهية ترفه عن الشعب الذي يعيش حالة من الضغط النفسي، ولكن طالما هذه الأفلام تؤثر على سلوك الشباب فهذا يدل على قلة الوعي وانحدار المستوى الثقافي للشباب المصري.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان