رئيس التحرير: عادل صبري 11:28 مساءً | الاثنين 28 سبتمبر 2020 م | 10 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

بعد عام على الحرب.. اليمن أنقاض دولة

بعد عام على الحرب.. اليمن أنقاض دولة

صحافة أجنبية

الحرب حولت اليمن لانقاض

الجارديان:

بعد عام على الحرب.. اليمن أنقاض دولة

جبريل محمد 26 مارس 2016 18:49

رسمت صحيفة "الجارديان" البريطانية صورة مأساوية لليمن بعد عام على الحملة العسكرية التي تقودها السعودية، مشيرة إلى أن أفقر دول العالم العربي، أصبحت ممزقة اﻷوصال، وانزلاقها للفوضى يصعب إيقافه.

 

وقالت الصحيفة في تقرير: الخوف أصبح المسيطر على الناس في العاصمة صنعاء، ولم تتحقق أي إنجاز من اﻷهداف التي أعلنتها السعودية للحملة، بل أصبح اليمن بعد عام دمار وخراب، وأطفال تقاتل، ومليشيات متناحرة، وهو ما يعود بالبلاد لزمن الحرب اﻷهلية عام 1962.

 

وفيما يلي نص التقرير..

 

الطابق السفلي في المنازل أصبح الملجأ الوحيد للناس في صنعاء.

 

صوت عال في الشارع كفيل بإرسال الأطفال إلى ذلك المكان الذي يعرفونه جيدا، بعد عام من الغارات الجوية والدمار.
 

ويحكي هشام أوميسي اﻷب لطفلين والمحلل السياسي المقيم في العاصمة صنعا عن المعاناة التي يعيشها أهالي :" تجلس لتناول الغداء، وتضع الكؤوس على الطاولة، صوت الإنفجار يجعلك تتراجع وتذهب سريعا للملجأ".


وأضاف: أصبح اﻷطفال يرددون دائما عندما أكبر أريد أن أكون طيار حتى أقصف السعوديين بسبب ما يفعلونه بنا".


عام على الحرب ترك اليمن - التي تعتبر أفقر دول العالم العربي - ممزقة اﻷوصال، ومع تعثر آفاق السلام وتلاشى الأمل أصبح من المستحيل جمع شمل البلاد مرة أخرى.


وبدأت السعودية حملة عسكرية من القصف الجوي على اليمن في 26 مارس عام 2015، بعد طرد المتمردين الحوثيين للرئيس عبد ربه منصور هادي من شمال اليمن.


ومنذ ذلك الحين، مدينتي عدن وتعز تحولت إلى ركام، والمليشيات أصبحت هي المسيطرة، فتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية استولى على المدن الاستراتيجية، والدولة الإسلامية المعروفة إعلاميا "بداعش" تؤسس موطئ قدم لها في البلاد.


الهدنة التي توسطت فيها اﻷمم المتحدة يتوقع أن تدخل حيز التنفيذ إبريل القادم، وبعد الغارة الجوية على أحد الأسواق بصنعاء في وقت سابق الشهر الجاري، مما أدى لقتل العشرات، الرياض تستأنف غاراتها القوية على العاصمة.


وبعد عام على الحرب، انتشر الفقر والبطالة في صنعاء، والكهرباء نادرة خلال الأشهر الـ 10 الماضية، واﻷسعار ارتفعت بشكل مضاعف، والآلاف من المدنيين قتلوا، وأرقام الأطفال الذين انضموا للقتال أصبحت مروعة، و 80٪ من السكان في حاجة شديدة للمساعدات الإنسانية. وفي الوقت نفسه، لم يتحقق أي إنجاز من الأهداف المعلنة للحملة العسكرية السعودية.


الحوثيون لايزالون يسيطرون على صنعاء وشمال اليمن رغم تدمير جزء كبير من عتادهم العسكري، بجانب حليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح.


عدن التي كان من المفترض أن تكون نقطة انطلاق لحملة أوسع لتقليص المكاسب العسكرية للحوثيين، تفجرت بالصراع بين الميليشيات، وعانت من التفجيرات الانتحارية والاغتيالات التي تتبنها الدولة اﻹسلامية المعروفة إعلاميا "بداعش"، والميليشيات المناهضة للحوثيين في تعز تحملت الحصار المنهك الذي استمر لعدة أشهر، والقضاء على سيطرة الحوثيين على العاصمة لا يزال بعيد المنال.


وقال أوميسي المحلل السياسي اليمني:" لن ينتهي اﻷمر بإنتهاء الحرب، ولكن سوف يستغرق اﻷمر بضعة أجيال.. اليمن عاد إلى زمن ما قبل الثورة عام 1962، حينما كان المتطرفين مسيطرين، والفقر والتطرف منتشر، وخدمات الدولة غير موجودة".


وأضاف:" مع استمرار الغارات الجوية قام بنقل أطفاله من المدرسة ﻷخرى قريبة من منزله، وهكذا فعل الكثير من اﻷسر في العاصمة".


وتابع : لقد قصفوا كل شيء حتى المستشفيات ودور الأيتام والمدارس.. أنت تعيش في خوف دائم من أن تكون مدرسة أطفالك الهدف التالي".

 

في الواقع خلال اﻷشهر القليلة الماضية فقط، تعرضت المستشفيات التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود الخيرية للقصف بشكل منتظم ينذر بالخطر، خاصة في محافظات شمال صنعاء -التي تعتبر معاقل الحوثيين-.


ويقول كثيرون حتى لو نجحت محادثات السلام في إنهاء القتال، فمن الصعب رأب الصدوع، ومنع اليمن من الانزلاق إلى المزيد من العنف.


وإذا كان هناك القليل الذين يتوقعون انسحاب السعودية من الصراع لتحقيق السلام، الآن الكثير من تعز وعدن انضموا لميليشيات مدعومة من السعودية في قتال الحوثيين.


لكن المليشيات المدعومة من السعودي لم تنجح في وقف إراقة الدماء في المناطق التي تسيطر عليها، فيوم الخميس، قتل 22 شخصا بينهم نساء وأطفال في هجوم انتحاري على معسكر لقوات التحالف في عدن.


غالبية المستشفيات تعمل بموارد قليلة، وواحد من كل ثلاثة أطفال يمنيين دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، مع ما يقرب من 10 ملايين تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة بدون ماء نظيف، بحسب المؤسسة الخيرية ﻹنقاذ الطفولة.

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان