رئيس التحرير: عادل صبري 08:00 مساءً | السبت 28 مارس 2020 م | 03 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

الحضارة الإسلامية وفقه العمران.. كتاب جديد لخالد عزب

الحضارة الإسلامية وفقه العمران.. كتاب جديد لخالد عزب

فن وثقافة

غلاف كتاب "فقه العمران"

الحضارة الإسلامية وفقه العمران.. كتاب جديد لخالد عزب

مصر العربية 18 أكتوبر 2013 10:56

صدر مؤخرا عن الدار المصرية اللبنانية كتاب "فقه العمران.. العمارة والمجتمع والدولة في الحضارة الإسلامية" للكاتب د.خالد عزب.

يتناول الكتاب العلاقة بين العمارة الإسلامية والمجتمع الذي صاغ البيئة العمرانية والأنماط المعمارية والدولة التي يحدد المؤلف حدود سلطتها في المجال العمراني.

 

يتكون الكتاب من ثمانية فصول وملحق لمصطلحات فقه العمران، يتحث الكاتب في الفصل الأول عن فقه العمران حيث يرى فيه أن فقه العمران ارتبط بإطارين حاكمين له من الناحية الفكرية، الإطار الأول، هو السياسة الشرعية، وهي السياسة التي يتبعها الحاكم في المجال العمراني، والإطار الثاني، هو فقه العمارة،والمقصود به مجموعة القواعد التي ترتبت على حركية العمران نتيجة للاحتكاك بين الأفراد ورغبتهم في العمارة .

 

أما الفصل الثاني فيتناول دور الفقه في التنظيم والتخطيط العمراني للمدن ، أما الفصل الثالث فيتعرض إلى فقه عمارة المساجد، بدءًا من عمارة المسجد النبوي في المدينة المنورة،كما يعرض الكاتب عناصر المسجد المعمارية مثل حائط القبلة، ويكشف الكاتب في هذا الفصل أن المحراب عنصر معماري عرف عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وجدده عثمان بن عفان، وأضاف له عمر بن عبد العزيز طاق أي دخله معقودة علوية نتيجة لارتفاع حوائط المسجد في التجديد الأموي.

ويتحدث خالد عزب في الفصل الرابع عن فقه الأسواق والمنشآت التجارية في الحضارة الإسلامية، من خلال استعراض العديد من المنشآت التجارية كالحوانيت والقياسر والوكالات والسماسر والفنادق، وضرب أمثلة من العديد من المدن الإسلامية كالجزائر وفاس وصنعاء والقاهرة ورشيد وتونس.

وخصص المؤلف الفصل الخامس من الكتاب لفقه عمارة المساكن، فبدأها بتفصيل رؤية الإسلام لعمارة المساكن،كما تعرض لفلسفة تأثيث المنازل الإسلامية التي قامت على الاستغلال الأمثل للفراغات، بحيث تتعدد وظائف الأماكن فينتج عن ذلك اقتصاديات عالية في عمارة المساكن، كا طرح الاختلاف بين آداب الف عام في القواعد الإسلامية والقواعد الغريبة وأثر ذلك على تأثيث الأماكن.

يكثف خالد عزب في نص كتابة عبر الفصل السادس بحثه في فقه المياه والمنشآت المائية في الحضارة الإسلامية، حيث تعتمد الرؤية الإسلامية للماء على كونه أصل الحياة وهبة من الله وشراب المعرفة، كما تعرض في هذا الفصل أيضاً لعمارة الحمامات في الحضارة الإسلامية، ويتعرض المؤلف للمنشآت المائية وأحكامها وعمارتها كالسدود، وأشهرها سدود الطائف التي تعود إلى العصر الأموي، ويكشف عن اهتمام المسلمين بعمارة مقاييس مياه الأنهار التي تحدد مدى فيضان النهر ويترتب عليه تحديد خراج الأرض، وأشهر هذه المقاييس مقياس نهر النيل بالروضة ومقياس نهر دجلة.

أما الفصل السابع فخصصه المؤلف للربط بين المجتمع والأوقاف والعمارة، فقد اوضح خالد عزب أن العديد من الوظائف ومنها الرعاية الاجتماعية والصحية كانت تقوم بها المجتمعات الإسلامية، فلم تكن من وظائف الدولة، لذا نشأت مؤسسة الوقف لأداء هذه الوظائف ، كما تطرق لدور رعاية المطلقات والأرمل التي كانت توفر لهن حياة كريمة بعيداً عن تعقيدات الحياة الاجتماعية،والدور الذي كانت تقوم به المشرفات للإصلاح بين الأزواج المختلفين، وتحدث المؤلف عن المطابخ التي كان يشيدها السلاطين والأمراء والأثرياء لتوفير الطعام للفقراء كمطابخ القدس والمدينة المنورة وسرايفو واستنبول.

ويعد الفصل الثامن هو محصلة الإبداع المعماري في الحضارة الإسلامية، حيث تعرض فيه المؤلف إلى الهندسة المعمارية، فاستعرض خلاله ابتكارات المسلمين في هذا المجال وظهور علوم جديدة كعلم عقود الأبنية، وهو علم يتناول أوضاع الأبنية وكيفية شق الأنهار وتنقية القنى وترميم المساكن، وكذلك علم استنباط المياه الكامنة في الأرض وإظهارها لاعمار الأرض وزراعتها، ويعرفنا خلاله المؤلف على طائفة المعماريين ودورها الحضاري، ويكشف لنا عن أصول الرسم المعماري ونماذجه لدى المسلمين، واستعانة القضاة بالمهندسين كخبراء في مجال قضايا العمارة.

كما يقدم د.خالد عزب في كتابه السيرة الذاتية لأشهر المعماريين في حضارة المسلمين.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان